الشريط الأخباري

الائتلاف الفلسطيني للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ينظر بقلق إزاء قرار محكمة النقض بشأن التعويض عن الفصل التعسفي للعمال

مدار نيوز، نشر بـ 2018/01/03 الساعة 2:22 مساءً

نابلس –  مدار نيوز : ينظر الائتلاف الفلسطيني للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بقلق بالغ إزاء القرار القضائي الأخير الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 14/11/2017 بشأن التعويض عن الفصل التعسفي للعمال استناداً للمادة 47 من قانون العمل الفلسطيني.  إن الائتلاف إذ يؤكد احترامه للقضاء الفلسطيني وضمان استقلاليته، إلا أنه كان ينتظر في هذا الصدد إنشاء محكمة قضايا عمالية مختصة وفقاً لقانون العمل لا الانتقاص من الحقوق العمالية المستقر عليها الفقه القضائي الفلسطيني والمعمول به في عشرات القضايا التي فصلت فيها المحكمة ذاتها.

إن الفصل التعسفي هو قرار يتخذه صاحب العمل من طرف واحد وبدون إبداء أسباب موجبة لعملية الفصل، مما يهدد الأمان الوظيفي للعمال ويمس بحقهم في التماس ضروب الحياة الكريمة، خلافاً لما كفله القانون الأساسي الفلسطيني وفق المادة (25/2) والتي نصت على أن: “تُنظم علاقات العمل بما يكفل العدالة للجميع ويوفر للعمال الرعاية والأمن…”.

ويُشكل قرار محكمة النقض إلى جانب مساسه بمبدأ العدالة والأمان الوظيفي، تهديداً حقيقياً للعمل النقابي وفقاً لقانون العمل الفلسطيني رقم (7) لعام 2000، والذي اعتبر أن انهاء عقد العامل لأسباب تتعلق بعمله النقابي داخل المنشأة أو تمثيله للعمال فصلاً تعسفياً يستوجب حقوق خاصة، حيث أصبحت حقوق العامل عن تضرره من الفصل التعسفي وفقاً لقرار محكمة النقض الأخير لا تُشكل رادعاً لصاحب العمل.

إن الانتقاص من الحقوق الخاصة للعمال المترتبة على الفصل التعسفي أو أية حقوق أخرى واردة في القانون يُشكل مخالفة لنص المادة (6) من قانون العمل والتي اعتبرت بأن مكتسبات العمال وحقوقهم الواردة فيه تمثل الحد الأدنى الذي يجب أن يتمتعون به ولا يجوز التنازل عنها، وعلى أن يُطبق أي تنظيم خاص يسعى لحقوق عمالية أفضل من القانون ذاته.

قرار محكمة النقض رقم (2017/813):

إن القرار المذكور يُخالف ما استقر له الفقه والممارسات القضائية خلال فصلها في عشرات القضايا السابقة، ومن محكمة النقض ذاتها، ومن شأنه المساس بحقوق عشرات عمال آخرين لجأوا للقضاء من أجل انصافهم وتعويضهم رغم طول مدة التقاضي.

وعليه، فإن الائتلاف الفلسطيني للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، يطالب بسرعة إنشاء محكمة قضايا عمالية مختصة وفقاً للقانون لضمان تمتع العاملين بحقوقهم الدستورية والقانونية، ولسرعة إنجاز قضاياهم الحقوقية المنظورة أمام المحاكم على مختلف مستوياتها، حيث أن تكدس عشرات الملفات العمالية أمام القضاء والبطء في انجازها يشكل اجحافاً بحق العمال اللاجئين للعدالة لانصافهم.

تعليقات