الشريط الأخباري

إسرائيل هيوم تروي ما جرى مع وفد حركة حماس في القاهرة

مدار نيوز، نشر بـ 2018/05/16 الساعة 8:31 صباحًا

مدار نيوز – ترجمة محمد أبو علان دراغمة: كتبت صحيفة إسرائيل هيوم العبرية: “الرحلة العاجلة بالطائرة المروحية، صراخ سمع في كل أنحاء المبنى، الصمت المهين لقيادة حماس، والتهديدات غير المسبوقة، هذا ما كشفته في القاهرة مصادر مصرية عن ما جرى مع وفد حماس في القاهرة، ولهذا أجبرت حركة حماس على وقف المظاهرات، ومصدر مصري قال، أيادي حماس ملطخة بالدماء، والتاريخ لن يسامحها”.

وتابعت الصحيفة العبرية، في اليوم الذي كانت فيه حركة حماس تدعوا وتحرض سكان قطاع غزة للذهاب إلى الجدار، وتعرض حياتهم للخطر، كانت خلف الكواليس دراما فعلية قادت للتهدئة في الأحداث بعد الظهيرة، والسبب استدعاء رئيس المكب السياسي لحركة حماس للقاهرة على عجل، وهناك تعرض للتوبيخ على أفعاله حسب وصف الصحيفة الإسرائيلية.

مصدر من المخابرات المصرية كشف لصحيفة إسرائيل هيوم العبرية عن ما سماها الدراما التي كانت في مكتب مدير المخابرات المصرية في القاهرة كمال عباس، وقال المسؤول المصري إن الأمن والاستخبارات في القاهرة دهشوا بسبب عدد الإصابات على السياج الحدودي، ومن الأدلة التي قدمتها لهم مصادر من المخابرات الإسرائيلية بأن أفراد أمن حماس كانوا يهددون المتظاهرين بضرورة الوصول إلى الحدود، وأن الحركة دفعت أموال للمواطنين من أجل الاقتراب من السياج الحدودي.

وحسب المصدر نفسه، اتضح للمخابرات المصرية أن هناك انتقادات حادة لحركة حماس من قبل بقية الفصائل في قطاع غزة بسبب ارتفاع عدد القتلى في المواجهات على الحدود، وإنه كان هناك خوف من اندلاع مواجهة بين الفصائل الفلسطينية نفسها، خطوة كانت ستقود لفوضى شاملة في القطاع.

وتابع المصدر المصري، إسماعيل هنية وصل للقاهرة خلال ساعتين مع اثنين من حراسه الشخصيين بمروحية مصرية، ومن اعتقد أن إرسال المروحية لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس كان من باب الاحترام الزائد فهو مخطىء، يوجد غضب كبير ضد هنية وقيادة حماس لدى جهاز المخابرات المصرية.

وعن ما تعرض له هنية خلال زيارته للقاهرة، قالت الصحيفة العبرية، رئيس جهاز المخابرات المصرية ترك هنية والوفد المرافق له ينتظر خارج مكتبه، كان موقف جداً مهين، لا بل مذل، وعندما دخل هنية المكتب كان بالإمكان سماع الصراخ عليه، هنية لم يرد، وقالوا له أن دماء من يقتلون على الجدار في رقبته ورقبة السنوار والحيّة وبقية قيادة حماس، حتى أنهم عرضوا عليه صورا لكيفية دفع عناصر حماس عشرات الدولارات للشباب والأسر حتى يذهبون للموت على السياج.

وتابع المصدر حديثه بالقول، أن استمرار المظاهرات على حدود قطاع غزة ستؤدي إلى  مقتل المزيد من الفلسطينيين، ومقتل هؤلاء سيكون على مسؤولية قيادة حماس، مؤكدا أن التاريخ لن يغفر لحركة حماس وقيادتها بسبب عدد القتلى غير المعقول، والمحادثة مع هنية  اختتمت بتحذير بأن استمرار أعمال العنف على السياج سيؤدي ب”إسرائيل” إلى تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف قادة حماس الواحد تلو الآخر ، وأن مصر ودول أخرى في المنطقة على علاقة في التهدئة ستكتفي في ببيانات وتصريحات الإدانة.

وحسب الصحيفة العبرية، المسئولون المصريون الذين حضروا اللقاء الأخير بين عباس رئيس جهاز المخابرات المصرية وهنية قالوا إنه لم يوافق على مناقشة أي تفاهمات مع هنية لتهدئة الأحداث في السياج، وأن عباس طالب هنية بالعودة إلى غزة بالطائرة المروحية والدعوة لوقف المواجهات مع الإسرائيليين على السياج.

في المقابل لم تتلقى حركة حماس أية مكاسب أو وعودات،  والوعد إنه من الممكن  حال استمرار الهدوء في  منطقة السياج، ستكون هناك بوادر تجاه حماس والسكان في غزة ، لكن الرسالة التي نقلت كانت حازمة ووضعت حماس أمام مسؤولية وضرورة إعادة وفرض النظام، وقالت الصحيفة العبرية، مع عودة إسماعيل هنية لقطاع غزة  في ساعات المساء بعد لقاء استمر لساعات في مقر المخابرات المصرية بدأ عناصر حركة حماس بالإنسحاب من مطقة السياج على حدود قطاع غزة.

وختمت الصحيفة العبرية تقريرها عن زيارة وفد حماس للقاهرة والذي استند لمصادر في المخابرات المصرية بالقول، تدخل كمال عباس رئيس المخابرات المصرية لتحقيق التهدئة كان بعد رسائل وصلته من طرف حركة حماس، والطرف الإسرائيلي، الرسائل من حركة حماس  كان فحواها إنها مستعدة لهدنة طويلة الأمد، لكنها رفضت بأي شكل من الأشكال نقاش موضوع نزع سلاحها.

والرسالة من الطرف الإسرائيلي كانت حادة جداً، “إسرائيل” لن تتعامل مع حلول وسط، وعدد القتلى الفلسطينيين سيرتفع مادامت حركة حماس تحرض المتظاهرين على العنف، وأن المشاركة الشعبية في المظاهرات على حدود غزة قد تقود للتصعيد، ولحالة من عدم الاستقرار قد تصل لمصر، وأن استمرار التصعيد على حدود قطاع غزة قد يقود لعمليات اغتيال بحق قيادة حركة حماس، وقد  تصل الاغتيالات  لرئيس المكتب السياسي وليحيى السنوار وآخرين.

 

 

تعليقات