الشريط الأخباري

إطلاق سراح أبو طير هل هو بشرى لقرب اتفاق تفاهمات في غزة؟

مدار نيوز، نشر بـ 2019/10/12 الساعة 10:47 مساءً
شارك الخبر:

مدار نيوز-نابلس- ترجمة محمد أبو علان دراغمة -12-10-2019: كتب شلومي إلدار في موقع المونيتور العبري: في العاشر من تشرين أول الحالي، أفرجت “إسرائيل” عن عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس محمد أبو طير، والذي كان في الاعتقال منذ مارس/آذار الماضي، أبو طير اضطر للذهاب للإقامة في أم الشرايط في رام الله، بعد أن سحبت وزارة الداخلية الإسرائيلية إقامته في مدينة القدس.

أبو طير يبلغ من العمر 67 عاماً، قضى منها 37 عاماً في المعتقلات الإسرائيلية، في لقاء هاتفي له مع موقع المونيتور بعد الإفراج عنه قال:

” لا أعلم ما هو سبب اعتقالي، ولم يخبرني أحد لماذا اعتقلت”، ووفق تصريحاته، قضى فترة اعتقاله في سجن عوفر، ولم يسمح له باللقاء مع محاميه، ولم يكن يعلم متى سيطلق سراحه، وإنه في الاعتقال الإداري لا يستطيع الدفاع عن نفسه، وملف الاتهامات ضده والذي يقدم للمحكمة سرّي، “لهذا أنا لا أعرف سبب الاعتقال، ولا سبب الإفراج ” قال أبو طير.

مصدر أمني فلسطيني قال لموقع المونيتور العبري، الإفراج عن أبو طير يعطي مؤشر إضافي على اقتراب إمكانية التوصل لاتفاق تفاهمات بين حركة حماس والجانب الإسرائيلي، ووفق المصدر نفسه، حركة حماس فهمت إنها تلعب بالنار منذ أن هددت “إسرائيل” بعملية عسكرية واسعة ضد سلطة حماس في قطاع بعد القذيفة التي أطلقت على أسدود خلال خطاب نتنياهو في11 أيلول.

وعن سبب الهدوء النسبي في قطاع غزة قال المصدر الأمني الفلسطيني، الوساطة المصرية بعد القذيفة على أسدود، والتهديدات التي أرسلها الجانب الإسرائيلي، أعادت تطبيق التفاهمات التي تم التوصل لها في السابق،وتم البدء بتقديم تسهيلات لقطاع غزة، وهذا ما قاد لحالة الهدوء النسبي بين الطرفين.

وتابع الصحفي الإسرائيلي، أبو طير قال إبان ترشحه للمجلس التشريعي الفلسطيني في العام 2006، قيادة حركة حماس السياسية لا علاقة لها بالقيادة العسكرية، وإن هدف القيادة السياسية للحركة الحفاظ على العلاقة مع الناخب، وبناء بنية تحتية سياسية لصالح الشعب الفلسطيني.

أهداف القيادة السياسية لحركة حماس التي تحدث عنها أبو طير ربما هي الدافع وراء اعتقال الجيش الإسرائيلي للقيادة السياسية لحركة حماس في الضفة الغربية، ولمنع ازدياد قوتها السياسية.

وعن دور الأجهزة الأمنية الفلسطينية قال الصحفي الإسرائيلي، كذلك أجهزة الأمن الفلسطينية عملت بقوة ضد قيادات حركة حماس في مناطق السلطة الفلسطينية، سواء أجهزة الأمن الفلسطينية أو “إسرائيل”، وليس بالضرورة عبر تعاون مشترك، يسعون للقضاء على حركة حماس في الضفة، لكي لا تتكرر تجربة غزة في الضفة الغربية.

وعلى العكس من  عناصر عز الدين القسام الذين يعيشون تحت الأرض في الضفة الغربية، القيادات السياسية لحركة حماس  مثل أبو طير، عزيز دويك، حسن يوسف، وناصر الدين الشاعر يعيشون حياة طبيعية في منازلهم.

بعد أن سرد الصحفي الإسرائيلي حملات الاعتقال ضد قيادات وعناصر من حركة حماس، منذ أسر جندي الاحتلال جلعاد شاليط في غزة، مروراً بأسر المستوطنين الثلاثة في العام 2014، قال، اليوم نحن في أكتوبر 2019 ، وأبو طير في منزله، وقال بعد الإفراج غنه للموقع العبري:

” قضيت في المعتقلات الإسرائيلي أكثر من نصف عمري، أنا تعب جداً،ولكن لست مكسوراً، عندما قالوا لي سيطلق سراحك، لم أسأل أية أسئلة، وحتى لو سألت لن أحصل على إجابات”.

وعن سبب الاعتقال الأخير لأبو طير قال الصحفي الإسرائيلي، هل اعتقل لقيامة بنشاطات على علاقة بمقاومة “إسرائيل”؟، أم لمنع تعزيز قوة حماس السياسية في الضفة الغربية، في ظل حالة ضعف أبو مازن بسبب الأزمة الاقتصادية؟، من الصعب معرفة السبب، كون لوائح الاتهام تبقى سرية في الاعتقال الإداري.

وفي سؤال إن كان الإفراج عنه جاء في إطار تفاهمات بين حركة حماس و “إسرائيل” بوساطة مصرية، قال إنه لا أعلم أي شيء من هذا القبيل.

صح هذا الأمر أم لا ، الشهر الأخير كان الشهر الأكثر هدوء منذ فترة زمنية طويلة في قطاع غزة، ومنذ قذيفة أسدود، المصريون أوصلوا رسالة إسرائيلية لحركة حماس، حال أطلقت قذيفة أخرى على “إسرائيل”، المصريون لن يكون بمقدورهم منع دخول قوات إسرائيلية كبيرة إلى قطاع غزة.

وختم الصحفي الإسرائيلي، حركة حماس فهمت الرسالة جيداً، وزادت حجم قوات الضبط الميداني التابعة لها على طول الحدود، ومنعت هذه القوات العديد من محاولات تنظيمات صغيرة إطلاق قذائف على قوات الجيش الإسرائيلي على الحدود، كما أنها نشرت قوات لمنع مواجهات مع الجيش الإسرائيلي خلال مسيرات العودة كل يوم جمعة.

تفاهمات طويلة الأمد مع حركة حماس لا يوجد حتى الآن، ولكن واضح أن الطرفين يتقدمان باتجاهها، ويقدمون حسن نوايا حتى المواجهة القادمة.

 

 

شارك الخبر:

تعليقات