الشريط الأخباري

ارتفاع عدد المقدسيين المطالبين بالجنسية الاسرائيلية

مدار نيوز، نشر بـ 2017/03/23 الساعة 11:40 صباحًا

مدار نيوز: ترجمة خاصة -احمد دراغمة :  المزيد من الفلسطينيون يقدمون الطلبات للحصول على الجنسية الاسرائيلية املين حماية مكانتهم الهشة كمجرد سكان في المدينة من خلال الحصول على المواطنة والحصول على تسهيلات السفر التي تأتي مع الجواز الاسرائيلي، هذا ما نشرته وكالة الانباء الامريكية اليوم الاربعاء.

يقول المحامون ان المقدسيين ينتظرون اشهر للحصول على مقابلة في وزارة الداخلية الاسرائيلية، وبعد ذلك ينتظرون ثلاث سنوات للحصول على قرار بخصوص حصولهم على الجنسية. انكر السياسيين الاسرائيليين انهم يعيقوا طلبات الحصول على الجنسية من خلال المماطلة، قائلين ان السبب في التأخير ارتفاع عدد الطلبات للحصول عليها.

موضوع الجنسية يعكس وضع القدس الغير مستقر، التي يعيش فيها 300 الف فلسطيني ويشكلون 37٪ من عدد سكان المدينة، بعد 50 عاماً على احتلالها وضم الجزء الشرقي .

اغلبية السكان في القدس يحملون بطاقات الاقامة، التي تسمح لهم بالتنقل والعمل داخل اسرائيل، لكنهم ليسوا مواطنين تابعين لأي دولة.

اما من اجل السفر، فيتم اصدار جوازات سفر مؤقتة لهم من قبل الاردن او اسرائيل. يعتقد الكثيرون ان تقديم الطلب للحصول على الجنسية الاسرائيلية هو اعتراف ضمني بوجوده اسرائيل، ولكن هنالك 15 ألف فلسطيني قدموا طلبات للحصول عليها منذ العام 2003، وتم الموافقة على اقل من 6000 طلب.

يأمل السياسيون في فلسطين بالتوصل الى اتفاق سلام وان تصبح القدس عاصمة لفلسطين وتضم ايضاً الضفة الغربية وقطاع غزة، اراضي التي احتلت عام 1967 .

لكن امكانية الحصول على دولة مستقلة ما زالت احتمالية بعيدة المدى، في الوقت الذي تزداد فيه السيطرة الاسرائيلية يوماً بعد يوم. اكثر من 200 الف يهودي اسرائيلي يعيشون اليوم في مستوطنات القدس الشرقية التي بنيت لتدعيم سيطرة إسرائيل على الأراضي المحتلة.

يشعر الكثير من الفلسطينيين في القدس ان السلطة الفلسطينية لا تهتم بهم، التي تسيطر على المدن في الضفة الغربية. يقول الفلسطينيين الذين قدموا طلبات للحصول على الجنسية الاسرائيلية انه يجب ان يكونوا عمليين .

تقول رولا نشاشيبي من القدس التي قدمت للحصول على الجنسية الاسرائيلية “لا اريد ان اخسر حقوقي” .
رولا متزوجة من مواطن ألماني (37 عاماً) وتعيش في ألمانيا، وتقول انها تخشى ان تسمح الالمانية للسلطات الاسرائيلية بسحب اقامتها في القدس، وهذا السبب وراء التقديم للحصول على الجنسية الاسرائيلية.
واضافت ” انا ولدت هنا، انا فلسطينية، ولا اريد تأشيرة كتب عليها اني سائحة للدخول الى مدينتي القدس”.

ضم إسرائيل للقدس الشرقية عام 1967 لم يكن يعني حصول الجنسية الاسرائيلية لالاف الفلسطينييين الذين يعيشون في المدينة .

يقول الخبير دانيال سيديمان “كان موضوع منح الاقامة للفلسطينيين امر منطقي في ذلك الوقت، واسرائيل لم تعرض منح الجنسية للفلسطينيين، لان العالم لم يكن سيسمح بذلك اذا لم يرد الفلسطينيين الحصول عليها في الاساس”.

عرض اسرائيل الجنسية بعد ذلك على الفلسطينيين، على الرغم ان عدد كبير منهم يرفضونها، وعندما تم سؤال رئيس بلدية القدس نير بركات عن شكاوى التمييز العنصري بحق العرب في القدس قال ان باب الحصول على الجنسية الاسرائيلية مفتوح امام الجميع .

يقول المسؤولين الفلسطينيين ان القدس الشرقية معترف بها عالمياً كمنطقة محتلة وذلك لن يتغير في حال حصول المقدسيين على الجنسية الاسرائيلية .

يقول وزير شؤون القدس المحافظ عدنان الحسيني ” المدينة سوف تتحرر يوماً ما وهؤلاء والفلسطينيين الحاصلين على الجنسية الاسرائيلية لن يغيروا شيئاً” .

لكن على الرغم من ذلك فان عدد الطلبات في ازدياد. تم تقديم اكثر عدد طلبات في العام 2016، حيث قدمت 1،108 عائلة فلسطينية طلب الحصول على الجنسية، مقارنة بـ 69 عائلة عام 2003 و547 عائلة عام 2008 و704 عائلة عام 2013، هذه الارقام نقلاً عن وزارة الداخلية الاسرائيلية . وفقاً لموقع “تايمز اوف اسرائيل” فان عملية الحصول على الجنسية اصبحت بطيئة جداً منذ العام 2014، وتم الموافقة على 84 طلب من اصل 4000 طلب، وتم رفض 161 طلب وبقية الطلبات ما زالت قيد الانتظار .

يقول المحامين المترافعين عن الفلسطينيين في موضوع الجنسية ان اسرائيل تقوم بذلك حتى تمنع المزيد من الفلسطينيين من التقدم بطلبات الحصول على الجنسية .

قامت اسرائيل منذ العام 1967 بسحب اقامة 14،500 فلسطيني من القدس بحجة غيابهم عن القدس اكثر من 7 سنوات او انتقالهم الى مناطق في الضفة الغربية لدفع ايجارات السكنية المنخفضة. ويبدو حالياً ان الجنسية الاسرائيلية تمثل افضل حماية للمقدسيين .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=34743

تعليقات

آخر الأخبار