الشريط الأخباري

ارحموا السلطة الفلسطينية وكفوا عن التحريض الرخيص !! كتب سلطان الحطاب

مدار نيوز، نشر بـ 2018/01/06 الساعة 11:21 صباحًا
شارك الخبر:

شعارهم “لا برحمك ولا بخلي رحمة الله تنزل عليك”. ويلتقي الزهار الذي بدأ يظهر مجدداً من الداخل مع الدحلان الجالس عند حقول النفط في الخارج ليعزفوا معزوفة “البقرة والسكاكين”.

ويزايد المزايدون وتبدأ الخطابة والكل ينتظر.. لا أعرف ماذا ينتظرون؟ هل ينتظرون أن يُسلّم أبو مازن مفاتيح السلطة؟؟ وإذا سلّمها نتيجة فقر وإملاق، فهل سيستلموا هم؟ أم أنهم يرون البديل في الحاكم العسكري الإسرائيلي؟ الذي كان يدير الضفة الغربية قبل قيام السلطة بقوانين عسكرية.. المهم عندهم أنه ليس أبو مازن..

لماذا كلما صعد النضال الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.. ساعدوا الاحتلال على تبخيس نضال شعبنا ومحاولات النيل منه؟؟ الآن في هذه اللحظة والسلطة تقاوم الابتزاز الأميركي القذر، لماذا لم تتغير مواقفهم من السلطة؟ ولماذا يتواصل هجومهم على السلطة؟ لماذا تفتح الجزيرة شاشتها ساعة لأحد الجالسين في بيروت من حماس “العاروري” ليشتم السلطة ويطالب برحيلها دون أن يقاطعه مقدم البرنامج بجملة واحدة ويتركه كما لو أنه في محاضرة من منزله.

في حين لا نستطيع أن نكمل جملة واحدة دون أن يرد علينا بجملتين أو دون أن يجري الاعتذار بأن البرنامج قد انتهى.. أليس هذا هو استعمال الاحتياط في الوقت المناسب؟ نعم بدأت آليات المزايدة التي تصب في رحى الاحتلال تشتغل.

فهم لم يقدموا لمقاومة الاحتلال شيء وهم لا يصمتوا حين يبدأ شعبنا في ترجمة إرادته في مواجهة الاحتلال. إنهم يتشفون الآن والإدراة الفاشية الأميركية تقطع المساعدات عن السلطة ويستخفون بخبز الفلسطينيين وعلبة دوائهم ويطالبونهم بالموت حصاراً دون أن يجعلوا مع حملاتهم على الفلسطينيين وعداً بالمساعدة.

إنهم لا يقدمون شيئاً سوى الكلام المُعيب والمنتقص من قدرات شعبنا.. القيادة الفلسطينية الشجاعة الآن ترفض الإبتزاز الأميركي.. فأين أنتم؟ أين مواقفكم للرد العملي وليس بالتنافخ والخطابة.. أين أموالكم البديلة لل (370) مليون دولار التي تقدمها أميركا؟ لماذا لا تجمعوها أولاً وتتحدثون ثانياً؟ لماذا لا تقوم لكم مبادرات للرد على الإدارة الأميركية؟ هل استدعيتم سفرائكم عندها؟ هل هددتم بتجارة أو مال أو نفط أو علاقات؟ قلتم السلطة مستسلمة وضعيفة وفكرتم عن طريق الرباعية العربية وغيرها أن تغيّروا قياداتها ولولا ردّ الشعب الفلسطيني عليكم لمضيتم في مشروعكم.

وحين وقفت السلطة موقفها الآن صمتم صمت القبور وأخذتم إجازة وتركتم غلمانكم يتحدثون عن المراجل والبطولات المرجوة. أيّ نفاق هذا؟ ألستم تريدون سلطة مناضلة مكافحة تطلق طاقات شعبها؟ تفضلوا ها هي تفعل.

فأين أنتم ومن أنتم؟ ألستم تريدون سلطة ترفض المساعدات الأميركية لأن للمساعدات إشتراطات؟.. فأين أنتم وأين بديلكم؟ ولماذا صمتم وصفقتم لقطع المساعدات الأميركية؟ ولم تقولوا بالدعم العربي أو حتى دعم المقتدرين الفلسطينيين في الخارج والمنافي والمهجر؟.. أنت لا تتقنون إلا لغة المزايدة والحديث في الوقت الضائع، وأن تكونوا صدى لإعداء شعبكم دون أن تدركوا مرامي العدو!! الإدارة الأميركية تلوي يد السلطة الآن ومعركة عضّ الأصابع بدأت، والسلطة تقول (أحدٌ أحد) لا لبيع القدس ولا للذهب والمليارات وهي تقول ذلك ويدها في النار وقدميها في الفلقة، ولكنكم تقولون ذلك وكأنكم في فيلم سينمائي وتتخيلون أن الدم هو كاتشب يعلو أجساد شباب الانتفاضة من أجل القدس.

ارحموا هذا الشعب، فإما أن تساعدوه أو تصمتوا.. ونظرة واحدة لتاريخ الكفاح الفلسطيني فإن القليلين من العرب كانوا معه والكثيرون في الأنظمة كانوا ضده.. إقرأوا التاريخ لتروا.. أليس الإصبع الفلسطيني الآن تحت الأسنان الإسرائيلية الأميركية.

ماذا عملتم؟ حتى التحجيز “الفصل بين المشتبكين” لم تقوموا به.. تنتظرون أن يرفع الفلسطينيون راية بيضاء من أجل أن تقولوا تعبيراتكم المعهودة “استسلموا”.. “باعوا قضيتهم”.. “باعوا أرضهم”.. إلخ.. تصمد السلطة الآن وهي في جوف الحوت.. تحت الاحتلال ويصمد قادتها وهم في قبضة الاحتلال الذي يطرح فيه الفلسطينيون معاناتهم ثمراً حلواً “كعهد التميمي”.

يصمد أبو مازن وأمامه صورة عرفات في حصار المقاطعة عام 2002 حين ثم يكن أي إسهام في فكّه.. وتصمد قيادة “أبو مازن” الآن ويرفض إستقبال المبعوث الأميركي.. هل ترفضون أنتم وأنتم أحرار في عواصمكم كما يبدو استقباله أو حتى عتابه أو تذكيره بإلتزامات بلاده المقطوعة وبقرارات الشرعية الدولية التي انتهكها.. لقد قالها الرئيس الأميركي كارتر من قبل “لم يذكر أي زعيم عربي أمامي شيئاً عن الحقوق الفلسطينية”.

كل الأنظمة العربية السابقة ومنذ وعد بلفور لم تمكن الفلسطينيين من مواصلة نضالهم وكانت إضافة سلبية على ذلك النضال والوقائع موجودة وكتبناها ويمكن العودة إليها.. لقد أشبعونا خطابة وتنازلوا.. وقالوا “الوغى كرّ وفرّ.. ثم فروا ثم فروا ثم فروا”.

أيها المزايدون على الحق الفلسطيني وقيادته الصامدة الصابرة.. اصمتوا لأنكم لن تفعلوا شيئاً.. إصمتوا ثم بعد ذلك إفعلوا إن استطعتم، ولكن كيف وفاقد الشيء لا يعطيه.. وقراركم مرهون منذ أمّ ترامب صلاة الجماعة في مؤتمر القمة الإسلامية العربية حين زار المنطقة.

أليس الغريب أن عواصم عربية قادرة لم ترفع علماً فلسطينياً واحداً حتى الآن لتؤكد موقفها؟ ولم ترفع صورة للقدس أو المسجد الأقصى لتقول شيئاً!! وانصرفت للرياضة والانفتاح ودعوة الفنانين والفنانات ليكون رأس السنة على شكل امرأة في وضع خاص !! ألم تهزّ مشاعركم صورة عهد التميمي؟.

ماذا لو كانت من جنوب شرق آسيا؟.. لماذا ملأتم الدنيا صراخاً على “الروهينجا”؟.. ولماذا قاتلتم ضد بعضكم سنوات طويلة وما زلتم؟ في حين لم يقاتل العرب في معارك فلسطين إلا أياماً أو ساعات كما في حرب حزيران عام 1967.

لا نريد الاحباط لأن الشارع العربي بريء منكم ولكن نريد أن نكشف عوراتكم وسوء ظنكم وتآمركم على القضية التي أصبحت قميص عثمان تحلفون بها.. آلا تخشون على شعوبكم التي تستخفون بها حتى إذا ما خرجت عليكم هربتم بأموالكم

شارك الخبر:

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات