الشريط الأخباري

الأدباء حين يلتقون ..عادل الاسطة

مدار نيوز، نشر بـ 2018/03/04 الساعة 8:57 صباحًا
شارك الخبر:

مدار نيوز :  كيف يتعامل الأدباء حين يلتقون؟ أذكر أن أول كاتب التقيت به هو الشاعر علي الخليلي. كان عائدا من المنفى. افتتح مكتبة الوطن ونشأت بيننا صداقة استمرت حتى وفاته. غالبا ما كنا نلتقي في المكتبة وفي مكتب جريدة الفجر لاحقا ثم في ال (باص ) ونحن عائدان من القدس. زرته في بيته مرات قليلة وزارني مرة ليجمع أغاني أطفال لكتابه “أغاني الأطفال في فلسطين “.

في رام الله تعرفت إلى محمد البطراوي وأسعد الأسعد وأكرم هنية. استضافنا أبو خالد في بيته وتغدينا معا ونمنا أنا ومحمد أيوب في منزله. وغالبا ما التقيت باسعد الأسعد في مكتبته؛ مكتبة شروق. مع أكرم هنية كان الأمر مختلفا. نشأت صداقة ما ومع أنني زرته في بيته إلا أنه أحيانا كان يصر على تناول الطعام معا في مطعم من مطاعم رام الله.

حين كنا نزور غزة كنا نذهب إلى مكان اللقاء وقد نتناول الطعام في بيت كاتب أو رفيق في فصيل.مرة ذهبنا إلى خان يونس ونمنا في بيت القاص محمد أيوب.

كانت اللقاءات تتسم بالبساطة والطيبة وأذكر أنني مرة ذهبت إلى غزة مع نادي شباب بلاطة لمشاهدة مباراة كرة قدم ،فاتصلت بالقاص المرحوم زكي العيلة الذي استقبلنا في بيته وعرفنا على جورة ابي راشد حيث جرت أحداث مجموعته القصصية الثانية “الجبل لا يأتي “.

في 90 ق 20 ومع أوسلو بدأنا نلتقي بادباء المنفى العائدين. ذهبت اسلم على محمود درويش في أحد الفنادق. كان على وشك السفر إلى عمان.

رحب بي وطلب من موظف الفندق أن يحضر لي مشروبا. بعد ذلك زرته مرارا في السكاكيني لحوارات أدبية. كانت اللقاءات تتسم بالهدوء. هل ثمة عادات استقبال أدباء في مدينة نابلس؟ ليست نابلس مدينة ذات ماض ثقافي منفتح.

ثمة شاعرة مهمة وثمة شاعران آخران لهما الأهمية نفسها.

في سيرة فدوى طوقان “الرحلة الأصعب “تأتي على استقبال أدباء واديبات من فلسطين المحتلة 1948؛ عرب ويهود ،وتشير إلى أنها استضافت في غرفتها شاعرة إسرائيلية نامت في فراسها فيم نامت فدوى على (الصوفة/السجلون).

وتشير فدوى مرارا إلى أنها استضافت كتابا عالميين في مكان سكنها. عندما التقيت بالشاعر أحمد دحبور في نابلس رحبت به وطفت معه في شوارعها وزارني غير مرة مع السيد نزيه خطاطبة في شقتي .

ومثله استقبلت مرة الروائي عاطف أبو سيف. حين كان سلمان ناطور يشارك في مؤتمرات جامعة النجاح الوطنية كان يتصل بي لنجلس معا في مقهى. نتناول طعام العشاء ثم نذهب إلى الهموز. ليس في نابلس ثمة مشكلة في استقبال الأدباء الذكور.

بعد 2008 صارت المدينة تستقبل كتابا عربا مثل واسيني الأعرج وسعود السنعوسي وكتابا فلسطينيين مثل ابراهيم نصر الله ومحمود شقير وغالبا ما يحتفى بالأدباء . ربما تبدو المشكلة في استضافة كاتبات.

كم كاتبة استقبلت شخصيا؟ غالبا ما استقبل الكاتبات في جامعة النجاح وأحيانا نسير معا في شوارع البلدة القديمة. هل كنا موضع نظر؟ ربما قلل من الاستهجان كثرة الأجانب الذين يزورون المدينة وأظن أن المركز الثقافي الفرنسي كان له اسهامه الكبير في اعتياد الناس وتعويدهم على سير أدباء واديبات وزوار من الطرفين معا.

شخصيا استقبلت الروائية ليلى الأطرش والشاعرة روز شوملي. هل ستغدو المدينة داعشية فيم لو استقبلت كاتبة من بناتها قادمة من المنفى؟ أبعد الله عنا داعش.

شارك الخبر:

تعليقات