الشريط الأخباري

الأسير المحرر معزز عبيات.. قدما المتطرف بن غفير بدل أن تميته أعادته للحياة

مدار نيوز، نشر بـ 2024/07/10 الساعة 10:59 مساءً

بيت لحم \ مدار نيوز \

 “سجن. قتل.. تعذيب”، هي الكلمات الثلاث التي يرددها الأسير الفلسطيني المحرر معزز خليل عبيات (37 عاما) من منطقة “خلايل اللوز” في مدينة بيت لحم، الذي أفرجت عنه سلطات الاحتلال الإسرائيلي من سجن النقب، الثلاثاء، بعد أن أمضى 9 أشهر رهن الاعتقال الإداريّ، وهو بحالة صحية صعبة وصادمة.

وعوضا عن أن تفرح عائلته بخبر الإفراج عنه، دخلت في موجة مضاعفة من الألم والوجع والصدمة نتيجة عدم معرفتها بابنها لحظه خروجه من السجن، من حجم وشدة التعذيب، ولعدم معرفة ابنها للعائلة، فيما يشبه نوعا من فقدان الذاكرة، بفعل التعذيب الشديد أيضا، والصدمات بالكهرباء.

وفي تصريحات مسجلة للأسير المحرر، قال عبيات إن وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير شارك في تعذيبه شخصيا، حيثما كان محتجزا في سجن عوفر في الضفة الغربية.

كما وصف الوضع في سجن النقب بأنه يشبه “سجن غوانتانامو ولا يتصوره العقل، قتل، ضرب، جوع، مرض، 2000 أسير يعانون من أمراض مزمنة، ووضعهم سيء جداً”.

عائلة عبيات

وتقول العائلة لـ “القدس العربي” إن ابنها بحاجة لعشرين طبيبا مجتمعين كي يعملوا معا من أجل الكشف عن حالة ابنها الرياضي، الذي دخل السجن وهو يجيد رياضة الملاكمة وبناء الأجسام ورفع الاثقال، وخرج بحالة مزرية ولا يمكن وصفها.

وتحدثت آية عبيات ابنة عم الأسير المفرج عنه لـ “القدس العربي” فذكرت أن معزز نقل من مستشفى الحسين إلى مستشفى “الجمعية العربية” في بيت جالا على أمل أن ينال رعاية طبية خاصة، وأن هناك خططاً لنقله إلى المستشفى الاستشاري في مدينة رام الله.

وتضيف: “معزز خرج وفيه الكثير من الأمراض من كسور وجلدية وفقدان الذاكرة إلى جانب حالته النفسية الصعبة وما يعانيه من سوء التغذية.. الخ”.

لم يعرف زوجته وطفلته

وتقول آية إنها تابعت حالة ابن عمها، الذي كان يعمل لحاما، وأشارت إلى أنه لا يمكن أن نقول إنه يعاني من فقدان كلي للذاكرة، رغم عدم معرفته لزوجته وجدته وبناته “إنما هي حالة من الصدمة التي يعيشها بفعل قوة التعذيب الذي تعرض له”. “إنه لا يتذكر أحدا” تقول عبيات، وتتابع: “لم يتعرف على جدته، ولا زوجته التي انهارت لحظة عدم تذكره إياها، و”تكرر الأمر مع طفلته الغالية ميرال (5 سنوات) لكنه مع ذلك ما زال يتذكر الكثير من الصور مما تعرض له في السجن، والكثير عن ماضيه”.

وتضيف: “حتى عندما دخل غرفة التصوير الإشعاعي قال للأطباء: “أنا ميت.. تريدون إدخالي الى القبور”.

بن غفير يدوس على الجثث

وتؤكد آية أن ابن عمها يتذكر أبرز ما حدث معه، وفي إحدى المرات “ولشدة التعذيب دخل في حالة من فقدان الوعي، وتوقف عن التنفس، حتى ظن السجانون أنه توفي، فوضعوه في كيس ووضع في الثلاجة، وفي وقت لاحق جاء المتطرف ايتمار بن غفير (وزير الأمن القومي الإسرائيلي)، برفقة السجانين، وفتحوا باب ثلاجة الموتى وداس على جسده فتحرك ليكتشف الجنود أنه حي”.
وتقول: “ربنا نجاه من الموت”.

تقول آية أيضاً إن ابن عمها الرياضي، قوي الجسم، وحسب شهادات الأسرى الذين كانوا معه في السجن، كان يرفض الرضوخ للسجانين، و”كان يرد عليهم، فرفض أن ينحني أو يقدم مظاهر الذلة أو أن يصمت على مظاهر امتهان الكرامة، ليكون التعذيب المضاعف من نصيبه”.

“أنتم قتلة الأطفال”

وأضافت أنه “لم يكن يرضى أن يُعتدى عليه ويصمت. كان يرد عليهم ويصرخ في وجوههم أنهم قلتة الأطفال”.

ولم يذكر الاحتلال في سجل معزز عبيات أي تهمة، لكنه خرج من السجن وعلى جسده كل التهم التي توجه للاحتلال.

“معزز يبدو مثل الشخص الذي تخرج روحه لباريها، عيناه شاخصة لفوق وفمه مفتوح على وسعه.. إنها صورة صادمة جدا تجعل كل من يراه من عائلته يغمى عليه”، تقول آية.

وذكر نادي الأسير، في بيان صحافي، أنه تمّ الإفراج عن عبيات من سجن “النقب” الذي شكل ولا يزال عنوانا بارزا لجرائم التعذيب والتنكيل بحق المعتقلين منذ بدء حرب الإبادة.

وأضاف أنّ المعتقل عبيات “تعرض للضرب المبرح أثناء عملية اعتقاله في أواخر شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وتحديدا على قدميه، ولاحقا واجه سلسلة من الاعتداءات بالضرب المبرح، إلى جانب جريمة التعذيب، وتعكس هيئته التي خرج عليها اليوم شهادة كافية لما تعرض له على مدار فترة اعتقاله، إلى جانب جريمة التجويع، والجرائم الطبية التي شكلت أسبابا مركزية لاستشهاد معتقلين بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر”.
ولفت نادي الأسير الانتباه إلى أنّ الكلمات الأولى للمعتقل عبيات بعد الإفراج عنه كانت أنه “تعرض لمحاولة قتل” أكثر من مرة.

وأشار إلى أن عبيات تعرض للاعتقال مرّتين قبل اعتقاله الحالي، وهو متزوج وأب لخمسة من الأبناء، ولم يكن يعاني من أي مشاكل صحيّة قبل اعتقاله، علما أن آلاف المعتقلين يواجهون الموت في سجون الاحتلال ويتصاعد ذلك مع مرور الوقت وباستمرار عمليات التعذيب الراهنة وغير المسبوقة بمستواها وكثافتها.

وحمّل “سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الوضع الذي خرج به المعتقل معزز”، مجددا مطالبته للمؤسسات الحقوقية الدولية بأن تتحمل مسؤولياتها أمام حرب الإبادة المستمرة والجرائم بحق المعتقلين كأحد أوجه هذه الإبادة.

كذلك قالت حركة “حماس” في بيان، إن ما ذكره الأسير المحرر عبيّات “عن مشاركة الإرهابي بن غفير في عمليات التعذيب الوحشية بنفسه، يؤكّد مستوى الساديّة التي يحملها، مع أعضاء هذه الحكومة الغارقة في التطرُّف والفاشية، وما يتعرض له أسرانا في سجون الاحتلال فاق بأضعاف كل الوحشية التي تعرض لها المعتقلون في سجن غوانتانامو وسجن أبو غريب”.

القدس العربي

رابط قصير:
https://madar.news/?p=317834

تعليقات

آخر الأخبار

الاحتلال يشن حملة اعتقالات بالضفة

الإثنين 2024/07/15 7:34 صباحًا

283 يوما للحرب على فلسطين

الإثنين 2024/07/15 7:06 صباحًا

العثور على مواطن مشنوقا في بديا

الإثنين 2024/07/15 6:41 صباحًا