الشريط الأخباري

الأمن مستتب في جنين وقتل شخص آخر …عاطف أبو الرب

مدار نيوز، نشر بـ 2019/09/08 الساعة 2:14 مساءً
شارك الخبر:

مدار نيوز \ أقل من شهر مقتل ثلاثة مواطنين، ثأر أو مشاكل آنية، لها أسبابها. هذه الجرائم، وغيرها من الأحداث تلقي بظلالها السوداء على المحافظة، التي يراد لها أن تتقبل القتل والجريمة بصمت، باعتبار أن الصراخ قد يفضح المقصرين.

لا يا سادة لن نصمت نحن في جنين، فجنين هي أنا وأنت، وابني وأبنك، وأسرتي التي أحب. لن نصمت على قتلنا مهما كلفنا الثمن، فأقل من نفعله هو رفض أن نقتل، إذا ما عجزنا عن منع قاتلنا فلن نصمت على وجعنا.

الصمت عار، خاصة أمام هذه الجرائم التي يريد البعض أن نراها طبيعية وعادية، وإلا كيف لنا أن نفسر وقوع هذه الجرائم، ولم يتم عقد أي لقاء بين مكونات المجتمع في جنين لنقاش الحالة التي وصلنا لها؟ وكيف لنا أن نرضى تقييمات أمنية تصاغ في مكاتب مغلقة، لا تراعي الواقع الذي تمر في جنين، وبقية الأراضي الفلسطينية؟ وكيف لنا أن نقبل وقوع ثلاثة جرائم بهذه الفظاعة، ولا يتم نشر موقف رسمي واضح مما يجري، وكل ما يصدر عن المؤسسة ذات العلاقة، خبر من كلمات، تؤكد وقوع الجريمة، وكأن الجريمة وقعت بعيداً عنا.

يا سادة نحن من يكتوي بنار الجريمة، أما أنتم فيبدو أنكم تعيشون في أبراج وهمية، تعزلكم عن واقعكم.

صوتي باسم جنين، وأهالي جنين، لا نقبل بعد اليوم السكوت عن أية جريمة، ولن نرضى أن يتم التستر على قاتل، كما لن نقبل أن يتم تسوية الجرائم بفنجان قهوة أو صرة مال، فأبناؤنا أثمن من كل المال، وحياة أبنائنا أهم من تحقيق أمجاد للبعض بأنهم قادرين على حل مشاكل الدم. لنرفع أصواتنا بضرورة محاسبة كل مجرم بجرمه، وكل متعاون مع مجرم ومتستر عليه، حتى لا يأمن مجرم من جريمته.

ليكن دور لجان الإصلاح، ووجهاء البلد حامياً لدمائنا وأعراضنا، ولنوقف مهزلة وكذبة الصلح سيد الأحكام، فلا صلح مع قاتل، ولا صلح مع مخالف للقانون، فالمجرم مكانه السجن، وعقوبته الدية المغلظة مع السجن، وعار علينا أن نقبل الدية المبالغ فيها مقابل حياة أبنائنا.

الدية مطلب شرعي، لكنه ليس بديل عن عقوبة السجن، ومحاولة البعض المقايضة بين قبول دفع الدية، وبين حبس المجرم أسلوب يعزز الجريمة، وأتمنى أن يتوقف هذا الأسلوب.

وأقولها بصوت عال، لكل مسؤول جنين وضعها غير مستقر، والأمن بها غير مستتب، وكل التقارير التي تقول غير ذلك كاذبة، وكل من يحاول تجميل الواقع بكلمات إنما يبرر تقصيره، وعجزه وتخاذله عن القيام بمسؤولياته وواجبه..

شارك الخبر:

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات