الإضراب القادم في السجون الإسرائيلية :” تحدي لإسرائيل، وتعزيز لقوة البرغوثي”
لمدار نيوز – ترجمة محمد أبو علان
كتبت هآرتس العبرية:
حوالي 2900 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية ينتمون لحركة فتح يهددون بالبدء بإضراب عن العطام اعتباراً من 17 نيسان القادم، وإن قدر لهذا الإضراب أن ينطلق سيحمل بشائر سيئة للعلاقة المتوتر بين “إسرائيل، والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وحكم حماس في قطاع غزة.
للإضراب هدفين، الأول خارجي، وهو التحدي لدولة الاحتلال الإسرائيلي، والثاني داخلي وهو الأهم والمتمثل بتعزيز موقف الأسير مروان البرغوثي أبرز أسرى حركة فتح والذي يسعى لخلافة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
مروان البرغوثي المعتقل في سجن “هداريم” سيقود ألإضراب عن الطعام في كل السجون الإسرائيلية اعتباراً من 17 إبريل القادم، البرغوثي كان ينظر له كأكبر الفائزين في انتخابات حركة فتح في مؤتمرها السابع، ولكن هذا لم يحصل، واستطاع الرئيس أبو مازن ‘إبعاد معظم مؤيدي مروان البرغوثي في انتخابات المؤتمر حسب تعبير الصحيفة العبرية.
وتابعت الصحيفة العبرية حديثها حول الإضراب المتوقع عن الطعام في السجون الإسرائيلية بالقول:
البدء بحملة إعلامية من داخل السجون الإسرائيلية من شأنها أن تعزز قوة الأسير مروان البرغوثي والإشارة إليه بأنه المرشح المحتمل لخلافة الرئيس الفلسطيني محمود عباس البالغ من العمر 82 عاماً، والذي صرح أكثر من مرة أن بنيته مغادرة منصب الرئاسة.
في السجون الإسرائيلية حوالي 5000 أسير فلسطيني، مما يعني أنه سيكون للإضراب عن الطعام تأثير على كل عائلة فلسطينية تقريباً، هذا الواقع سيرفع درجة التوتر بين دولة الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينبة، وإن كان لهذا الإضراب انعكاسات على حياة أي من الأسرى يمكن أن يؤدي لموجة مواجهات عنيفة.
الطلقة الأولى في أحداث العام 2014 كانت عملية أسر المستوطنين الثلاثة وقتلهم، عملية نفذت في حينه على يد عناصر من حركة حماس قرروا تنفيذ العملية بعد مشاركتهم في تظاهرات فلسطينية تضامناً أسرى فلسطينيين مضربون عن الطعام في السجون الإسرائيلية.
وتعتبر عمليات الإضراب عن الطعام في السجون الإسرائيلية من القضايا الحساسة للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي والذي يلزم المستويات السياسية والأمنية متابعة الأمر بشكل يومي.
وحول مشاركة الأسرى من غير حركة فتح في الإضراب عن الطعام، قالت صحيفة “هآرتس” أن حركة حماس في سجن “هداريم” ستشارك في الإضراب مقابل تردد لدى حركة حماس في بقية السجون الإسرائيلية.
مروان البرغوثي وأسرى حركة فتح وضعوا مطالب بعيدة المدى وبشكل مختلف عما كان في الإضرابات السابقة، ولم يكتفي الأسرى باسترجاع الحقوق التي سلبت منهم، بل وضعوا قائمة مطالب جديدة.
من المطالب الجديدة، تركيب خطوط هاتف ثابت في كل أقسام السجون الإسرائيلية ليتمكن الأسرى من الاتصال مع عائلاتهم، وزيارات عائلية أكثر، والسماح للأسرى بالتقاط الصور مع عائلاتهم خلال الزيارة، مكانية موافقة مصلحة السجون الإسرائيلية على هذه المطالب تعبر معدومة في المرحلة الحالية.
الرفض الإسرائيلي لهذه المطالب سيكون لدواعي أمنية، حيث أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا تريد اتصالات واسعة بين الأسرى والمواطنين في الضفة الغربية، كما أن للموضوع انعكاسات سياسية، فحكومة “نتنياهو” لا تريد الظهور بمظهر الخضوع للأسرى الفلسطينيين.
وختمت صحيفة “هآرتس” العبرية تقريرها عن الإضراب المتوقع في السجون الإسرائيلية بالقول:
“في السنوات الماضية كانت العديد من الإضرابات عن الطعام في السجون الإسرائيلية، ومعظمها لم تحقق إنجازات، ولم تسنطيع كسب زخم جماهيري في الخارج، ولكن من الواضح حالياً، إن أراد الأسير مروان البرغوثي عقد العزم على تحدي مصلحة السجون الإسرائيلية، وهو في الحقيقة تحدي لدولة إسرائيل، يمكن أن يحقق ما يريد”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=36433



