الشريط الأخباري

الانتخابات .. هل هي خشبة خلاص… بقلم: حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2021/01/11 الساعة 5:52 مساءً
شارك الخبر:

مدار نيوز/

في مأثورنا الشعبي ان الغريق يتعلق بقشة ، فهل موضوعة “الانتخابات” التي قيل ان الرئيس سيمهر مرسومها خلال عشرة ايام قشة انقاذنا ؟ فيرتد صدى السؤال : إنقاذنا مم ؟ .

إذا كان انقاذنا من براثن الاحتلال الصهيوني الامريكي الذي تطعم مؤخرا بالنكهة العربية الاسلامية عبر التطبيع ، فهذا أمر عبثي ، إذ لا يواجه الاحتلال بالانتخابات ، فكيف حين تكون هذه الانتخابات موسمية تجري كل 15 سنة مرة ، حتى انها لا تجري على قسيمة واحدة ولا حتى قسيمتين.

الامر يختلف قليلا اذا كانت الانتخابات لانقاذنا من أنفسنا ومن حالة تشرذمنا وانقسامنا الذي طال واستطال ، حتى كدنا ننسى اننا في الضفة والقطاع ، شعب واحد . وإذا كانت – الانتخابات – ستوقظنا من هجعتنا “الأهلكهفية” من اننا دولة ، بل دولتين ، بعاصمتين ، بجيشين ، وشرطتين ومخابراتين ، وإذا كانت – الانتخابات – ستخرجنا من الحالة النفسية شديدة الانفصام والابتئاس جراء ما أصابنا منذ وقعنا اتفاقية اوسلو المشؤومة ، فلا على ثورة أبقينا ولا على دولة حصلنا ، ناهيك عن حالات الفساد والافساد الذي استشرى واصبحت له لجان وهيئات لمحاربته فنراه يزداد ، والان مع الكورونا واللقاح فقد وصل السيل زباه ، حيث لا تعرف وزيرة صحتنا متى يمكن ان يصل اللقاح في حين ان المحتل الغاصب شرع يوم أمس بتقديم الجرعة الثانية .

ولكن كل هذا لا يستطيع منع عقولنا من التفكير في سؤالين مباشرين الاول لحماس : هل اذا اخفقتكم في الانتخابات – وهذا وارد – مستعدون لتسليم سلاح المقاومة وتفكيك الصواريخ واعادة الكورنيت الى اصحابه اذا لم يكن لاسرائيل او لجهة “محايدة” كالاردن او قطر او الامارات او السعودية ؟ السؤال نفسه موجه لحركة فتح : هل اذا اخفقتم في الانتخابات – وهذا وارد – ان تسلموا “العهدة” للفائزين والتوقف عن التنسيق مع اسرائيل والانتقال الى الصفوف الخلفية “المعارضة” ؟
إن الاجابة عن هذا السؤال ، تعفي الكل الفلسطيني من تبعات كل القضايا الاخرى المعلقة منذ حوالي 30 سنة ، منذ الخطوة الاولى في مشوار الألف ميل “مؤتمر مدريد” ، مشوار الالف ميل الى الوراء ، فالصهيونية التي كانت حركة عنصرية اصبحت حركة تحرر ، واسرائيل اصبحت دولة يهودية في الطريق ان تتخلص من مليوني عربي فلسطيني ، والاستيطان اصبح مدنا منتشرة من شمال الضفة الى جنوبها ، والمستوطنون اصبحوا عددا و عدة تعتد بهم الدولة كجيش احتياط لتنفيذ ما تخشى او تخجل من تنفيذه ، وعسلها ونبيذها اصبح المطلوب رقم واحد في السوق الخليجي ، ونادي بيتار العنصري في بيت لحم يملكه امير عربي يثبت ولو متأخرا انه أمين على صهيونيته ، والقدس اصبحت العاصمة الموحدة ، واللاجئون اخرجوا من اللعبة و الوكالة التي انشئت لمساعدتهم ، أصبح مطلوبا منهم مساعدتها ، والاخوّة العربية مجالا للهزء والتندر .فماذا لو قررت اسرائيل حل المنتخبين او اعتقالهم ، كما فعلت في السابق ، بمن فيهم امرأة “خالدة جرار” التي ما زالت معتقلة اداريا حتى ساعة هذا المقال . وعلى كل حال بقي للمرسوم عشرة ايام ، وعندما يأتي الصبي نصلي على النبي .

شارك الخبر:

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

أسعار العملات

الإثنين 2021/01/18 8:38 صباحًا

قصف صاروخي إسرائيلي جنوب غزة

الإثنين 2021/01/18 8:15 صباحًا