الشريط الأخباري

التداوي بالأعشاب

مدار نيوز، نشر بـ 2021/02/03 الساعة 11:30 صباحًا
شارك الخبر:

مدار نيوز/

تعد الأعشاب الطبيعية من الوسائل الهامة لعلاج الأمراض والتخفيف من أعراض الكثير من المشكلات الصحية، وهو ما يعرف بالطب البديل أو التداوي بالأعشاب، ويعود تاريخ استعماله إلى فترة زمنية طويلة وذلك بعد اكتشاف فوائدها بالتجربة وتناقل استعمالها بين الأجيال، وبالرغم من تطور الطب فإن التداوي بالأعشاب ما يزال واسع الاستخدام نظرًا لما تتمتع به هذه الأعشاب من خصائص علاجية هامة وفوائد صحية.

و التي تعد مهنة  تراثية قديمة في مدينة نابلس على مر العصور منذ  مئات السنين جربها الأجداد وتوارثها الأبناء والأحفاد ومارسها أهلها، يعلّمها الجد لابنه، ويأخذها الابن من الأب في سلسلة من التجارب .

باسل عبد الفتاح بريك من مواليد مدينة نابلس ورث المهنة عن والده الذي اسس هذا المحل العريق منذ العام 1936 م , الذي يؤكد حرصه على المحافظة عليها رغم مرور الزمن.

أكَّد بريك اهتمامه بتوعية الناس حول الأعشاب. وفوائدها على صحة الإنسان، ، وذلك من خلال وسائل التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، كما يمكن تحضير أنواع من خلطات للاعشاب حسب طلب الشخص.

ويكمل بريك حديثه  عن بعض  انواعها  و فوائدها منوّهًا لقلة وعي الناس حولها كإكليل الجبل المعروف أيضًا بـ”حصى البان”، ويستخدم لعلاج السكري، و تقوية الذاكرة، و السعال الشديد، ويمتاز طعمها بالمرار الشديد، وهناك الدّقة  الغزاوية وهي عبارة عن خليط من القمح و الزعتر الفارسي و الشطة، وتعتبر وجبة الفطور الصباحية، بالإضافة إلى “شرشر البلوع” الذي يأتي من لبنان، من جبل رحمون، ويستخدم لتقوية الأعصاب، وكذلك نواة التمر اليت تستعمل كبديل عن القهوة و الشاي، و من أهمّ فوائدها تقوية عضلة القلب، وورق الزعرور الذي يستخدم للشريان.

ويعتقد بريك  أنَّ الكركم من أكثر الأعشاب المحاربة الخلايا السرطانية، و يساعد على تقوية المناعة للجسم الإنسان، والقرنفل الذي يعتبر دواءً  لتخفيف ألم الأسنان, بالاضافة الى  “الشومر” الذي يستخدم علاجًا للنفخة، و التهاب المعدة، وللحلويات كنكهة مميزة”.

ورأى بريك أنَّ ارض فلسطين غنية بالاعشاب المفيدة لصحة الانسان فقد حباها الله بمناخ يساعد على نمو مثل هذه الاعشاب ولكن لا غنى عن الاستيراد من الخارج لبعض الاعشاب التي لا تنمو فيها، بحيث تتوفر(80%) من الأعشاب في فلسطين، و (20 %) يتم استيرادها من الخارج .

ومن المعرف ان لكل مهنة صعوباتها ومعيقاتها التي لا بد من مواجهتها والتغلب عليها، ويقول بريك :”من اهم المعيقات والصعوبات التي نواجهها هي الضرائب الباهظة من الاحتلال الاسرئيلي على المعابر، وكذلك منعهم لدخول مثل هذه الاعشاب الى الضفة الغربية بحكم انها غير معروفة ولا متداولة لديهم فيقومون بإتلافها “.ولكن في المقابل تفرض السلطة الفلسطينية ضرائب مخففة على محلات العطارة بحكم انها منتجات زراعية .

وتابع بريك حديثه قائلاً: “ إن الكثير من الناس من مختلف الأماكن يأتون لتداوي بالأعشاب رغم بعدها عن سوق المدينة، فالأجانب مثلاً يأتون لشراء الأعشاب الطبية

وأكد بريك خلال حديثه أنه لا يستطيع تغير المكان بسبب ارتباطها بوسط البلدة القديمة ليحافظ على عراقة البلدة وأصالتها وربط الماضي بالحاضر من خلالها ,فهذة المهنة تحتاج الى مكان يليق بها .

المواطن ناصر يونس من مدينة نابلس، والتي يذهب لشراء الاعشاب من أسواق العطارين” يذكر أنه دائماً يذهب للعطارين  ويشتري الكثير من الخلطات مثل الزيوت الطبيعية، ومراهم الأدوية المصنوعة يدوياً “.

وعن مدى الاستفادة من تلك المراهم والخلطات قال يونس” نعم استفدت كثيراً وسأشتري منها دائماً”, ويوضح يونس لموقع “تسنيم الإخباري” أن كل ما يحتاجه ويطلبه متواجد في هذه الأسواق وبأسعار مناسبة، وتتابع بينما المواد الغريبة الغير مألوفة تكون أسعارها أعلى بقليل مثل: الزعفران، والعطور والزيوت المستوردة من الخارج.

وذكربريك انه في الفترة الحالية اصبح لدى المواطنين وعي حول طبيعة هذه الاعشاب وما تقدمه من علاج، الامر الذي انعكس ايجابا على الشراء فيما يرى ان اقبال المواطنين على هذة الاعشاب جاء نتيجة حالة الفقر التي يعاني منها البعض وعدم المقدرة على دفع تكاليف الطب الحديث ، بالاضافة الى اقتناع فئة منهم ان الطب العربي ناجح.

ومن الجدير ذكره أن هذة المهنة عادت إلى عهدها بقوة، بعد أن كادت تنقرض ، فالناس مقبلين عليها بكثرة، خصوصاً أن الطب الحديث عجز عن علاج الكثيرمن الأمراض، وكثيراً من الناس يفر من الأدوية الكيميائية ذات المضاعفات الجانبية، ويبحث في العطارة عن العلاج الطبيعي والآمن كم كان يفعل الأجداد قديماً عند إصابتهم بأي مرض.

 

تسنيم أغبر, فطمه عودة

شارك الخبر:

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

ارتفاع ملموس على درجات الحرارة

السبت 2021/03/06 6:01 صباحًا

الشرطة تفض 3 حفلات زفاف في نابلس

الجمعة 2021/03/05 8:00 مساءً