الشريط الأخباري

“التعليم البيئي”: البلاستيك “العدو الناعم”

مدار نيوز، نشر بـ 2018/06/04 الساعة 1:27 مساءً
شارك الخبر:

رام الله-مدار نيوز: أصدر مركز التعليم البيئي / الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، نشرة تعريفية  لمناسبة يوم البيئة العالمي، وحملت عنوان: “البلاستيك: العدو الناعم”، واشتملت أسئلة وإجابات حول تحدي النفايات الصلبة في فلسطين، وأضرارها، وتداعيات حرقها، ووسائل التخلص السليم منها، وذكرت بنداءات لتعميم ثقافة بيئية تقلل من النفايات وخاصة البلاستيكية.

عواقب وخيمة

وقالت: إن موضوع يوم البيئة العالمي لعام 2018 الذي اختارته الهند البلد المضيف ليوم البيئة العالمي، يدعونا إلى النظر في الكيفية التي يمكننا بها إحداث تغييرات في حياتنا اليومية للحد من العبء الثقيل للتلوث البلاستيكي على أماكننا الطبيعية وحياتنا البرية وصحتنا.

وعرّفت النشرة بدعوة منظمة الأمم المتحدة للبيئة للتغلب في يوم البيئة العالمي، على التلوث البلاستيكي، والعمل لمواجهة أحد التحديات البيئية العظيمة، والنظر في كيفية إحداث تغييرات في حياتنا اليومية للحد من العبء الثقيل للتلوث البلاستيكي على أماكننا الطبيعية وحياتنا البرية وصحتنا. وفي حين أن البلاستيك له العديد من الاستخدامات القيمة، فقد أصبحنا نعتمد بصورة أكبر على البلاستيك الذي يستخدم لمرة واحدة، أو غير القابل للاستعمال مرة أخرى، ما يترتب عليه عواقب بيئية شديدة.

ونقلت مطالبة الأمم المتحدة للبيئة من الجميع والشركات والمجتمع المدني، باتخاذ إجراء ملموس للتخلص من التلوث البلاستيكي، والمساعدة في تنظيف بيئتنا.

وحسب النشرة، فقد انطلق الاحتفال بيوم البيئة العالمي عام 1974، وتطور هذا اليوم ليصبح “منصة عالمية لزيادة الوعي واتخاذ إجراءات بشأن القضايا الملحة بدءا بالتلوث البحري والاحترار العالمي، ووصولًا إلى الاستهلاك المستدام وجرائم الحياة البرية”.

أرقام مرعبة

وعرض المركز نتائج دراسة نشرتها مجلة Science Advances قالت “إن البشرية أنتجت منذ ظهور تقنيات صناعة البلاستيك نحو 8 مليارات طن من هذه المادة، ينتشر ثلثاها على شكل نفايات في مدافن القمامة ومياه البحار والمحيطات“.

والخطير، بحسب الخبراء أن معظم المواد البلاستيكية التي تنتج حاليا غير قابلة لتحلل في التربة، ولذلك فالقمامة البلاستيكية الناجمة عنها ستبقى موجودة على الأرض لمئات أو حتى آلاف السنين، وبكميات تلك القمامة كبيرة جدا.

وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 300 طن من النفايات البلاستيكية تدخل إلى مكبات القمامة كل عام، معظمها غير قابلة للتحلل بتأثير البكتيريا الموجودة في التربة، لذلك فإن جزيئاتها تبقى في التربة أو تذهب إلى البحار والمحيطات لتتسبب بتسميم الأسماك والطيور، وغالبا ما تكون أحد أسباب وفاتها.

وبحسب  الأمم المتحدة، يتم شراء مليون زجاجة مياه شرب بلاستيكية كل دقيقة واحدة في العالم. ويتم استخدام ما يصل إلى 5 تريليون كيس بلاستيكي غير قابل للاستعمال مرة أخرى كل عام. وبصورة إجمالية، يعد 50 في المائة من البلاستيك الذي نستعمله، بلاستيك يستخدم لمرة واحدة. كما يفتقر ما يقرب من ثلث العبوات البلاستيكية التي نستخدمها إلى أنظمة لجمعها، مما يؤدي إلى امتلاء شوارع المدينة بالمواد البلاستيكية وتلوث بيئتنا الطبيعية. ويذهب نحو 13 مليون طن من المواد البلاستيكية إلى محيطاتنا، حيث تؤثر هذه المواد على الشعاب المرجانية وتهدد الحياة البرية البحرية. ويمكن للبلاستيك الذي نلقيه كنفايات في المحيطات أن يعادل الدوران حول الأرض أربع مرات في السنة الواحدة ، ويمكن أن يستمر في المياه لمدة تصل إلى 1000 سنة قبل أن يتحلل تمامً، كما يتحلل البلاستيك ويذوب في المياه التي نشربها، وبالتالي يمكن أن يدخل في أجسادنا. ويحتوي البلاستيك على عدد من المواد الكيميائية، منها ما هو سام أو يؤثر على الهرمونات، ويمكن أن يعمل أيضا كمغناطيس يجذب الملوثات الأخرى، بما في ذلك الديوكسينات والمعادن والمبيدات.

تداعيات صحية

ووفق “التعليم البيئي” يؤدي حرق النفايات البلاستيكية وغيرها، إلى تداعيات كثيرة، وتضر انبعاثاتها على الصحة والبيئة، إذ تنتج عمليات الحرق جسيمات دقيقة، ومواد (الديوكسين)، وأول أكسيد الكربون، والرصاص، والفورمالدهايد، والزرنيخ، وثاني أكسيد الكبريت، ومواد مُسرطنة وسامة أخرى كالكروم والزئبق وكلوريد الهيدروجين، التي تتسبب بأمراض عديدة أبرزها: الجهاز التنفسي، والسرطان، ونقص المناعة، والإضرار بالدماغ، والكلى، والقلب.

وعرّفت بمبادئ الاستهلاك البيئي الأربعة، وهي: تقليل الاستهلاك والترشيد في استهلاك السلع المختلفة، وبالتالي تخفيض إنتاج النفايات من المصدر. وإصلاح الأدوات المختلفة، وتجديد استعمالها بدل رميها، وإعادة الاستعمال للأدوات المختلفة وإجراء عمليات تبادل لها، والتدّوير بإعادة تصنيع المخلّفات المنزلية أو الصناعية أو الزراعية.

دعوات وإرشادات

وأضافت النشرة: يعتبر يوم البيئة العالمي، الذي يصادف في الخامس من حزيران كل عام، ويتزامن مع احتلال الضفة الغربية وغزة عام 1967، منصة مثالية للحديث عن انتهاكات الاحتلال بحق البيئة باعتباره أكبر ملوث لها، وهو فرصة لإطلاق حملات مستدامة لتنظيف البيئة والتأثير على سلوك المواطنين، لاعتبار نظافة البيئة عادة وممارسة فردية وجماعية يومية، والدعوة لمجموعة إجراءات رسمية للتوعية والتثقيف وتطبيق القوانين البيئية والصحية، وفي مرحلة متقدمة، فرض غرامات على المتسببين بتلويث البيئة، وحارقي النفايات، والمتسببين بنقل نفايات الاحتلال الخطرة إلى مدننا وبلداتنا وتجمعاتنا.

وسرد المركز عدة خطوات للحد من البلاستيك، كفرض ضرائب باهظة على استيراد المواد البلاستيكية غير الضرورية، والتوقف عن شراء الأدوات التي تستخدم مرة واحدة، واستعمال حقائب تسوق من القماش، ونشر ثقافة أكياس الورق، والعلب الزجاجية، وإعادة استخدام العبوات البلاستيكية في مجالات أخرى، وإطلاق حملات جمع النفايات العشوائية من هذه المادة؛ حرصًا على الحياة البرية، وإقناع المزارعين بمراجعة سياسات استخدام  البلاستيك على نطاق واسع، ومنع حرق متبقياته في الحقول، واللجوء إلى الزجاج والفخار والستانلسستيل (الفولاذ المقاوم للصدأ)، وخصوصًا في تخزين الزيت.

وذكّرت النشرة بتبنى مجلس الوزراء في شباط 2015، تنسيب سلطة جودة البيئة لمبادرة المركز اعتبار الخامس من آذار يومًا وطنيًا للبيئة، والإعلان عن عصفور الشمس الفلسطيني طائرًا وطنيًا؛ لتعريف العالم بما تعانيه بيئتنا جراء انتهاكات الاحتلال، ونقل رسالة لمجتمعنا بوقف التعديات على عناصرها.

وأنهى “التعليم البيئي” بالإشارة إلى ممارسات بدأها منذ انطلاقه قبل 32 عامًا لتقليل النفايات البلاستيكية كتوزيع أكياس وحقائب من القماش والورق على المواطنين، وتقديم حافظات طعام ومطرات مياه لطلبة المدارس وأطفال رياض الأطفال الصديقة للبيئة في عدة محافظات، وتشجيع طلبة النوادي البيئية على استخدام العبوات البلاستيكية في الأعمال البيئية الإرشادية واللوحات الفنية، وتدريب الأطفال على صناعة مجسمات وتحف فنية من المواد البلاستيكية، وتوزيع أقلام حبر من الكرتون، وتشجيع أعضاء المنتديات البيئية على تقديم أفكار فنية للتخلص من المواد البلاستيكية في أعمال إبداعية، وتنفيذ حملات نظافة تطوعية، وأخرى للتوعية بأضرار حرق البلاستيك، وغيرها.

شارك الخبر:

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات