الشريط الأخباري

التكتكجي..امريكا لن تكون في خانة الاصدقاء ومصر ليست في خانة الاعداء ..كايد ميعاري

مدار نيوز، نشر بـ 2016/12/23 الساعة 11:46 مساءً

مر القرار المُدين للإستيطان في اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967، بعد قرار الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته باراك اوباما، منح الحياة لحل الدولتين مجددا ولو على الورق.

امتناع الولايات المتحدة عن استخدام ” الفيتو” لا يعني تحولها الى معسكر الأصدقاء، كما لا يعني سحب الرئيس السيسي لمشروع التصويت تحويل نظامه الى معسكر الأعداء.

وبلا شك ألقى قرار جمهورية مصر العربية سحب مشروع التصويت على قرار يدين الإستيطان في مجلس الأمن بظلاله على الشخصية التكتكجية، التي مارست على مدار اليومين السابقين حقها في الإعتراض، تباينت درجته ما بين انتقاد لاذع، واخر عاتب فيه المحب الحبيب.

سحب المصريون لمشروع التصويت،نهج ليس جديدا ومرتبط في الذاكرة، بقرار القيادة السياسية تأجيل التصويت على تقرير غولدستون عام 2009 الذي يدين اسرائيل بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، بُررت على أنها خطوة ” تكتيكية” هدفها تحصيل مكاسب سياسية اعظم. كما لم ترتق ردة فعل الشخصية ” التكتكجية” على إتفاق المصالحة التركي – الإسرائيلي دون مشاورة منظمة التحرير الفلسطينية الى مستوى الجرم المرتكب ودلالته السياسية.

عودة إلى مصر، لاشك ان العلاقة الرسمية المصرية – الفلسطينية شابها كثير من التوتر خلال المرحلة السابقة، لم تقتصر اسبابها على إشهار القيادة السياسية الفلسطينية شعار القرار الوطني المستقل في وجه الرباعية العربية، بل يمتد لعوامل موضوعية أخرى مرتبطة بظروف جمهورية مصر ورئيسها السيسي الراغب في اعادة مصر لدورها الاقليمي المحوري،بمواجهة ايران وتركيا، وهذا يتطلب بالضرورةنسج علاقات وبوادر ايجابية مع الإدارة الأمريكية القادمة برئاسة ترامب، وتحسين مستوى التعاون فيما بينه واسرائيل لمحاربة ” داعش” في سيناء.

وتشكل المدرسة الفلسطينية التكتيكية التي جعلت من الحقوق القانونية اداة يمكن توظيفها في ميزان اللعبة السياسية، الضوء الاخضر للسيسي وغيره من الدول الاقليمية لممارسة النهج ذاته، و ويعلل لهم التكتيك لصالح مصالحهم على الحساب الفلسطيني.

وأمام هذا المشهد، على المدرسة التكتيكية الفلسطينية تحديد موقفها ما اذا كانت ذاهبة الى تعميق الفجوة ما بينها وبين مصر، وتعزيز اسباب التباعد، ام انها ستقبل صفعة الأخ الكبير وتبحث في أسباب التقارب من جديد. ولكل من هذه المواقف تبعات ستؤثر بشكل جوهري على مستقبل القضية الفلسطينية، في إطارها الوطني، ومكوناتها الداخلية على حد سواء. ولو كنت ” تكتكجيا” اعتبر مرور القرار هو الرد الفلسطيني على الصفعة، وامضي قدما في سياسات تحسن العلاقات وترمم الثغرات.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=21834

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

الرئاسة تدين “الفيتو” الأميركي

الأربعاء 2024/02/21 2:16 صباحًا