الشريط الأخباري

الجزءالأول: أولويات الجيش الإسرائيلي: “حزب الله هو الأخطر لكن غزة أكثر إلحاحًا”

مدار نيوز، نشر بـ 2020/10/17 الساعة 7:45 مساءً
شارك الخبر:

مدار نيوز- ترجمة محمد أبو علان دراغمة -17-10-2020: كتب المحلل العسكري في صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية رون بن يشاي: في ظل الوضع الإقليمي الحالي وتراجع الاحتكاك في عدة قطاعات، غيّر الجيش الإسرائيلي ترتيب ألويات التعامل مع التهديدات، بينما يبقى حزب الله في الشمال العدو الأكثر خطورة، في الجبهة الداخلية والجبهة والإقليمية، إلا أن التوصل لحل مع قطاع غزة، من القضايا الأكثر أهمية بالنسبة للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

ويسأك المحلل العسكري بن يشاي، لماذا قفز قطاع غزة لرأس سلم الأولويات؟، يرد ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي:

” غزة غير مستقرة وقابلة للانفجار في أية لحظة، إن لم نتوصل لاتفاق تهدئة مستقر مع حماس في قطاع غزة يشمل نقل أموال قطرية لمدة عام، وحقيقة عدم دخول عمال من غزة للعمل في إسرائيل، وتحلية المياه، ومنطقة صناعية، وحل قضية الأسرى، سنصل خلال فترة زمنية قصيرة لمواجهة تجعلنا ندخل بقوات كبيرة لقطاع غزة”.

الميناء البحري والمطار ليست من ضمن القضايا المطروحة للنقاس في الوساطة المصرية بين حركة حماس و”إسرائيل”، النقاش على قضايا تحقق تخفيف مفاجئ من الضائقة الاقتصادية والاجتماعية في قطاع غزة.

في ذات الوقت، قيادة الأركان في الجيش الإسرائيلي راجعت في الفترة الأخيرة الخطط العملياتية العسكرية لعملية عسكرية محتملة في قطاع غزة تغيّر الواقع، إلا أن الطرفين، حركة حماس و”إسرائيل” لا يريدان مثل هذه العملية.

ولكن على غرار الوضع الذي كان مستمرًا منذ سنوات، قد يجد كلا الجانبين نفسيهما في عمق مواجهة نتيجة مبادرة من حماس (مثل مظاهرة على السياج) التي خرجت عن السيطرة،  أو خطأ عملياتي من قبل الجيش الإسرائيلي.

وتابع المحلل العسكري الإسرائيلي رون بن يشاي، القضية الثانية على سلم الأولويات العملياتية للجيش الإسرائيلي هي الجهود الإيرانية لإيجاد جبهة إضافية أمام “إسرائيل” في سوريا، وفي العراق واليمن، إيران ترسل لسوريا صواريخ أرض- أرض دقيقة الإصابة، أو قطع من هذه الصواريخ لتجميعها في سوريا.

كما تحاول إيران نقل معدات وأجهزة من شأنها تقييد حرية حركة الطيران الإسرائيلي في سماء سوريا ولبنان. إلا أن “إسرائيل” مستمرة في إحباط هذه المحاولات من خلال  الاستخبارات، ومن خلال ما يسمى “معركة ما بين الحروب”، حسب وصف المحلل العسكري بن يشاي.

الإيرانيون ترادجوا في الفترة الأخيرة، بسبب الكورونا والعقوبات الدولية وفي انتظار نتائج الانتخابات الأمريكية، وقد تكون عملية اغتيال قاسم سليماني، وصعوبة بديله القيام بمهامة، وضع مشروع قاسم سليماني في مأزق عميق، بالتالي احتمالات اندلاع مواجهة على هذه الجبهة بات أقل من قطاع غزة.

الأولوية الثالثة على سلم أولويات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، هي الاستعدادات لاحتمالات تمكن إيران من امتلاك سلاح نووي، ومواجهة تعاظم القوة الصاروخية لإيران، وفي قوة الدفاعات الجوية، وقوة السايبر، وأكثر من هذا لا يمكن توسعة الحديث حول هذه القضايا، ولكن يمكن الإفتراض أن القيادة  الإيرانية التي أقيمت مؤخراً مليئة بالعمل.

وعن ترتيب الضفة الغربية في أولويات الجيش الإسرائيلي، كتب رون بن يشاي، الضفة الغربية التي تغلي تحتل المرتبة الرابعة في أولويات الجيش الإسرائيلي بسبب سياسية أبو مازن الجامدة وعديمة الجدوى، والذي تجاوز ال 80 عاما، والجيل الفلسطيني الشاب فقدالثقة به، وحتى في خلفائه المحتملين جسب تعبير رون بن يشاي.

وتابع الحديث عن الضفة الغربية والقيادة الفلسطينية، الخلفاء المحتملون لأبو مازن يخوضون معركة الوراثة فيما بينهم، ووقف التنسيق الأمني لم يضعف قوة الجيش وجهاز الشاباك الإسرائيلي في منع وقوع عمليات، لكنه حوّل الضفة الغربية لمكان قابل للإنفجار كقطاع غزة تقريباً، والجيش الإسرائيلي يستعد لمواجهة عمليات، و إخلال بالنظام  العام على مستويات عدة.

المفاجأة أن حزب الله يأتي في المرتبة الخامسة في أولويات الجيش الإسرائيلي، ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي قال، أن كل التجهيزات مكتملة تقريباً لكل الخيارات المحتملة في المواجهة القادمة مع حزب الله، من احتمالات الحرب وحتى احتمالات التصعيد لأيام، في الفترة الأخيرة راجعنا خطط الحرب في لبنان.

وحول شكل الحرب الإسرائيلية القادمة على لبنان، قال الضابط الإسرائيلي الكبير :” ما تعرض له لبنان من نيران في حرب لبنان الثانية في العام 2006 خلال 33 يوماً، سيخطفه لبنان في يوم واحد”.

منذ عدة شهور الجيش الإسرائيلي موجود في حالة تأهب على الحدود الشمالية، بسبب تهديدات نصر الله بالانتقام لمقت لسائق شاحنة لبنانية في هجوم نسب ل “إسرائيل” على مطار في دمشق.

وتابع بن يشاي،  نصرالله يحاول الحفاظ على معادلة الردع مع “إسرائيل” التي تمتد من لبنان إلى سوريا، الجيش الإسرائيلي لا ينوي السماح له بتنفيذ مخططه، والاستعداد خلال فترة الكورونا أقل عبئًا على الجيش منه في الأيام العادية ، لأنه هناك إغلاق للمعابر وقليل من الأشخاص يتحركون بكثرة على الأرض.

الجزء الثاني…..يتبع

شارك الخبر:

تعليقات

آخر الأخبار