الشريط الأخباري

الجزء الأول: “إسرائيل” ترفض غالبية طلبات الإقامة لفلسطينيين متهمون بالتجسس

مدار نيوز، نشر بـ 2020/10/15 الساعة 9:12 صباحًا
شارك الخبر:

مدار نيوز- ترجمة محمد أبو علان دراغمة -15-10-2020: كتبت صحيفة هآرتس العبرية عن كيفية تعامل السلطات الإسرائيلية مع الفلسطينيين المتهمون بالتعاون مع المخابرات الإسرائيلية: بين الأعوام 2016-2019 قدمت ( 4284) طلب إقامة في “إسرائيل” من فلسطينيين على خلفية اتهامهم بالتعامل مع المخابرات الإسرائيلية، أو أن هناك خطر ما على حياتهم،  (11) طلباً منها فقط تم الموافقة عليها، وهذا الرقم يشكل ما نسبنه 0،2% من مجمل الطلبات المقدمة، المعطيات جاءت رداً على طلب منظمة “أطباء حقوق الإنسان”، بالإستناد لقانون حق الحصول على المعلومة.

وعن الفلسطينيين الذين يحصلون على تصاريح إقامة على هذه الخلفية، كتبت الصحيفة العبرية، الفلسطينيون الذين يحصلون على تصاريح إقامة، لا يحصلون على تأمين صحي ولا تصريح عمل، ولا على أية حقوق اجتماعية.

الفلسطينيون الذين ترتبط أسمائهم بالتعامل مع المخابرات الإسرائيلية ولا يحصلون على تأهيل كعملاء، يمكنهم التقدم بشكوى للجنة في مكتب منسق الحكومة الإسرائيلية في المناطق المحتلة تحما اسم “لجنة المهددين”.

في جزء من الحالات، عملاء المخابرات الإسرائيلية يحصلون على إقامة في “إسرائيل”، بينما تحرم عائلاتهم من الإقامة، وغالبية المتقدمون بطلبات هم أبناء عائلات أصبحوا أناس مهددون، “لحنة المهددين” تفحص الطلبات،  ونادرًا ما تقر بأن مقدم الطلب مهدد لأنه مشتبه في تعاونه مع “إسرائيل:، أو أنه تعاون بالفعل معها بطريقة بسيطة.

وتابعت صحيفة هآرتس العبرية، أحد الفلسطينيين الذين رفض طلبهم من قبل “لجنة المهددين” هو محمد/اسم مستعار، يبلغ من العمر 49 عاماً، ويعيش في “إسرائيل”منذ 11 عاماً دزن إقامة رسمية، في العام 1997 اعتقل على يد السلطة الفلسطينية، اتهم بالعمالة للمخابرات الإسرائيلية، أنكر التهمة، لكنه حكم بالسجن لخمس سنوات، ادعى تعرضه للتعذيب، في نهاية المطاف أفرج عنه الجنود الإسرائيليين خلال عملية “السور الواقي”.

وحسب شهادة من طبيب نفسي قدمت للمحكمة الإسرائيلية، محمد تعرض لإصابة في الرأس واليد، وتعرض لصدمة في أعقاب التعذيب الذي تعرض له، بعد الإفراج عنه هرب من مناطق السلطة الفلسطينية، وحصل في البداية على تصريح إقامة في “إسرائيل”، بعد انتهاء تصريح الإقامة، “لجنة المهددين” ادعت أن حياته ليست في خطر في مناطق السلطة.

واستكمالاً لحديثها عن قضية محمد تابعت الصحيفة القول، على مدار سنوات بعد هروبه ل “إسرائيل” ، تعرضت عائلته التي بقيت هناك لتهديدات متكررة من حركة فتح، قي المقابل، محمد تزوج من إسرائيلية، وله أربعة أبناء كلهم يحملون الجنسية الإسرائيلية.

محمد قال لصحيفة “هآرتس”: “أعمل من يدي إلى الفم، ليس لدي القدرة على الذهاب إلى الطبيب أو تلقي العلاج، إسرائيل تطلب مني الحصول على وثائق من الضفة الغربية، بطاقة هوية وشهادة حسن سلوك،  لكنني لم أعد إلى المناطق ولا مرة واحدة منذ أن هربت من هناك ولا يمكنني المجازفة بإحضار وثائق”.

وعن قضية أخرى كتبت، منذر/اسم مستعار، مقيم في “إسرائيل”منذ عدة سنوات، في السابق اعترفوا به كمهدد، في العام الأخير  ألغي وضعه كمهدد،وحسب أقواله، خلال الانتفاضة الثانية كان ينقل معلومات للمخابرات الإسرائيلية عن ملقي الحجارة والزجاجات الحارقة، في أعقاب ذلك دخل سجون السلطة الفلسطينية لعدة شهور، والتهمة التعاون مع المخابرات الإسرائيلية.

وعن فترة اعتقاله لدى السلطة الفلسطينية ادعى نعرضه للتعذيب، وأرسل تحت التهديد لتنفيذ عمليات، ولكن في نهاية الأمر سلم نفسه للجانب الإسرائيلي، وفي أعقاب تحقيق من قبل جهازالشاباك الإسرائيلي، أطلق سراحه وعاش في “إسرائيل” كمشرد في الشوارع.

وتابعت الصحيفة العبرية روايتها حول قضية منذر، في العام 2006 اعترفت اللجنة به كمهدد، وفي كل مرّة حصل على تصريح إقامة لمدة ثلاثة أشهر، وبعد سنوات رفضت اللجنة طلبة نهائياً، الآن ليس لديه تصريح إقامة.

في قرار اللجنة لعام 2019 ، ورد أن لديه سوابق جنائية  لكن ليس من السنوات القليلة الماضية، وأنه تنقل عدة مرات بين “إسرائيل” والضفة الغربية، منذر استأنف على قرار اللجنة لعدم الاعتراف به كمهدد، المحكمة أمرت اللجنة إعادة تقييم وضعه.

“إسرائيل” تدعي أن الفلسطينيين مستثنيون من اتفاقية الأمم المتحدة للأجئين، بالتالي على الفلسطينيين الفارين من الضفة الغربية خوفاً على حياتهم أن يتقدموا بطلب “للجنة المهددين”، وفي حال الموافقة على طلبهم يحصلون على تصريح إقامة مؤقت، ولكن لا يحصلون على تأمين صحي ولا تصريح عمل، معظم المتقدمين للاعتراف بأنهم مهددون قد فروا بالفعل إلى “إسرائيل”، ويعيشون فيها كمقيمين غير شرعيين.

في العام 2019 تقدمت مؤسسات حقوقية طبية للمحكمة العليا الإسرائيلية بطلب لتنظيم أمر الفلسطينيين الذين يحصلون على إقامة على خلفية اتهامهم بالتعامل مع المخابرات الإسرائيلية، أو على خلفية تهديد الأمن الشخصي لهم بسبب ميولهم الجنسية أو أسلوب حياتهم غير المقبول اجتماعياً في الضفة الغربية.

وتابعت هآرتس العبرية، يتم فحص هذه الفئة من قبل قسم الرفاه في الإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية، وليس من قبل “لجنة المهددين” ، وزارة الحرب الإسرائيلية رفضت  تقديم البيانات ذات الصلة وفق قانون حرية الحصول على المعلومات. ومع ذلك ، ورد في رد الدولة على الالتماس أن هناك حاليًا (66) تصريحًا نشطاً لمهددين تم إصدارها لفلسطينيين ليسوا في سياق المساعدة الأمنية.

الجزء الثاني ….يتبع

 

شارك الخبر:

تعليقات

آخر الأخبار