الشريط الأخباري

السلطة الفلسطينية مٌكبلة ومنظمة التحرير عاجزة ويبقى الخيار شعبياً

مدار نيوز، نشر بـ 2019/09/11 الساعة 11:38 صباحًا
شارك الخبر:

مدار نيوز- نابلس- كتب محمد أبو علان دراغمة-11-9-2019: إعلان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نيته ضم الأغوار وشمال البحر الميت للسيادة الإسرائيلية حال فوزه في الانتخابات، أثار تساؤلات حول كيف يمكن مواجهة سياسية نتنياهو، ومن بمقدوره مواجهة هذه السياسية، حاولت الاجتهاد والإجابة على هذه الأسئلة.

اتفاقيات أوسلو التي ترفض السلطة الفلسطينية حتى الآن التنصل منها رسمياً رغم تنصل الاحتلال الإسرائيلي منها عملياً، جعلت رقبة السلطة الفلسطينية على المقصلة الإسرائيلية على مدار الساعة وفي كل القضايا الجوهرية، السياسية منها والاقتصادية، فالشيء الوحيد الذي لا يتحكم به الاحتلال الإسرائيلي حتى الآن هو الهواء الذي يتنفسه الفلسطيني.

الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية من مصادرة أراضي وتوسع استيطاني، وعمليات اعتقال وقتل وتهجير، وإعاقة حركة، لا تملك السلطة الفلسطينية حيالها غير الشجب والاستنكار، وتقديم بعض المساعدات المادية والعينية أـينما أمكن، وفي أقوى المواقف تهدد بالتوجه لمحكمة الجنايات الدولية.

فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بكامل عدتها وعداتها غائبة عن المشهد السياسي برمته، وما تشكله من حضور شكلي لا يغني ولا يسمن من جوع حتى في القضايا الاجتماعية الداخلية، فما بالك عندما يتعلق الأمر بالقضايا السياسية، وخاصة تلك التي تتعلق بمواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

هذا الواقع الداخلي الفلسطيني الذي تقف السلطة الفلسطينية فيه عاجزة عن مواجهة السياسية الإسرائيلية بسبب ظلم الاتفاقيات، وعدم توازن القوى والإمكانيات، وفي ظل الغياب الفعلي لمنظمة التحرير الفلسطينية، تكرست منذ أيلول من العام 2015 ظاهرة عمليات  المقاومة الفردية ضد الاحتلال الإسرائيلي، عبر عمليات طعن ودهس، وعمليات إطلاق نار، بالتزامن مع انعدام المقاومة الشعبية في الضفة الغربية باستثناء تظاهرة كفر قدوم الأسبوعية ضد إغلاق المدخل الرئيسي للقرية.

هنا يبرز السؤال، كيف يمكن مواجهة سياسية حكومة الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، ومن يمكنه أن يكون رأس حربة في هذه المواجهة؟.

باعتقادي حراك شعبي فلسطيني في كل أنحاء الضفة الغربية، على أن يكون هذا الحراك مزعج للاحتلال الإسرائيلي ومؤسسته العسكرية، ويعيق تحرك المستوطنين سيكون خطوة مهمة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وفي سياسية الضم ةالتوسع ضد الأراضي الفلسطينية، ويدفع بالمستوى السياسي الإسرائيلي نحو التفطير بحل.

ومع إدراكنا لعدم قدرة السلطة الفلسطينية أن تكون جزء مباشر من هذا الحراك لاعتبارات سياسية كثيرة، يمكنها العمل بسبل مختلفة لتوفير الدعم والمساعدة الاقتصادية والمجتمعية للمجتمع الفلسطيني لكي يستطيع التغلب على إجراءات الاحتلال الإسرائيلي القمعية، والصمود بوحهها.

كما أن هذا الحراك سيكون الفرصة الأخيرة لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، إما أن تلحق بهذا الحراك وتحتضنه سياسياً وميدانياً، أو أن تبقى تتيع سياسية النأي بالنفس حفاظاً على امتيازات ومكاسب للصف الأول في هذه الفصائل.

وفي إطار الاستفادة من التجارب واستخلاص العبر، أعتقد أن مسيرات العودة على حدود قطاع غزة، والتي انطلقت في 30 آذار 2018ـ ولازالت مستمرة حالة نضالية شعبية يمكن تقيميها، ومحاولة الاستفادة منها بما يتناسب مع ظروف الضفة الغربية.

 

شارك الخبر:

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات