الشريط الأخباري

السياحة 2020: بترول فلسطين.. بخسائر فاقت المليار دولار

مدار نيوز، نشر بـ 2020/11/16 الساعة 12:54 مساءً
شارك الخبر:

مدار نيوز/كتب علي دراغمة

تفشي فيروس كورونا تسبب بأزمات اقتصادية عميقة في العالم أجمع خاصة في قطاع السياحة، ومعظم حكومات العالم حاولت مساعدة مجتمعاتها من أجل تخفيف أضرار الأزمة الاقتصادية للحد الأدنى الممكن، ومحاولة توفير سبل سريعة للنهوض من جديد.

لكن في الحالة الفلسطينية الأمر مختلف، فقد عانا القطاع الخاص والشركات السياحية على وجه الخصوص كثيرا، خاصة مع إغلاق الفنادق بشكل كامل منذ شهر آذار/مارس الماضي، ورغم كل محاولاتها الابقاء على موظفيها وعمالها على حساب أرباحها في السنوات السابقة، إلا أنها مع مرور أشهر طوال بلا حلول في الأفق، واستمرار تفشي جائحة كورونا بشكل متزايد جعل هذا القطاع عرضة للإغلاق.

رجال أعمال في نابلس قالوا لـ”مدار نيوز”: في الحالة الفلسطينية وقفت الحكومة عاجزة متفرجة على تدهور القطاع الخاص دون أن تلتف اليه أو حتى تقدم له حتى المشورة.

القطاع السياحي الفلسطيني أُصيب في مقتل وجميع الفنادق أغلقت بشكل كلي، ليعتبر هذا القطاع الأكثر تضررا على الاطلاق.

المستشار السياحي طوني خشرم قال لـ”مدار نيوز”: “غياب السياحة الوافدة وما نتج عنها من خسائر رهيبة، طالت 32 الف عامل وموظف في مختلف القطاعات السياحية في حين ان هناك تقديرات شبه رسمية بأن خسائر القطاع السياحي الفلسطيني بعد انتهاء فترة الحظر على السياحة الوافدة سيصل إلى أرقام فلكية تقدر بمليار ونصف المليار دولار”.

وأضاف: جراء توقف السياحة الوافدة الى بيت لحم واريحا والقدس العربية، يظهر واقع صعب ومخيف في حال استمراره، فخسائر التجار والمستوردين في محافظة الخليل مثلا لعام 2020 تقدر بما يعادل 150 مليون دولار لا تشمل الاقامة والارشاد والتنقل ودخوليات أماكن الزيارة للسياح.

وتابع خشرم “اجتمعنا مع رئيس الوزراء ووزيرة السياحة وأطلعناهم على مطالبنا وهم الآن يعلمون تماما وبالتفصيل الممل ماذا يجري على أرض الواقع بالنسبة للسياحة الفلسطينية.

وكان رئيس الوزراء وعد ممثلو قطاع السياحة بعدة نقاط أبرزها: الخروج من الازمة التي يواجهها هذا القطاع، ودراسة مطالب قطاع السياحة بكل جدية ومسؤولية، وتكليف وزير العمل لفتح حوار حول القضايا الخلافية بين العمال وأصحاب العمل في قطاع السياحة، والعمل على توفير دفعة ثانية من الاستردادات الضريبية المستحقة على الحكومة، وأخيرا العمل على فتح حوار مع سلطة النقد والبنوك الفلسطينية حول القروض.

يقول رجل الأعمال عماد الصابر : “إن عدد القروض التي قدمتها البنوك للقطاع الخاص صغير جدا لدرجة انها لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة في كل محافظة”. مضيفا “لدى البنوك شروط تعجيزية وقد اخفق رجال الاعمال في الحصول على قروض، ولم يحصل عليها الا بعض الشركات المقتدرة أصلا والمضمونة السداد”.

“مدار نيوز” تحدثت إلى مدراء وأكدوا “أن أعداد الشركات التي حصلت على قروض من صندوق استدامة قليل جدا”، الأمر الذي يؤشر الى عدم نجاح المقترح.

أكثر من 50 مليون دولار خسائر فنادق بيت لحم وحدها

تقدر وزارة السياحة الخسائر من ايرادات الاقتصاد الفلسطيني من السياحة الوافدة في حدها المتوسط بناء على عدد نزلاء الفنادق في الضفة الغربية والقدس لفترة عشرة شهور وهي فترة إغلاق الفنادق بشكل كامل للعام 2020، اعتمادا على بيانات 2019 بلغ ما مجموعه 884 الف نزيل للعشرة شهور أقاموا 2.388 مليون ليلة مبيت بمعدل 2.7 لياليمبيت للسائح الواحد.ومن هنا يمكن تقدير الخسائر الشهرية لقطاع الفنادق 8.300.000 دولار وبالتالي خسائر القطاع الفندق للعشرة شهور بلغ 83,000,000 دولار.

وقد تركز غالبية النزلاء في فنادق محافظة بيت لحم بنسبة 61% وعليه بلغ حجم الخسائر في فنادق بيت لحم وحدها ما يقارب 50,983,000 دولار.

إنفاق السياحة الوافدة في فلسطين

بالإعتماد على بيانات 2018 تبلغ القيمة الشهرية للانفاق السياحي داخل فلسطين بالكامل ما يقارب 122,8 مليون دولاربالحد الأدنى وعليه فإن قيمة الخسائر للسياحة الوافدة تقدر بمليار و288 مليون دولار علما بأن الانفاق السياحي على البنود أعلاه يعد مصدر لانعاش عدد كبير من الأنشطة الاقتصادية التي تعمل في مجال تقديم الخدمات والسلع السياحية ومنها: الفنادق، وصناعة وبيع التحف الخشبية والهدايا التذكارية، وأنشطة المطاعم وتقديم المشروبات، وأنشطة وكالات السفر، ومنظمو الرحلات السياحية، وخدمات الحجز والأنشطة المتصلة بها، والأنشطة الإبداعية والفنون وأنشطة الترفيه الأخرى.

وإنطلاقا من منطق أن عدد السياح المتوقع في 2020 نجد وحسب التقديرات أن متوسط إنفاق السائح الوافد  1,784دولار أمريكي خلال الزيارة.

العاملون في قطاع السياحة

وفق بيانات جهاز الإحصاء المركزي فإن ما يقارب 21,436 عاملا  في القطاع السياحي يعملون بأجر، وقد بلغ إجمالي تعويضات المستخدمين بأجر في المؤسسات السياحية نحو 122,3 مليون دولار أمريكي خلال العام 2018، أما المتوسط الشهري لأجور العاملين في المنشآت السياحية على مستوى فلسطين فقد بلغ 476 دولار أمريكي، ووفق تقديرات وزارة السياحة أن عدد العاملين في هذا القطاع بما يشمل قطاع غزة قد وصل تقريبا إلى 38 ألف حيث أن الكثير من المنشأت غير مسجلة ولا تفصح عن عدد العاملين لديها بدقة.

وهذا يعني انه بالإعتماد على بيانات وزارة السياحة والآثار فإن تكلفة الأيدي العاملة في هذا القطاع  لشهر واحد فقط هي نحو 18 مليون دولار، توزع حسب نوع النشاط للمنشأة.

يتبين مما سبق أن الحجم الكلي للخسائر المتوقعة لهذا القطاع خلال فترة العشر شهور هو ما يقارب 1,542,796,666 دولار.

مصادر متعددة…

شارك الخبر:

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

مصرع مسن بحادث دهس جنوب قلقيلية

الخميس 2020/12/03 8:43 مساءً