الشريط الأخباري

الشجرة المباركة في خطر ..بقلم: حافظ البرغوثي

مدار نيوز، نشر بـ 2018/10/06 الساعة 3:10 مساءً
شارك الخبر:
مدار نيوز \ شاشة \ بدأ موسم الزيتون هذا العام كأسوأ موسم منذ عقود حيث من المتوقع الا يزيد الانتاج عن نسبة الربع او اقل  بالمقارنة مع معدل الانتاج في سنوات الماسية .

فالموسم شلتونة بالمعنى الحرفي للكلمة الفلاحية التي تعني قلة الانتاج.

وخلال السنوات الاخيرة اي منذ عقدين لم ترتو شجرة الزيتون من مياه الامطار قط ، كما ان هناك امراضا استفحلت في هذه الشجرة ولم يتم التعامل معها بجدية من قبل وزارة الزراعة .

وعندما نسرح في الجبال صباحا لقطف الزيتون تجدنا بسيارات ومعنا المياه المثلجة والاكل الوفير  والسلالم  وامشاط القطف وماكنات القطف والفرشات البلاستيكية .

وكل هذا لم يكن موجودا في السابق ايام الطفولة حيث كنا نستخدم العصي والموساس والشاروط لجد الزيتون اضافة الى الخراطة اليدوية . وكان التقاط الزيتون بدون فرش تحت الاشجار  وكان العمل شاق اكثر من اليوم ويستغرق من الفجر حتى غياب الشمس.

ما  بقي في الذاكرة هو رغيف الخبز عند الظهيرة التي تدهنه الجدة بزيت زيتون  وترش عليه بعض الزعتمان وتناولني اياه لآكله مع حبات من الجرجير وهو الزيتون الاسود الذي ينضج ويسقط على الارض وكان طعمه كالجبن البلدي ، او عندما كانت الجدة تجمع كمية من الزيتون وتضعه فوق نتشة وتشعل فيها النار حتى يجف الماء داخل حبات الزيتون ثم تعصره  بكفيها في صحن  فيفرز زيتا وتدعونا للفطور  مع البصل .

وعندما نغادر سفح الجبل صعودا نحو القرية نسمع عواء الثعالب والواويات   حيث تخرج من اوكارها بعد ان تخف اصوات الفلاحين في الخلاء وتعوي  ايذانا  ببدء رحلة الخروج  الليلية بحثا عن الطعام مع انتهاء موسم التين والعنب حيث كانت بعض الحيوانات المفترسة  تتحول الى نباتية في موسم التين والعنب .

زيتوننا عرضة للامراض ولا من مغيث وعرضة للتحطيب من قبل الحطابين الذي يقطعونه لبيعه . واعتقد انه  تم قطع  1200 شجرة معمرة في قريتنا دير غسانة خلال السنوات الاخيرة دون رادع من احد. واذا استمر الوضع فإن جبالنا ستفقد الزيتون بعد ان فقدت التين  ، فهل من خطة وطنية لحماية هذه الشجرة المباركة .

شارك الخبر:

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات