الشريط الأخباري

الصحة تشن هجوما عنيفا على النائب أبو بكر بعد مطالبتها باستقالة الوزير

مدار نيوز، نشر بـ 2016/10/13 الساعة 4:31 مساءً

شنت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم الخميس، هجوما على النائب في المجلس التشريعي نجاة أبو بكر بعد مطالبتها وزير الصحة جواد عواد بالاستقالة الفورية بسبب ما أسمته “الفشل في إدارة مرافق الوزارة وتحديدا المستشفيات الحكومية”.

وقالت أبو بكر في تصريح لها، إن “المواقع الحساسة والإدارات المهمة في الوزارة تسند حسب العلاقات والولاءات وليس حسب الكفاءة، وأن الوزارة أصبحت تسمى وزارة القائم بالأعمال حيث يوجد العشرات من المواقع الحساسة يشغلها موظفون بمسمى قائم بأعمال والبعض منهم مضى عليه في هذا المسمى سنوات”.

واتهمت النائب في التشريعي وزارة الصحة بالعجز عن افتتاح قسم العناية المكثفة في المستشفى الوطني في نابلس الذي مضى على تجهيزه وتحضيره وإعداده أكثر من سنة علما أن اكبر نسبة تحويلات من وزارة الصحة والقطاع الخاص تتم لمرضى العناية المكثفة، رغم أن المستشفى الوطني مكتظ من حيث المساحة ورغم مضي أشهر على إتمام بناء التوسعة لقسم الطوارئ إلا انه لم يتم افتتاحه لغاية الآن.

وقالت إن “ذلك يسترعي مشاهدة التناقض في مواقف الوزير, فبعد أن شكل لجنة تحقيق في حادثة وفاة سيدة مريضة أثناء غسيل الكلى وبعد ما أنجزت هذه اللجنة عملها شكل الوزير لجنة أخرى دون إبداء الأسباب”. وشددت على أن سياسة الوزير في إضعاف الكادر الطبي يدلل على أن الوزير ليس لديه القدرة على إدارة الأفراد وإدارة الأزمات.

ولفتت إلى أن المستشفيات تعاني نقصا شديدا في الكوادر والتجهيزات وهذا يعود بشكل أساسي إلى عدم قدرة الوزير على إدارة الوزارة، وأن استمرار الوزير في سياسته الحالية يعرض النظام الصحي الحكومي للخطر مما يؤدي إلى خسائر كبيرة في ميزانية السلطة الفلسطينية بسبب استمرار سياسة التحويلات للقطاع الخاص وللخارج وعدم توطين الكفاءات داخل المنظومة الصحية حيث يوجد كفاءات هائلة مهنيا وطبيا تحتاج فقط لشعور بالأمان الوظيفي والاستقرار والرضا.

بدورها، شنت وزارة الصحة في بيان لها، هجوما على النائب أبو بكر وقالت: “كنا نتوقع من النائب أبو بكر أن تتفضل بزيارة مستشفيات الوزارة ومراكز الرعاية الصحيّة الأولية، لتشاهد بأم عينها حجم العمل والإنجاز والتطوير الذي يتم يومياً في كافة مرافق الوزارة، ولكن تأبى إلا البقاء بخندق التشكيك والمهاجمة والطعن والتشويه، ما يعفيها من الكثير وهي تعلم ذلك”.

وقالت الوزارة إنها “حققت تقدماً ملحوظاً لا يعترف بوجوده سوى أعمى بصرٍ وبصيرة من أمثال النائب أبو بكر، لا يراه إلا من جندوا أنفسهم ليكونوا في خندق الطابور السادس، لأن ذلك يريحهم من المسؤولية وتبعاتها، فلن تجد منهم سوى النعيق والخراب، وهم لم يقدموا طوال تاريخهم شيئاً يفيد شعبهم وينصره ويرفع ظلماً أو يقدم له حاجة”.

وأكدت الوزارة أن النهج الذي حققه وزير الصحة في الوزارة هو القيادة الجماعية والعمل الجماعي بروح الفريق، حيث لا يوجد ما يسمى بمواقع حساسة أو غيره حساسة، فكل المواقع في وزارة الصحّة بنفس الحساسية والأهمية، وإن أي موقعٍ في وزارة الصحّة لم يسند لأحد إلّا وفق الإجراءات القانونية المنصوص عليها في قانون الخدمة المدنية وضمن إجراءات شفافة ونزيهة تفتقر لها أبو بكر في أدق تفاصيل حياتها.

وأوضحت وزارة الصحة أن مسمى القائم بأعمال موجود في كافة الوزارات والمؤسسات لتسيير أعمال الدوائر والوحدات والأقسام، وإن أي تعديل لهذا المسمى يخضع لإجراءات قانونية، وهو الأمر الذي تقوم به وزارة الصحّة فعلياً، وأن عددهم في الوزارة لا يتعدى عدد أصابع اليدين.

وحول قضية المستشفى الوطني، قالت الوزارة إنه “يتوفر فيه قسم للعناية المكثفة، وإنها تعمل حالياً على توسعة هذا القسم، ضمن مشروع ممول من الحكومة التركيّة، إضافة إلى ما تقوم به الوزارة من تطوير لكافة أقسام المستشفى الأخرى، وكنّا نتمنى من النائب أبو بكر أن تقوم بحملة شعبية وطنيّة لدعم المستشفى بدلاً من التباكي على قسم فيه أو في غيره، لكنها لن تخرج من خندقها المشبوه”.

أما بخصوص لجنة التحقيق في وفاة المريضة فائدة الأطرش، فإن وزير الصحّة جواد عوّاد وبعد الحادثة مباشرة، قام بتشكيل لجنة تحقيق للوقوف على حيثيات ما جرى، وقد خلصت هذه اللجنة بتوصيات، لكن وبناءاً على طلب النائب العام ولزيادة الشفافية في هذا الموضوع، تم تشكيل لجنة أخرى بعضوية أطباءَ من خارج الوزارة، وقد خلصت هي الأخرى إلى نفس نتائج الأولى المشكلّة من قبل الوزير بعدم وجود أي احتمال لخطاً طبي في وفاة المريضة، الأمر الذي يعزز شفافية لجان التحقيق التي تشكلها الوزارة، كما أنّها لا تمانع في تشكيل أي لجان أخرى لنفس الموضوع، ما يدلل على يقيننا بنتائجها النهائية.

وشددت على أن سياسة الوزير عواد تقوم على بناء الكادر وتقويته لجعله كادراً طبياً متميزاً، حيث لم تترك الوزارة، مجالاً في هذا المضمار إلّا وسلكته، وما التحسن الكبير الذي طرأ على الخدمات الطبيّة والصحيّة المقدمة للمواطنين، إلا نتيجة فعليه لهذه السياسة، والتي ترتكز على احترام الكادر وتقويته وجعله كادراً قائداً في وزارة الصحّة، وإن كافة الأزمات التي عصفت بالوزارة خلال الفترة الماضية أثبتت أن لديها قائداً يصنع قيادات.

وقالت الوزارة إن “النقص الذي تعانيه الوزارة في الكوادر ناتج عن زيادة عدد المراجعين لكافة مرافق الوزارة بسبب ثقتهم بانجازاتها وخدماتها، وهو أمر لا يعيب الوزارة ولا كوادرها، بل يؤكد على قدرة قائدها في تدبير أمورها، وذلك بهمة طواقمها الطبية وأبنائها المخلصين ومضاعفة جهودهم، وبذلهم من وقتهم ووقت أبنائهم لإبقاء الخدمة في مستوى متقدم ومتطور، ربما يعجز عنه النائب أبو بكر، في سياق المصالح الشخصية التي تهدف إلى هدم المؤسسات وتدميرها من أجل تحقيق مصالح خارجية مشبوهة”.

وقالت الوزارة “كان الأجدر بك تقديم استقالتك من المجلس التشريعي والتبرع براتبك ومصاريف مرافقيك وسيارتك للمرضى والمعوزين من أبناء شعبنا، لعل اللهَ يغفر لك خطاياك بحق الوزارة والعاملين فيها”.

وشددت وزارة الصحة على أن استمرار نهج النائب أبو بكر في مهاجمة الوزارة بهذه الطريقة، هو استمرار لنهجها في الردح والشتيمة والذي لا تفهم سواه، هذا التهجم الذي يدمر المؤسسات ولا يبنيها وتحركه مصالح شخصية فئوية، ترنوا من خلالها لتسليط الأضواء عليها، لكن الظلام سيبقى يلفّها حتى تعتذر عمّا قالته وتقوله بحق مؤسسات وطننا الحبيب، بحسب بيان وزارة الصحة.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=11371

تعليقات

آخر الأخبار