العجب في اين العجب؟..جهاد القاسم
عندما تسير المركبة وفجأة تتعطل فراملها فهناك خياران لا ثالث لهما للسائق فاما ان يصطم سيارته في شيء ويعمل حادثا واما ان يحاول ان يسيطر على المركبة ويوقف مثبت السرعة.
الحال هذا لا يختلف كثيرا عن ما تمر به الساحة الفلسطينية التي طلقها المجلس التشريعي طلقة كبرى واصبح يدفع لها النفقة في بيت الطاعة الفلسطيني.
وقد ادى تعطل هذا المجلس الى شلل كلي وليس نصفي في الاوراق الفلسطينية كلها ، فكل القوانين التي يمكن ان تعرض عليه لتشريعها لم تعرض خلافا للمجلس التشريعي الاول؟ لكن مالعمل؟ هل ننتظر عقدا اخرا من الزمن لتحقيق المصالحة ومن ثم رؤية نواب المجلس التشريعي على كراسيهم في المجلس ، وبالتالي نعود الى الحياة الطبيعية التشريعية؟ ام اننا نبحث عن حل يمكن ان يخرجنا من مأزقنا هذا.
الحل برأيي ليس جديدا بل مطبقا حاليا وهو اكثر الحلول الغير مناسبة لو كانت الحياة التشريعية قائمة لكنها افضلها في هذا الوقت وهو قيام الحكومة المؤقت باقرار القرارت بقوانين .
هذا الدور لا احد يقول انه يجب ان يسير حتى الرمق الاخير في عمر القضية الفلسطينية، لكن ما تمر به الساحة الفلسطينية يستدعي هذه الحالة ليكسب الشعب قرارات الحكومة التي فقدها بقوانين التشريعي.
وكما بدأت بمثال المركبة التي تعطلت فراملها ، فإن فرامل التشريعي هي تعطلت بالفعل ، وعلينا الان ان نحافظ على المركبة كي لا نعمل حادث ما ونصبح كلنا مصابين فوق اصابتنا بالانقسام.
لكن هل حقا ما يجري عندنا في فلسطين لا يجري في الدول الاخرى وهل نحن ننزل معجزات ثامنة وتاسعة ليس موجودة في مكان اخر؟ الم نقرأ انه يوجد في مصر لجنة تشريعية في الحكومة المصرية بديلا للبرلمان كللجنة موازية لإعداد القوانين ضمت مستشارين وقضاة والعديد العديد من الشخصيات الاخرى؟ وحتى لو تكن هذه اللجنة موجودة في مصر ، هل المجلس التشريعي الحالي مكتمل النصاب وبالتالي نستطيع عرض القرارات والمشاريع عليه؟ ام ان اللجان الشكلية الشكلية هي المجلس بأكمله.
ولما لا نعدل قانون يريد تعديلا وننيسر امور الحياة الفلسطينية المعقدة اصلا كي لا يتحمل المواطن اكثر من ذلك فأين العجب في ذلك ؟ انه العجب في العجب.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=55214



