الشريط الأخباري

الغانم والبرهان وتحسس السروال …

مدار نيوز، نشر بـ 2020/02/10 الساعة 12:31 مساءً
شارك الخبر:

مدار نيوز/بقلم : حمدي فراج

موقفان عربيان ظهرا على ملأ الناس خلال الاسبوع الاخير لهما صلة مباشرة بصفقة القرن ، الاول جسده رئيس مجلس نواب الكويت مرزوق الغانم ، حين أمسك بنسخة من الصفقة ، وألقى بها في سلة المهملات ، فأحدث بذلك ثورة عارمة في قلوب الجماهير العربية من محيطها الى خليجها ، وأعاد بها اليهم خوالي ايام العز العربي و النخوة والاخوة والصرامة والشهامة ونهار عربي كاد في نظر الكثيرين الاعتقاد ان شمسه قد تبددت الى الابد . خطوة واحدة ، بل حركة يد واحدة ، كانت بمثابة معول حرث في ارض بدت انها بور في مدينة ملح لا تصلح للحرث ولا للزرع ولا للقطاف ، بها اراد هذا المرزوق الغانم ان يعلم الحكام العرب درسا في الشجاعة والمنعة والمناعة ، كالخطوة التي خطاها نيل ارمسترونغ على سطح القمر ووصفها انها خطوة صغيرة لانسان كوثبة كبيرة للبشرية ، خطوة صغيرة لمجلس نواب عربي في دولة خليجية صغيرة في امة عربية كبيرة تتآمر عليها ذئاب بيضاء بعيون حمراء وانياب حادة ومخالب تمزق اللحم على تخوم العظم .
الموقف الثاني جسده الفريق عبد الفتاح البرهان رئيس ما يسمى بالمجلس العسكري السيادي في السودان ، البلد العملاق ، في المساحة والسكان والخصب والعطاء ، التي ظل حكامها يقزمونها ويؤجرونها ويقسمونها ويجيرونها حتى اصبحت عنوان المرتزقة ، لكي يشبع شعبها الخبز ، فما شبعوه وما وجدوه ، إذ ليس هكذا تنهض الامم وتشبع الشعوب ، يذهب رئيسه العسكري السيادي للقاء نتنياهو “لم ارتبك ولم اشعر بالرهبة ، لم ترتجف قدماي ولم أبول في سروالي” ، ولم نتحقق نحن من صحة هذه القضايا ، ما همنا انه قادم من لدن ثورة جابت اقدام ابنائها الحفاة شوارع الوطن طولا وعرضا لمدة سنة حتى اطاحت براس النظام الفاسد ، فاتها ما فات الثورات الاخرى التي أطاحت برأس النظام وأبقت على النظام ، كما همنا انه خرّج اقدامه على مثل هذا الخطوة العار والشنار استخدامه للدين للاستمرار في خداع بسطاء الشعب من انه قبل ان يقدم عليها فقد استخار الله رب العالمين .
الغانم ، لم يلجأ الى تبرير خطوته باستخارة الله من عدمها ، قال بما معناه ان الصفقة الى مزبلة التاريخ ، وان الاموال التي يدفعونها للفلسطينيين ، مستعدون لدفع اضعافها للمحتلين مقابل خروجهم من فلسطين ، ذكرنا هذا بموقف السعودية مطلع الثمانينات عندموا عرضوا شراء المستوطنات بعشر مليارا ت دولار ، واليوم تنص الصفقة على تثبيتهم فيدفع العرب خمسة اضعاف هذا المبلغ من اجل تثبيتهم وتشريعهم على ارضنا المغتصبة .
ستدخل خطوة الغانم التاريخ ، أما البرهان وأضرابه ، فسيظل يتحسس سرواله .

شارك الخبر:

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات