الشريط الأخباري

الـ “بنتاغون” و CIA.. مستعدون لتأجير مقاتلات F-16 للمنتجين بأسعار رمزية، لكن بشرط!

مدار نيوز، نشر بـ 2018/04/04 الساعة 11:56 مساءً
شارك الخبر:

مدار نيوز – وكالات: في حالات محدودة فقط يمكنك استئجار قاذفات B-2 ومقاتلات F-16، ومركز عمليات محمول جواً، ومروحيات C-53E من سلاح مشاة البحرية، وطائرة مروحية من طراز UH-60، و4 مركبات أرضية. بل ويمكنك استئجار 50 من مشاة البحرية، وحاملة طائرات أيضاً.. كل هذا مقابل مقابل مليون دولار فقط!

نعم، إنها معجزة صناعة فيلم حربي بتوقيع هوليوود، ودعم وتوجيه وتسهيل من وزارة الدفاع الأميركية “بنتاغون”، ووكالة المخابرات المركزية CIA.

تبدو الأفلام الحربية في هوليوود مثيرة للدهشة بضخامة الإنتاج، وحشد النجوم، وحجم الأعمال والنيران والقنابل التي تنسخ أجواء الخراب في الحروب الواقعية. والحقيقة أنه لا يمكن تنفيذ مثل هذه الأعمال الكبيرة إلا برعاية من البنتاغون و CIA. ويختلف الدعم من التسهيلات اللوجستية إلى تأجير المعدات بأجر زهيد إلى المشاركة في التمويل بشرط أن يظهر الفيلم المؤسسة العسكرية والمخابرات في بشكل إيجابي.

في هذا التقرير نستعرض بعض هذه الأفلام المشمولة بالرعاية الحكومية الأميركية.

Black Hawk Down.. تصحيح صورة الجيش الأمريكي في الصومال

خلال العمليات العسكرية الشاملة التي شنتها الولايات المتحدة الأميركية على الصومال تسقط إحدى طائرات الأباتشي في مدينة مقديشو، وتحاول القوات الأميركية تحرير طاقم الطائرة، التي سقطت بضربة القاذفة أر بي جي، لكنهم يجدون أنفسهم في معركة ضد مجموعة مسلحة شديدة الخطورة.

الفيلم تم إنتاجه في العام 2001 من بطولة جوش هارتنت، وإيوان ماكغريغور، وجايسون إيزاك، ومن إخراج ريدلي سكوت. الفيلم تكلف 92 مليون دولار أنتجته شركة كولومبيا بيكشر الأميركية.

حاولت الحكومة الأميركية تبرير حربها على الصومال بأنها محاولة لإعادة الأمن والسلم للبلاد، بعد انتشار الجماعات المسلحة، على الرغم من أن ذلك ليس دقيقاً، حيث كان للولايات المتحدة مطامع بالثروات الطبيعية للصومال.

قدم الفيلم قصة معركة مقديشو، ووفرت كل المعلومات الخاصة بتلك العملية شاملة التدريب والجهات الفاعلة، والمعدات الأصيلة، والمساعدة الفنية.

لكن تحفظاً وحيداً لم يرغب البنتاغون في الإفصاح عنه، وهو اسم قائد العملية العسكرية في الصومال فقد أصر المسؤولون العسكريون الأميركيون على أن يقوم الكاتب بإزالة القائد جون ستبيان من طاقم المجموعة العسكرية الأميركية المشاركة في عملية التحرير، وذلك لأن ستيبان الحقيقي يقضي حكماً بالسجن لمدة 30 عاماً في السجن الاتحادي بتهمة اغتصاب أحد الأطفال.

صناع العمل غيروا من الحقائق الخاصة بالفعل حيث قدم الشخصية للدراما الممثل إيوان ماكغريغور لكن مع اسم وخلفية مختلفة. حيث صار اسمه جريمي في الفيلم.

Zero Dark Thirty.. تبرير التعذيب في تحقيقات بن لادن

بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، بدأت الولايات المتحدة سعيها لاعتقال أسامة بن لادن زعيم تنظيم “القاعدة”، والعقل المدبر لأكبر العمليات الإرهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة، ويرصد هذا الفيلم وقائع عمليات المطاردة التي استمرت حوالي 10 سنوات، حتى مصرع بن لادن على يد فريق من القوات الخاصة الأميركية في 6 مايو/أيار 2011.

الفيلم  من بطولة جيسيكا جاستاين وجيسون كلارك وجويل إجيرتون ومارك سترونغ وكريس برات وكايل تشاندلر، ومن إخراج وإنتاج كاثرين بيغلو.

كان لدى صانعي الفيلم الذي تكلف 40 مليون دولار  القدرة على الوصول للملفات السرية الخاصة بأجهزة وكالة الاستخبارات الأميركية CIA، والتي تم الاطلاع عليها خلال حفلات عشاء تدريبية جمعت بين عدد من صناع الفيلم وبعض العاملين في CIA، الذين أصروا على إيصال رسالة واضحة تبرر استخدام التعذيب كأسلوب فعال في الحصول على المعلومات التي أدت إلى قتل بن لادن.

لكن الادعاءات التي روجها الفيلم في هذا السياق دفعت وزارة العدل الأميركية لفتح تحقيق حول استخدام الأمريكان لأساليب غير إنسانية خلال عملية البحث، وهي التحقيقات التي تم إغلاقها في اليوم التالي لإعلان جوائز الأوسكار في عام 2013 ، عندما لم يفز الفيلم بأي جائزة رئيسية، وحاز على جائزة أوسكار وحيدة عن مونتاج الصوت.

The Americans.. في مديح المخابرات في عصر الحرب الباردة

مسلسل أميركي يروي أحداثاً وقعت خلال فترة الحرب الباردة في الثمانينيات من خلال قصة حياة اليزابيث وفيليب جينينغز، الضابطين في الاستخبارات السوفييتية اللذين تنكرا كزوجين أميركيين يعيشان في واشنطن مع طفليهما، ويركز المسلسل على الحياة المهنية والخاصة للعائلة.

The Americans من تأليف وإنتاج ضابط الاستخبارات الأميركية السابق جو ويسبرغ، وعرض للمرة الأولى في الولايات المتحدة في 30 يناير/كانون الثاني 2013.

ورغم أن المسلسل درامي إلا أن المخابرات الأميركية كانت تقرأ السيناريو وتراقب تنفيذه  ولا تسمح بأي مشهد لا توافق عليه.

Charlie Wilson’s War.. تبييض ساحة أمريكا في الحرب الأفغانية

قدم النجم  الكبير توم هانكس أحد الأفلام المهمة في تاريخة الفني، حينما جسد قصة عضو الكونغرس الأميركي تشارلي ويلسون الذي استطاع إقناع الولايات المتحدة بتمويل الأفغان، حتى يتم نقل الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة إلى الأراضي الأفغانية بالقرب من حدود الاتحاد السوفيتي آنذاك.

الفيلم رصد عملية التبرعات المالية ونقل آليات الحرب الأميركية إلى الأفغان، إلا أن ذلك فتح الباب أمام نوع آخر من التهديد العسكري الذي واجهته الولايات المتحدة فيما بعد متمثلاً في وضع النواة لتأسيس حركة “طالبان”.

شارك هانكس في بطولة الفيلم كل من جوليا روبرتس، وفيليب سيمور هوفمان، وهو من تأليف آرون سوركين، وإخراج مايك نيكولز.

ووفقاً لسوركين كاتب السيناريو، فقد كتب القصة والسيناريو بناء على علاقة تشارلي ويلسون عضو الكونغرس وعميل وكالة الاستخبارات المركزية، حيث أراد توجيه الرأي العام إلى أن عمليات نقل السلاح لم يكن الهدف منها سوى محاربة الروس، ولم يكن لها أي علاقة بتأسيس تنظيم “القاعدة” أو حركة “طالبان”.

Homeland.. حكاية القاعدة في نسختها الأمريكية

المسلسل التليفزيوني الأميركي الذي حصد الكثير من الجوائز، مقتبس عن المسلسل الإسرائيلي Prisoners of War لجدعون راف، ونقله إلى الدراما الأميركية هاورد جوردن وأليكس غانزا، وهو من بطولة كلير دينس وداميان لويس، ويتناول قصة كاري ماثيسون ضابطة وكالة المخابرات المركزية، والتي تكتشف وجود أحد الجنود فى البحرية الأميركية ويدعى نيكولاس برودي في قبضة تنظيم “القاعدة”، والذي يتم تجنيده للقيام بعمليات داخل الولايات المتحدة.

عمليات تطبيع Homeland بالصبغة الأميركية كانت بمساعدة وكالة المخابرات المركزية، حيث أفادت تقارير أن منتجي العمل قاموا بعدة زيارات لمقر وكالة المخابرات المركزية للاجتماع مع بعض وكلاء للتعرف عن قرب حول الوقائع الحقيقية لمشاهد الاستجواب، والمعاناة التي يتعرض لها بعض الجنود الأميركيين في أماكن القتال وبالأخص في العراق.

The Sum of All Fears.. أقوى مشاهد الحروب السينمائية في التاريخ

بعد موت الرئيس الروسي يحل محله شخص غامض مجهول بالنسبة لأجهزة الاستخبارات الأميركية، فتضع الولايات المتحدة كل أجهزتها في حالة ترقب، فيتم إرسال أحد عملاء المخابرات المركزية إلى روسيا.

في الوقت نفسه تخطط مجموعة إرهابية لوضع قنبلة نووية بملعب كرة قدم في بالتيمور، ويبدأ العالم في ترقب الحرب المقبلة بعد انفجار تلك القنبلة .هذه هي الخطوط الرئيسية لفيلم The Sum of All Fears وهو من بطولة بين آفليك، ومورغان فريمان، وجيمس كرومويل، ومن تأليف توم كلانسي، وأخرجه إخراج فيل آلدين روبينسون.

التعاون بين البنتاغون وصناع الفيلم لم يكن تعاوناً استخباراتياً قائماً على تقديم التسهيلات والمعلومات اللازمة لإنتاج الفيلم، حيث مول البنتاغون صناع العمل ببعض المعدات العسكرية، بما في ذلك “قاذفتان من طراز B-2 ، وطائرتان مقاتلتان من طراز F-16 ، ومركز عمليات وطني محمول جواً، وثلاث مروحيات من سلاح مشاة البحرية CH-53E ، وطائرة مروحية تابعة لجيش UH-60، وأربع طائرات أرضية المركبات، و50 من جنود مشاة البحرية، وحاملة طائرات “و كل ذلك مقابل مليون دولار فقط”.

Top Gun.. الفيلم الذي أعاد الاعتبار للعسكرية الأميركية

سباق محموم بين طياري سلاح الجو الأميركي على نيل إحدى جوائز سلاح الجو الرفيعة شأناً، يركز الفيلم على المنافسة بين بيت ميتشل وتوم كاسانسكي، إلا أن الأول يفقد كل اهتمامه بالمنافسة بعد وقوعه في الحب، الفيلم من بطولة توم كروز، وكيلي ميكغيليس، وفال كيلمر، وميغ رايان، سيناريو جيم كاش، جاك إبس الابن، وأخرجه توني سكوت.

الفيلم وضع قاعدة تقضي بالسماح بالتعاون المطلق بين المؤسسة الأميركية وصناع الأفلام، حيث يتم السماح لصانع الأفلام باستخدام عشرات الطائرات، فضلاً عن السفن والمركبات مقابل مبالغ زهيدة، في المقابل، يتم تحرير النص السينمائي بالطريقة التي تجمل الأوضاع داخل الجيش الأميركي.

Top Gun كان له أثر كبير في زيادة الأعداد المقبلة على الانخراط في الجيش، خاصة بعد الفشل الذي طارد الولايات المتحدة بعد حرب فيتنام. كما ذكر تقرير لصحيفة The Washinton Post.

شارك الخبر:

تعليقات