الشريط الأخباري

الفدائي أحمد جرار.. يملك أكبر جمهور ولكنه صارع الاحتلال وحيدا

مدار نيوز، نشر بـ 2018/02/06 الساعة 2:08 مساءً

جنين – “خاص مدار نيوز”: مضى عشرين يوما من الملاحقة والعمل الاستخباراتي المكثف لقوات الاحتلال الإسرائيلي، تخللها عمليات دهم وتفتيش عنيف واعتقالات وهدم منازل ومبانٍ ومصادرة أجهزة التسجيل لكاميرات المراقبة، لتعلن قوات الاحتلال اليوم الثلاثاء، أنها تمكنت من اغتيال الشاب أحمد نصر جرار (22 عاما) في بلدة اليامون غرب مدينة جنين، والمتهم بترأس خلية قتلت الحاخام أزرئيل شيفح من مستوطنة “حفات جلعاد” المقامة على أراضي غرب نابلس في التاسع من الشهر الماضي.

قوات الاحتلال بدأت مطاردة أحمد عقب مصادرتها لأجهزة تسجيل لكاميرات المراقبة في عدة مناطق من جنين ونابلس، واكتشافها لهيكل مركبة محترقة جنوب جنين، حيث جاءت وحدات خاصة إسرائيلية “اليمام”، إلى منزله في 18 من الشهر الماضي، لكنه تمكن من الفرار من قبضتهم، واستشهد ابن عمه أحمد إسماعيل جرار في اشتباك مسلح، وهدمت قوات الاحتلال منزل عائلته ومنزل شقيقه صهيب واثنين من أعمامه.

بعد ذلك، لم يكد يخلو يوم من ملاحقة قوات الاحتلال للشاب أحمد جرار، أو الوصول إلى من تشتبه بهم بمساعدته، فدهمت عشرات المنازل، واعتقلت العشرات، خاصة في مدينة جنين وحي واد برقين غرب مدينة جنين وهو مسقط رأس أحمد، وكذلك في مخيم جنين وحي الهدف، وفي بلدة برقين غرب جنين وفي قرية الكفير جنوب جنين وأصيب خلال مواجهات تخللت الاقتحامات العشرات من الشبان واستشهد الشاب أحمد سمير أبو عبيد (19 عاما) خلال مواجهات السبت الماضي، لكن قوات الاحتلال وبرغم كل ذلك لم تتمكن من الوصول إلى أحمد.

قوات الاحتلال وصلت في الساعة الرابعة من فجر اليوم، إلى منزل مهجور في بلدة اليامون غرب جنين، تقول إن “أحمد قد تحصن فيه”، وأعلنت عن اغتيالها للشهيد أحمد نصر جرار، بينما أكدت مصادر محلية أكدت لـ”مدار نيوز” أن أحمد اشتبك مع قوات الاحتلال التي جاءت لاغتياله ةطلبت منه أن يسلم نفسه، حيث سمع صوت لتبادل إطلاق نار وانفجارات من المكان، وبعد انسحاب قوات الاحتلال وجدت آثار رصاص فارغة مكان استشهاد أحمد.

المنزل الواقع في المنطقة الغربية من بلدة اليامون ويقع على مشارف بلدة السيلة الحارثية، هو منزل مهجور ومكون من أربعة طوابق، وفي ساحته مخزن تحصن في داخله أحمد نصر جرار، سمع من مكانه أصوات تبادل لإطلاق النار، ويبدو أن قوات الاحتلال حاولت هدم جزء من المخزن، وحينما حاول أحمد الفرار من المكان اشتبك معهم وقتلته وحدات الاحتلال الخاصة.

وقبل انسحابها في نحو الساعة التاسعة صباحا، أكد شهود عيان أنهم رأوا قوات الاحتلال تعتقل شابا من المكان كما احتجزت قوات الاحتلال جثمانا يعتقد أنه لأحمد جرار ومن ثم انسحبت ونقلته إلى جهة مجهولة، بينما أعلن الاحتلال الإسرائيلي عن اغتيال أحمد نصر جرار، ومن ثم أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أنها أبلغت من الارتباط الفلسطيني باستشهاد أحمد.

أما العائلة والأهالي فقد وجدوا حذاء وسترة وآثار دماء وأجزاء من دماغ الشهيد وجمجمته، إذ إن إصابته برأسه، ووجد في المكان كذلك مصحف كان قد أهداه إياه والده الشهيد نصر جرار، وكتب على المصحف بعدما عثر عليه في مكان استشهاد أحمد “إهداء إلى أمي”، لكن العائلة لم تؤكد أو تنفي خبر استشهاده، لأنها لم تر جثمان ابنها، وكل ما وجدته ملابس ومقتنيات يعتقد أنها لأحمد.

وخلال انسحابها بعد انتهاء العملية العسكرية اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال وسط بلدة اليامون، ما أدى لإصابة العديد من الشبان بجروح بالرصاص الحي والمطاطي والاختناق بالغاز المسيل للدموع، وتم نقل عدد من المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج.

أصبح الشهيد أحمد جرار، وهو ابن القيادي في كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس، نصر جرار، والذي استشهد في العام 2002 في مدينة طوباس، رمزا للفلسطيني المقاوم بعد مطاردته من قبل قوات الاحتلال، وهتفت الجماهير الفلسطينية باسمه في المسيرات وفي مواقع التواصل الاجتماعي، أبرز تلك الهتافات “طلقة بطلقة ونار بنار وتحية لأحمد جرار”، بينما وصفه بعض الصحافيين بأنه تفوق على بعض المشاهير.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=74286

تعليقات

آخر الأخبار