الشريط الأخباري

الفلسطينيون يدخلون العام 2017 بـ”اسلحة” جديدة لمواجهة تحالف نتانياهو-ترامب

مدار نيوز، نشر بـ 2016/12/30 الساعة 11:48 صباحًا

رام الله – محمد يونس : يدخل الفلسطينيون السنة الجديدة متسلحين بثلاثة تطورات هامة يأملون ان تساعدهم في مواجهة تحالف رئيس الوزراء الاسرائيلي المتطرف بنيامين نتانياهو مع الرئيس الامريكي الجديد دونالد ترامب، ومراكمة انجازات سياسية جديدة في طريق معركتهم الطويلة من اجل الدولة المستقلة.

اولى هذه التطورات قرار مجلس الامن الدولي رقم 2334 الذي يطالب اسرائيل بوقف بناء المستوطنات في الاراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية. وثاني هذه التطورات خطاب وزير الخارجية الامريكي جون كيري الذي حدد معايير الحل السياسي باقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 67 الى جانب دولة اسرائيل اليهودية.

وثالث هذه التطورات مؤتمر باريس الدولي للسلام المرتقب في الخامس عشر من الشهر المقبل. ويرى المسؤولون الفلسطينيون ان التطورات الثلاثة ستضع حدا لقدرة الرئيس الامريكي الجديد ترامب على ممارسة ضغوط على الفلسطينيين لقبول ما يراه مناسبا لاية عملية سياسية قادمة لا يخفي فيها انحيازه الكامل لاسرائيل التي لا يرى في احتلالها واستيطانها عقبة امام الحل السياسي.

وعارض رئيس الوزراء الاسرائيلي بشدة القرار 2334، وهاجم خطاب كيري، واعتبره انحيازا للفلسطينيين، متهم اياه بـ”الهوس” بالمستوطنات. ورفض ايضا المشاركة في مؤتمر باريس الدولي للسلام.

ويقول مراقبون في اسرائيل ان نتانياهو ينتظر وصول ترامب الى البيت الأبيض في العشرين من الشهر المقبل ليعزز علاقته مع الادارة الامريكية الجديدة ويوظفها في مواجهة الضغوط الدولية المتزايدة عليه.

لكن الفلسطينيين يرون ان تحالف ترامب- نتانياهو لن يستطيع القفز عن الحقائق السياسية الجديدة المتمثلة في وجود قرار دولي ضد الاستيطان، ومؤتمر دولي للسلام مخصص لحماية حل الدولتين، ومحددات للسلام اعلنها رئيس الدبلوماسية الامريكية بعد اربع سنوات من جهوده الرامية للتوصل الى حل سياسي.

وقال الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير ان الفلسطينيين سيعملون في المرحلة القادمة على البناء على التطورات الجديدة في حصد المزيد من الانجازات السياسية على طريق انهاء الاحتلال.

ويرى عريقات ان القرار 2334 والتطورات اللاحقة ستمكن الفلسطينيين من السعي للحصول على مكانة عضو كامل العضوية في الأمم المتحدة، وحمل الدول الموقعة على اتفاقات جنيف الاربعة للعام 1949 على تطبيق تلك الاتفاقات على الاراضي الفلسطينية، بما يوفر حماية دولية للشعب الفلسطيني وارضه من الاحتلال الاسرائيلي، وتسريع التحقيق الذي تجريه محكمة الجنايات الدولية في الاستيطان الاسرائيلي.

ويرى الدكتور حسام زملط مستشار الرئيس عباس للشؤون الاستراتيجية ان القرار 2334 سيشكل وثيقة مهمة امام محكمة الجنايات الدولية لتسريع تحقيقها الأولي في الاستيطان، وتبنى القضية المرفوعة من الجانب الفلسطيني. لكن الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي يبديان حرصا لافتا على استمرار الوضع الراهن خشية حدوث انفجار يصعب عليهما السيطرة على نتائجه.

فمن جانبه يرفض نتانياهو دعوات اكثر يمينية تطالبه بضم اجزاء من الضفة الغربية لاسرائيل، ووقف التحويلات الجمركية للسلطة الفلسطينية والتي تشكل ثلثي ايراداتها.. ومن جانبه يرفض الرئيس محمود عباس دعوات يسارية لوقف التنسيق الامني مع اسرائيل، ووقف العمل بالاتفاقات الموقعة، واعلان الدولة من جانب واحد.

ويرى المراقبون ان الرهان الرئيسي للقيادة الفلسطينية يقوم على تدويل القضية الفلسطينية في المرحلة المقبلة واحداث تغيير في المشهد السياسي الاسرائيلي لصالح حل الدولتين.

ويتمثل التدويل الذي يسعى اليه الفلسطينيون في اعتراف مختلف دول العالم، خاصة الدول الاوروبية وفي المقدمة منها فرنسا، بدولة فلسطين، وحصولهم على مكانة دولة عضو في الأمم المتحدة وتوجيه ضغوط دولية على اسرائيل للانسحاب من اراضي دولة فلسطين.

وبموازاة ذلك يسعى الرئيس محمود عباس لاحداث تغيير في المشهد السياسي الاسرائيلي يتيح انتاج حكومة جديدة تؤمن بحل الدولتين بدلا من الحكومة الحالية.

واعلن عباس في المؤتمر الاخير لحركة “فتح” حرصة الشديد على بقاء لجنة التواصل مع المجتمع الاسرائيلي بهدف احداث هذا التغيير في اسرائيل….

رابط قصير:
https://madar.news/?p=22809

تعليقات

آخر الأخبار