الشريط الأخباري

القسام: مليون دولار لأي عميل يسهم في استدراج قوة للاحتلال

مدار نيوز، نشر بـ 2019/01/12 الساعة 9:48 مساءً
شارك الخبر:
مدار نيوز – وكالات: وجهت القسام رسالة للعملاء قائلة:” أن التوبة قائمة، وأي عميل يقدم معلومات للمقاومة حول القوات الاسرائيلية الخاصة ويسهم استدراجها فإن المقاومة ستعفو عنه وتقدم له مكافأة بمبلغ مليون دولار”.
القسام

وأضاف “بعد العملية اتخذنا مع فصائل المقاومة الفلسطينية ضمن الغرفة المشتركة قرار الرد على هذا العدوان والغدر الاسرائيلي بعد ساعات من وقوع الجريمة، وكان الردّ مؤلماً للاحتلال وحمل رسالة واضحة لا تزال وستظل أصداؤها حاضرة؛ بأن غزة أرض حرام على الاحتلال، وأنها لن تسمح بتمرير أي سلوك له من هذا القبيل، وأن العبث بأمن شعبنا ومقاومتنا خط أحمر لن نسكت عليه تحت أي ظرف، وان اللعب بالنار سيواجه بحدّ السيف”.

وشدد على أن هذه العملية تثبت صوابية مراهنة المقاومة على حاضنتها الشعبية ومراكمتها للقوة واعدادها المتواصل على كافة الصعد الأمنية والاستخبارية والعسكرية.

وتابع قائلاً :”إننا إذ أفشلنا الكثير من المحاولات لاختراق هذه البيئة التي أنشأتها المقاومة عبر سنوات طويلة، لنحن قادرون على مواصلة الطريق وكبح عنجهية الاحتلال والرد على عدوانه وبتر أطرافه التي تمتد نحو أرضنا وشعبنا ومقدراتنا”.

وتقدم بالشكر والتحية “لشعبنا وأهلنا في قطاع غزة لتعاونهم في التحقيقات وتقديم كل العون للمقاومة للوصول إلى كشف ملابسات العملية، وتفهمهم لبعض الاجراءات المتعلقة بالتحقيقات”.

كما توجه بالشكر للأجهزة الأمنية على دورهم وتعاونهم المطلق وإسنادهم الدائم للمقاومة

وأكد أبو عبيدة أن مقاومتنا لا تزال تسجل كل يوم انجازاً جديداً وإساءة جديدة لوجوه الاسرائيليين، وتتقدم خطوة بعد خطوة نحو النصر والتحرير وكنس الاحتلال واستعادة الأرض والمقدسات.

وأشار أنه وفي سبيل ذلك تخوض المقاومة غمار معركة مفتوحة مع هذا الاحتلال المجرم الذي لا عهد له ولا ميثاق، وكان آخر فصول هذه المعركة بالأمس القريب عملية حدّ السيف التي أعلنّا لشعبنا عبر ثلاثة بيانات سابقة عن بعض حيثياتها وتفاصيلها، ونقف اليوم من جديد لنضع أمام العالم بعض ما توصلت إليه كتائب القسام حول نتائج هذه العملية مما سمح بنشره وإعلانه.

واستطرد ” في الوقت الذي كان يدور فيه الحديث عن وساطات وجهود من أطراف عديدة للتوصل إلى تفاهمات لتفكيك الأزمة الانسانية في القطاع، ظنّ الاحتلال بأن المقاومة في حالة تراخ وانشغال، أو أنها ستقف عاجزة عن الرد على عدوانٍ سافر أو جريمة قذرة، فقرر الاحتلال تنفيذ عملية أمنية استخبارية خطيرة وحساسة، جنّد لها امكانات كبيرة وأوكل مهمة تنفيذها إلى قوة الكوماندوز الأولى على مستوى جيش العدو، والمعروفة بـ وحدة “سيرت متكال” بمشاركةٍ مباشرةٍ من جهاز المخابرات الصهيوني المعروف بالشاباك، حيث تلقت القوة تدريباتها عملياتياً وفنياً بين شهري يناير وأكتوبر من العام 2018م”.

وأوضح أن العملية كانت تهدف إلى زراعة منظومة تجسس للتنصت على شبكة الاتصالات الخاصة بالمقاومة في قطاع غزة، في مسعى متكرر استطاعت المقاومة افشاله وكشفه رغم المحاولات الحثيثة من قبل استخبارات الاحتلال وتجنيدها لذلك كل ما توصلت إليه من منظومات وتكنولوجيا ووسائل وأساليب.

وكشف أن العملية بدأت قبل التنفيذ بعدة أشهر من خلال إدخال المعدات الفنية واللوجستية والسيارات المخصصة لها تهريباً على مراحل مختلفة عبر المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، وخاصة معبر كرم أبو سالم المخصص للبضائع والاحتياجات الانسانية والمعيشية وتم تخزين هذه المعدات في بعض الأماكن التي نتحفظ عن ذكرها لدواعي أمنية.

وتابع قائلاً :”مساء يوم تنفيذ العملية تسلل أفراد قوة الكوماندوز وقوامها خمسة عشر فرداً جميعهم من الجنود ليس بينهم أي عميل وبعضهم يهود شرقيون، موزعين على مجموعتين، أحداهما مجموعة تنفيذ، والأخرى مجموعة تأمين، وقد تسللوا من إحدى المناطق الوعرة في السياج الفاصل، مستغلة وجود الضباب الكثيف، وكانت القوة مجهزة بأدوات متقدمة ومنظومة قيادة وسيطرة، ومعدات طوارئ، وكل ما يلزم لعمل قوة عسكرية خاصة.

وأوضح أن القوة كانت قد أعدّت كل الوثائق اللازمة للتمويه والغطاء لتنفيذ مهمتها، فزورت بطاقات شخصية باسم عائلات حقيقية في قطاع غزة، و استخدمت مركبتين بأوراق مزورة، وزورت أوراقاً لجمعيةٍ خيرية استخدمتها القوة كغطاء لعملها، وكانت إحدى الضابطات المشاركات في المهمة قد دخلت سابقاً إلى القطاع وخرجت تحت غطاء مؤسسة دولية عاملة في القطاع.

وأوضح أن القوة استأجرت إحدى الشاليهات السياحية في منطقة خانيونس من مواطن فلسطيني لعدة ساعات كنقطة التقاء، مستخدِمة الغطاء المذكور والأوراق المزورة، وأثناء تحرك القوة لتنفيذ مهمتها اعترضتها قوة أمنية لكتائب القسام بعد الاشتباه بها، ولاحقت المركبة التي كانت تقل قائد القوة الخاصة شرقي خانيونس.

وأردف “بعد تحقيق الشهيد نور بركة وضباط استخبارات القسام مع أفراد المركبة اشتبهوا بالقوة وقرروا احتجازها، وعندما باشرت دورية القسام باعتقال أفراد القوة، أشهرت القوة السلاح وأطلقت النار، الأمر الذي أدى إلى استشهاد القائد الميداني نور بركة والمجاهد القسامي محمد القرا، فيما قام المجاهدون بالرد على القوة وقتل قائدها وإصابة آخر على الفور، فيما تمكن بقية أفراد القوة من سحب القتيل والمصاب والهروب من مكان الحدث، قبيل قدوم التعزيزات من كتائب القسام”.

وتابع”بدأ مجاهدونا على الفور عملية مطاردة القوة وإغلاق السياج الفاصل شرق قطاع غزة، والانتشار والسيطرة على المنطقة، وتأمين جميع محاور قطاع غزة، وتم أثناء المطاردة الاشتباك مع القوة الخاصة، وبالتزامن مع ذلك حصل تدخل الطيران الحربي والمروحي وطائرات الاستطلاع والمدفعية الاسرائيلية، ونُفذت عشرات الغارات على محاور الطرق وضد المجاهدين الملاحِقين للقوة الخاصة الهاربة، فعزلت بالنيران قواتنا عن القوة المعتدية”.

واشار إلى أن القوة الخاصة تمكنت من الهروب بالقتيل والاصابات تحت هذا الغطاء الناري وبمساعدة طائرة مروحية تدخلت لإخلائها، وقد أقدم الاحتلال مباشرة على قصف المركبات التي استخدمتها القوة داخل قطاع غزة في محاولة لتضليل المقاومة عن هدف العملية أو تفاصيل عمل القوة.

ولفت إلى أنه قد ارتقى في عمليات المطاردة والاشتباك التي أعقبت هروب القوة خمسة من المجاهدين، وهم: علاء الدين فسيفس ومصطفى أبو عودة ومحمود مصبح وعمر أبو خاطر و خالد قويدر.

وتابع أبو عبيدة قائلاً :”بعد الافشال الميداني المباشر للقوة الخاصة شرق خانيونس، بفضل الله تعالى، بدأنا بالعمل الحثيث الفوري والتحقيق الواسع، وبجهد أمني واستخباري وميداني استطعنا بحمد الله كشف خيوط هذه العملية، وتمكنا من كشف أفراد هذه القوة بأسمائهم وصورهم وطبيعة مهماتهم والوحدة التي يعملون فيها، وأساليب عملها، كما تعرفنا على نشاط هذه القوة الاستخباري والتخريبي في العديد من الساحات الأخرى، فقد نفذت هذه القوة العديد من المهام الخارجية في الأقطار والساحات العربية والإسلامية”.

وشدد أن العالم قد شاهد كيف أن نشر صور أفراد هذه القوة قد شكّل صدمة لهذا الاحتلال وحالة ارتباك كبيرة، مما اضطره لاتخاذ كل التدابير في حظر نشر الصور ومحاولة محاربة انتشارها بالتخويف والضغط على الأفراد والمؤسسات وحجب وسائل الاعلام والمواقع والصفحات والتآمر مع بعض شركات مواقع التواصل الاجتماعي للتقليل من حجم الخسارة الأمنية والاستخبارية لوحدة تعدّ بنظر الاحتلال الأهم والأخطر، ويعدّ هذا الاخفاق والفشل الذريع لها من الحالات النادرة في تاريخها، لكن حالة التعتيم لم تفلح في كبح رغبة أبناء شعبنا وأمتنا في اسناد المقاومة بكل ما يستطيعون.

شارك الخبر:

تعليقات