الشريط الأخباري

الكشف عن تفاصيل مروّعة من جريمة قتل جمال خاشقجي

مدار نيوز، نشر بـ 2018/10/11 الساعة 6:17 صباحًا
شارك الخبر:

مدار نيوز-وكالات: قالت مصادر لموقع “ميدل إيست آي”، إن الكاتب الصحافي جمال خاشقجي سُحب من مكتب القنصل السعودي العام في إسطنبول، محمد العتيبي، ليقتله رجلان بعد ذلك بطريقة وحشية، ومن ثم قطعا جثته.

ونقل الموقع عن مسؤولين أتراك قولهم إنهم “يعرفون متى قُتل خاشقجي والموقع الذي ارتكبت فيه الجريمة في مبنى القنصلية”.

وأضاف المسؤولون الأتراك أنهم يدرسون القيام بعملية “تنقيب في حديقة بيت القنصل العام السعودي في إسطنبول، وإجراء بعض الحفريات لمعرفة ما إذا كان جثمانه دفن هناك”.

وونقل الموقع عن مصدر مرتبط بالتحقيقات، قوله: “نحن نعلم متى قُتل خاشقجي، وفي أي غرفة قُتل، وإلى أين أُخذت جثته وقُطعت، وإذا تم السماح لفريق الطب الشرعي بالدخول (إلى القنصلية)، فإنهم سيعرفون بالضبط إلى أين يتوجهون”.

وأكد الموقع نقلا عن مصادره أن القنصل السعودي في إسطنبول ألغى مواعيده منذ ثلاثة أيام وتوقف عن استقبال المكالمات الهاتفية.

فيما تشير المعطيات التي توصلت إليها المخابرات البريطانية إلى أن خاشقجي، قتل بجرعة تخدير زائدة عند محاولة تخديره داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، بحسب ما نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر سعودي.

كما نقلت “رويترز” عن خطيبة الصحافي السعودي، خديجة جنكير، قولها إن خاشقجي كان يرتدي ساعة “آبل” سوداء، متصلة بجهازي هاتف تركهما معها، عندما دخل المبنى.

وقال مسؤول كبير في الحكومة التركية ومسؤول أمني رفيع إن الجهازين المتصلين بساعة “آيفون”، في قلب التحقيق حول اختفاء خاشقجي.

وأضاف المسؤول التركي أن المحققين يحاولون تحديد المعلومات التي تنقلها الساعة: “تعمل أجهزة الاستخبارات ومكتب المدعي العام وفريق التكنولوجيا على هذا. لا تملك تركيا الساعة لذا نحاول القيام بذلك من خلال أجهزة متصلة”.

ويقول خبراء التقنية إن ساعة “آبل” يمكن أن توفر بيانات مثل الموقع ومعدل ضربات القلب. ولكن ما يمكن أن يعرفه المحققون يعتمد على نموذج المراقبة، سواء كان متصلا بالإنترنت، وما إذا كان قريبا بما يكفي من جهازه “آيفون” لمزامنته.

وأشارت “رويترز” إلى أن السلطات التركية طلبت معلومات عن الـ15 شخصا وعن السيارة التي يبحثون عنها وحتى الآن لم يحصلوا على إجابات. وبناء على مراجعة حركة الطيران يظهر أن طائرة خاصة وصلت إلى المطار في الساعات الأولى من 2 تشرين الثاني/ أكتوبر الجاري وعلى متنها 9 من الرجال الـ15. وهي تتبع لشركة اسمها “سكاي برايم أفيياشين سيستم”.

وذكرت أنه تم سؤال الشركة وأقرت بسفر طائرة منها بالموعد المحدد ولم تعط تفصيلا أكبر، بينما تقول معلومات “رويترز” عن الشركة إنها مملوكة للحكومة السعودية، ولم ترد الحكومة السعودية على سؤال للوكالة عن الشركة والطائرة.

ولفتت الوكالة إلى أن الستة الآخرين وصلوا بطائرة تجارية دخلوا فندقين “ويندهام” و”موفيمبيك”، لكن الفندقين رفضا التعليق.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إنه تحدث مع مسؤولين على أعلى المستويات في السعودية بخصوص اختفاء خاشقجي وإنه يريد أن تصل الولايات المتحدة إلى حقيقة ما حدث.

وقال ترامب للصحفيين “هذا وضع سيئ”، مضيفا أنه يود أن يدعو خطيبة خاشقجي إلى البيت الأبيض.

أشار ترامب إلى أنه طلب من السعوديين “تقديم إجابات” عن اختفاء خاشقجي. واعتبر أن هذه القضية “مسألة مهمة جدا” بالنسبة له. وأضاف “سنذهب حتى النهاية”.

وكشف الرئيس الأميركي، أنه يعتزم دعوة خطيبة خاشقجي إلى البيت الأبيض.

بدورها، نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مصادر في الاستخبارات الأميركية “سي آي إيه”، قولها إنّها رصدت اتصالات مسؤولين سعوديين يناقشون خطة للقبض على خاشقجي. وقال مصدر استخباري وصفته الصحيفة بالمطلع إنّ السعوديين أرادوا استدراج خاشقجي إلى المملكة العربية السعودية، واحتجازه هناك. ولم يتضح ما إذا كان السعوديون يعتزمون اعتقال واستجواب خاشقجي أم قتله، أو إذا حذرت الولايات المتحدة خاشقجي من أنه مستهدف.

ما يؤكد التقارير التي نشرت مؤخرًا والتي تشير إلى نية مبيتة لدى السعودية لاستدراج خاشقجي واعتقاله أو تصفيته. إذ بحسب تسلسل الأحداث منذ ما قبل اختفائه، فإنّ الصحافي السعودي كان قد زار القنصلية السعودية في إسطنبول قبل يومين من زيارته الثانية، طالبًا الحصول على أوراق، فأُعطي موعدًا لاحقًا بعد يومين، أيّ في 2 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

وقبل موعد خاشقجي بساعات، تحديدًا عند الساعة 3:13 فجرًا، وصلت طائرة مستأجرة خاصة تقل 9 مسؤولين وضباط استخبارات سعوديين، بعضهم يحمل جوازات سفر دبلوماسية، من الرياض إلى مطار أتاتورك في إسطنبول. فيما دخل خاشقجي مبنى القنصلية، ولم يخرج، عند الساعة 13:14.

وعند الساعة 17:15 من اليوم نفسه، أي بعد حوالي ثلاث ساعات من دخول خاشقجي مبنى القنصلية، هبطت طائرة “سكاي برايم” أخرى تقل 6 مسؤولين سعوديين في مطار أتاتورك في إسطنبول. وغادرت بعد ساعة من هبوطها، متوقفة في القاهرة قبل العودة إلى الرياض. وفي الساعة 22:46 مساء، غادرت الطائرة الأولى التي وصلت في وقت سابق يوم الثلاثاء، مطار إسطنبول إلى دبي.

يشي مسار تحرك فريق العمليات السعودي، المؤلف من 15 شخصية عسكرية ودبلوماسية، خلال هذه الساعات الـ 18، والذي وثقته كاميرات المراقبة، وحركة الطيران، يشي بتخطيط مسبق لعملية “إخفاء خاشقجي”، من قبل الأجهزة الأمنية السعودية.

ويُعتقد أن “فريق الاغتيال” قتل خاشقجي داخل مكتب العتيبي، ثم نقل جثته إلى غرفة أخرى للتعامل معها بطريقة ما، وبعد ساعتين ونصف الساعة نُقلت خارج القنصلية، وعلى الأرجح تم ذلك بواسطة شاحنة صغيرة سوداء معتمة من طراز مرسيدس.

فيما أكدت مصادر صحافية أن اتصالات تركية رسمية جارية مع الجانب السعودي للسماح بتفتيش بيت القنصل والقنصلية في آن واحد، وإن طلب التفتيش جاء بناء على معلومات بأن السيارة المشتبه فيها توجهت إلى بيت القنصل بعد خروجها من القنصلية. ولم ترد السلطات السعودية بعد على طلب تفتيش بيت القنصل، الذي يبعد ثلاثمئة متر فقط عن القنصلية، وبات بدوره موضع شبهة قوية بالنسبة للمحققين الأتراك.

هذا وقال السيناتور الجمهوري ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، بوب كوركر، إن الرواية السعودية عن مصير خاشقجي غير متماسكة وغير معقولة. وأضاف كوركر في حديثه لموقع “ديلي بيست” أن كل شيء يشير إلى أنه تعرض للقتل الأسبوع الماضي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول.

وأكد أنه توصل لهذه القناعة بعد الاطلاع على معلومات استخباراتية سرية، وتابع بأن علاقات بلاده في الوقت الراهن مع السعودية في أسوأ مراحلها عبر التاريخ.

شارك الخبر:

تعليقات