الشريط الأخباري

المرأة العاملة للتنمية: حماية الأسرة من العنف تتطلب إرادة سياسية تحترم وتنفذ حقوق النساء

مدار نيوز، نشر بـ 2020/06/23 الساعة 1:52 مساءً
شارك الخبر:

مدار نيوز/

قبل أيام أحيا العالم اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حاالت النزاع، ومع كل حمالات التوعية وخدمات الإرشاد النفسي الإجتماعي والجهد المتواصل، والمطالبات بالأمن والأمان، إلا أن الوقائع على الأرض تشير إلى مزيد من التحديات في مواجهة العنف ضد النساء والفتيات.

فوفق مؤشرات برنامج الإرشاد والإستشارة النفسي-الإجتماعي في جمعية المرأة
العاملة الفلسطينية للتنمية والحالات التي ترصدها المؤسسات الرسمية والأهلية المختصة وكذلك اإلعالم؛ تزداد بإطراد حالات العنف ضد الفتيات والنساء لتصل إلى حد جرائم القتل والإغتصاب. و تأتي هذه الجرائم في سياق اجتماعي تعاني فيه النساء والفتيات من العنف المبني على النوع االجتماعي في الفضاءات الخاصة والعامة سواء كان جسدي أو لفظي أو نفسي أواقتصادي أو اجتماعي أو جنسي.

من جهة أخرى فإن عنف الإحتلال العسكري الذي يعيشه شعبنا الفلسطيني والإننتهاكات
التي يفرضها الإحتلال على الفلسطينيين والفلسطينيات يسهم في زيادة الأعباء الملقاة على كاهل النساء والفتيات والعنف الذي يتعرضن له خاصة مع الإحتلال موازين القوة لصالح المنظومة الذكورية الأبوية.

من هنا تطالب جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بإقرار الفوري لقانون حماية الأسرة من العنف باعتباره ضرورة ملحة، وفي ظل استمرار العنف ضد النساء والفتيات و خاصة اللواتي يتعرضن للعنف الجنسي مع العلم أن هذا النوع من الإنتهاكات يصعب التبليغ عنه لارتباطه بالوصمة الإجتماعية ولما يمكن أن يترتب على ذلك من مخاطر على حياة الناجيات منه. إن
إقرار القانون وحده لا يكفي ما لم يشمل التشريع تعريفا واضحا للعنف وتطبيقا ألحكام القانون بما يضمن الحماية والأمن للنساء والفتيات ومتابعة أوضاعهن الإقتصادية والإجتماعية والنفسية وتقديم الخدمات لضمان حمايتهن وتعافيعن.

كما وتطالب الجمعية بإنزال أشد العقوبات على كل من يرتكب جريمة الإغتصاب بما يشكل رادعا لمرتكبي هذه الجرائم وغيرها من أشكال العنف المبني على النوع االجتماعي.
آن الأوان لكل نساء ورجال فلسطين للعمل من أجل تغيير جذري وتحرك فوري، إللغاء منظومة القوانين التميزية المستندة للفكر الذكوري و التي يزيد عمرها عن نصف قرن. و تسهم هذه التشريعات كفلسفة ونصوص ومضامين في إعادة إنتاج العنف ضد المرأة ، وتكريسه بالمجتمع الفلسطيني؛ الذي يرزح تحت قيم وخطابات اجتماعية متخلفة تعيق تطبيق تنمية “المقاومة
و الصمود” باالستناد الى احترام إنسانية وكرامة نصف المجتمع المكون من الفتيات والنساء.

 

 

جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية- 23.06.2

شارك الخبر:

تعليقات