الشريط الأخباري

المستوطنات الإسرائيلية: وسيلة إسرائيلية لتدمير وقتل الإنسان والأرض الفلسطينية

مدار نيوز، نشر بـ 2017/03/31 الساعة 8:44 مساءً

تحيط بالأراضي كالسرطان

نابلس – ميرفت نزار  الشافعي :المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية . لم تعد فقط مكان للمستوطنين لفرض سيطرتهم على الأرض وملاحقة الفلسطينيين إما لقتلهم أو الإستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية . بل أصبحت مثل السرطان تمتد وتحاصر جميع الأراضي الفلسطينية .

أقامت إسرائيل الجدار الفاصل أو العازل وهنا اختلفت التسميات . وحاصرت الآلاف من الفلسطينيين داخل وخارج الجدار . وهنا لم تكن المعاناة في تشتيت الفلسطينيين بل امتدت لمحاربتهم في رزقهم .

ومثال على ذلك الأراضي الزراعية الفلسطينية التي يحيطها الجدار العازل من جميع الجهات . والتي تعمل المستوطنات على تهديدها بالتلوث من المياه العادمة التي تلقيها هذه المستوطنات وبالتالي تخريب المزروعات الفلسطينية . أو الإستيلاء على المحصول الزراعي بالقوة .

الحاج ماجد البغدادي ، أحد المزارعين الذين تتواجد أراضيهم بالقرب من الجدار العازل في مدينة قلقيلية . طالب العديد من المؤسسات الرسمية والمدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية من أجل إنقاذ أراضه المهددة بالتلوث البيئي .

والذي يبعث بالجراثيم والبعوض والذباب المؤذي بسبب المياه العادمة والسيول المدمرة لأراضي ومزارع الجوافة والخضروات الملوثة بالبتروكيماويات من المستوطنات الواقعة على الأراضي المحاذية للجدار من الجهة الشمالية الغربية المعروفة بمنطقة العينابوسية الملاصقة لجدار الفصل العنصري .

ويضيف الحاج البغدادي ولا ننسى المياه العادمة المتدفقة من مدينتنا الحبيبة قلقيلية التي تعيش ظروف صعبة للغاية . وبعد إحدى المناشدات قام الدكتور عبدالله كميل أبو جهاد حفظه الله بسؤالي عن الكارثة الحقيقية في المنطقة الشمالية الغربية منطقة العينابوسية الباقية المتبقية من أراضينا الزراعية . وقام بزيارة المنطقة بالإضافة الى مسؤولة البيئة . وشاهدا حجم المصيبة التي نناشد اليوم من أجلها . و الكل وعد خيراً .

و ما زالت المياه العادمة تجتاح أراضينا . وقمنا بمناشدة فخامة الرئيس الفلسطيني الأخ القائد أبو مازن حفظه الله ورعاه ودولة رئيس الوزراء الدكتور رامي حمدالله حفظه الله ورئيس بلدية قاقياية السابق والحالي من أجل استكمال المشروع المقدم من الصليب الأحمر وكلنا أمل أن نرى لهذه المناشدة و الصرخة استجابة من أجل إنقاذ المنطقة الزراعية الباقية المتبقية من أراضينا الزراعية المحاذية للجدار .

ويبين البغدادي ان المشكلة تزداد في فصل الشتاء حيث تتجمع مياه الأمطار لتلتقي بالمياه العادمة بالمنطقة . إضافة إلى مخلفات مصانع مستوطنات تسوفيم وأيال المجاورة. وهذا مما أدى الى تواجد خطر على التربة بسبب المواد السامة التي تحملها هذه المياه .

ويوضح البغدادي أنه في عام ال2006 نفذت بلدية قلقيلية السابقة مشروعاً للتحكم بمسار المياه لتمنع دخولها للأراضي الزراعية ولكنها لم تكمله . والى الآن لم يتم استكمال المشروع رغم المناشدات الكثيرة التي تحدثت عن هذا الموضوع .

ويؤكد البغدادي أنه نتيجة هذه الفيضانات المدمرة للبيئة والمحاصيل . قام بخلع 200 شجرة جوافة وتم زراعتهم من جديد مع القليل من الخضروات لأن الاملاح الموجودة دمرت الشجر .

ويطالب حالياً بإكمال  المشروع  حتى تجري المياه بسلاسة . أي يريد مشروع لإنقاذ الأراضي الزراعية المتبقية .

حيث يبين أنهم معنيين ان تتحرك وزارة الصحة لانه يوجد كارثة بيئية في المنطقة لانها تصدر جراثيم وهذا ينعكس صحياً على المجتمع . ووزارة البيئة والحكم المحلي والبلديات لان البلدية السابقة قامت ب60% من المشروع . وعدم تكملته سيؤدي إلى كارثة .

ففي كل عام نرى غرق ودمار من المياه العادمة التي تجتاح الأراضي . فالسيول والمياه العادمة والامطار تصب في عبارات على الجدار .

ويقول البغدادي أنه تم مخاطبة المسؤولين من اجل استكمال المشروع . ومهرجان الجوافة الذي يتم فيه النظر إلى قلقيلية الخضراء يجب أن يقولوا قليقيلية المنكوبة . لأن هذه الجوافة تبقى ملوثة تشرب المياه العادمة والبيتروكيماويات مخلفات المصانع فهي تجتاح الاراضي . وكلنا امل بالله أن يقوم المسؤولين كل في موقعه بإيجاد حل لهذه المشكلة وإكمال المشروع .

ويقول شريف داوود من قلقيلية . صاحب ارض زراعية قريبة من الجدار الفاصل ، :” نعاني من المياه العادمة التي تعمل على تسميم التربة وتخريب الشجر . وعندما يغلق اليهود العبارات تتشكل بحيرات عندنا . وانا خسرت الكثير من الحماموت والخضروات .

وكله يسبب دمار التربة وامراض السرطان . فأنا أربي شجرة لمدة خمس سنوات تتدمر في لحظة . وخسرت الكثير لأن الأرض نعمل على ازالة التسمم منها وضربها بالغاز وأشياء أخرى تكلف الكثير من المال .

ويضيف : ” تكلمنا مع رئيس البلدية الحالي وقال انه سيضع الموضوع على سلم الأولويات . وقد كان الصليب الأحمر هو الداعم للمشروع  الذي تم انجاز 60% منه بمساعدة من البلدية , وكان يجب ان يستمر الى المعبر . وتم ايقافه لانها انتهت مدة البلدية والتمويل المالي . والبلدية التي اتت بعدها بدأت تعمل في مشاريع اخرى “.

ويبين داوود أن اليهود ايضا يعملون على مضايقتهم وطردهم من أرضهم في بعض الأحيان . مما يضطرهم الى مغادرة الأرض لفترة قصيرة ثم العودة مرة أخرى .

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=35994

تعليقات

آخر الأخبار