الموساد الإسرائيلي و “سييّرت متكال” عملوا في عمق الأراض السورية
مدار نيوز – ترجمة محمد أبو علان: نقلت وسائل إعلام إسرائيلية مختلفة عن مجلة “فانتي فير” الأمريكية أن الرئيس الأمريكي كشف معلومات استخبارية للروس عن قيام جهاز الموساد الإسرائيلي، والوحدة الإسرائيلية الخاصة “سييرت” متكال بالعمل داخل الأراضي السورية ، وهم من كشفوا نية تنظيم داعش استخدام أجهزة حاسوب متنقلة لتفجير الطائرات.
العملية كانت بعد شهر من تولي الرئيس الأمريكي لمنصبه، وتمت عبر استخدام مروحيات “يسعور” دخلت الأراضي السورية عبر الأراضي الأردنية، وهدفت العملية الإسرائيلية بالدرجة الأولى لمنع حصول تنظيم داعش على أسلحة متطورة من تنظيم القاعدة عن طريق المهندس إبراهيم العسيري.
المعلومات الاستخباراية للعملية الإسرائيلية جاءت عن طريق عميل إسرائيلي كان مزروعاً في عمق الأراضي الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش، وعلى بعد كيلو مترات من الهدف أنزلت المروحيات الإسرائيلية جيبات تحمل شعارات جيش سوريا وبها دخل رجال الموساد و “سييرت متكال لداخل منطقة داعش.
إلا أن المصادر اختلفت حول المهمة التي نفذتها القوة الإسرائيلية في المنطقة، أحدهما قال، قامت عناصر الموساد الإسرائيلي بتركيب ميكروفونات في الغرفة التي كان من المقرر أن تجتمع فيها خلية داعش، إلا أن مصدر آخر ادعى أن عناصر القوة الإسرائيلية غيروا طريقة تشغيل مجمع الهواتف في منطقة الاجتماع.
قالت صحيفة “يديعوت أحرنوت” التي نقلت الخبر، بعد أيام استمع عناصر وحدة التجسس الالكتروني الإسرائيلية 8200 للمكالمات، في البداية اعتقدوا إنه تم خداعهم من المصدر في الميدان، إلا أنهم لاحقا استمعوا لأحد عناصر داعش يتحدث عن كيفية تحويل الجواسيب المتنقلة لمتفجرة وإدخالها للطائرات.
بعد وصول المعلومات لقيادة جهاز الموساد الإسرائيلي قررت تلك القيادة نقل المعلومات للمخابرات الأمريكية، وجاءت عملية النقل من باب سمته الصحفية “الغطرسة المهنية” أمام الإدارة الأمريكية بالدرجة الأولى، والولايات المتحدة نفسها اعتبرت المعلومات تعاون مثالي في إطار تبادل المعلومات مع دولة حليفة.
في أعقاب المعلومات الاستخبارية الإسرائيلية منعت الولايات المتحدة الأمريكية، وبعدها بريطانيا إدخال أجهزة حاسوب متنقلة وأجهزة اتصالات خلوية، وأجهزة الكترونية كبيرة على متن رحلاتها الجوية من عدد من الدول الإسلامية، واستمر الأمر لأربعة شهور لحين أصدرت الإدارة الأمريكية تعليمات جديدة تتعلق بأمن الرحلات الجوية.
المعلومات الاستخبارية الإسرائيلية كشف عنها الرئيس الأمريكي في اجتماع له مع وزير الخارجية الروسي والسفير الروسي في واشنطن في شهر مايو/أيار الماضي، دولة الاحتلال الإسرائيلي اعتبرت كشف الرئيس الأمريكي لهذه المعلومات خطر على عملائها ومصادر معلوماتها.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=64094



