الشريط الأخباري

المونيتور العبري: “انقلاب…إسرائيل ترى في المصالحة الفلسطينية مصلحة أمنية”

مدار نيوز، نشر بـ 2018/07/22 الساعة 12:40 مساءً
شارك الخبر:

 

مدار نيوز – نابلس- ترجمـــة محمد أبو علان دراغمة: كتب الصحفي الإسرائيلي شلومي الدار في موقع المونيتور العبري:  الجمهور الفلسطيني لم يعد متحمساً لأخبار المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، في 12 أكتوبر 2017 تم توقيع اتفاق مصالحة في القاهرة، الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة فرحوا، لكن فرحتهم لم تدم طويلاً.

عام مره تقريباً منذ توقيع الاتفاق، والهوة تتسع بين الطرفين، وفي كل مرّة يعلن عن مبادرة لتطبيق الاتفاق تفيض شبكات التواصل الاجتماعي الفلسطينية بالنكات، وأن المبادرة الفلسطينية تشغل رجال الإعلام والسياسية في إطلاق بالونات الاختبار، والإشاعات.

الآن الأمور تبدوا مختلفة بعض الشيء حسب تصريحات مصدر فلسطيني لموقع المونيتور العبري، حيث قال المصدر، المصالحة لم تكن قريبة في السابق كما هي اليوم، وأن الطرفان يقتربان من التوافق على صيغة مصرية في القضايا الخلافية الكبيرة بينهم، وخاصة موضوع  قضية السيطرة الأمنية، وتفكيك الذراع العسكري لحركة حماس.

عن الدور الإسرائيلي كتب الموقع العبري، دولة الاحتلال الإسرائيلي هي طرف فاعل سلبياً في موضوع المصالحة الفلسطينية، ولكنها هذه المرّة ترى في المصالحة الفلسطينية مصلحة أمنية لها ستؤدي لهدوء في قطاع غزة.

وعن العلاقة المصرية الإسرائيلية، وموضوع المصالحة الفلسطينية قال المصدر الفلسطيني: “المصريون لا يصوغون أي خطة ولا يتخذون أية خطوة دون أن تكون إسرائيل على إطلاع وعلم بالتفاصيل وأن تعطي موافقتها الكاملة عليها”.

ووفق الحل الوسط المصري، قال مصدر في السلطة الفلسطينية، قوات السلطة الفلسطينية  التابعة للرئيس  أبو مازن ستنتشر على طول الحدود بين غزة و”إسرائيل” ، وبصفته القائد الأعلى للقوات أبو مازن على إطلاع على كافة التفاصيل،  ويدرك أن نشر قواته على طول الحدود مع غزة  سيكون أمراً سلسًا وآمنًا ، وستكون الموافقة الإسرائيلية مطلوبة ، وسيحتاج رجال الشرطة الفلسطينية إلى مغادرة الضفة الغربية والسفر إلى غزة عبر “إسرائيل” مسلحين ومجهزين لمهامهم.

بالنسبة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، توحيد قوات الأمن الفلسطيني خيار معقول في ظل الخيارات التي طرحت في اجتماعات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، نشر قوات أبو مازن تبعد مطلقي الطائرات الورقية، والمتظاهرين عن طول السياج على حدود غزة.

ومع نشر قوات أبو مازن في قطاع غزة سترى فيه دولة الاحتلال الإسرائيلي المسؤول عن كل ما يجري في القطاع، وليس كما هي العلاقة مع حركة حماس بحاجة لوسطاء لنقل رسائل، والتوصل لتفاهمات، فالعلاقة بين قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية والإسرائيلية علاقة مباشرة وفعالة.

وتابع الموقع العبري عن العلاقة بين السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال الإسرائيلي بالقول:

على الرغم من التوتر بين السلطة الفلسطينية، ودولة الاحتلال الإسرائيلي على خلفية نقل السفارة الأمريكية إلى القدس في أيار 2018، وعلى الرغم من الانتقادات للرئيس أبو مازن، التنسيق الأمني استمر في الضفة الغربية، ولكن هذا لا يعني استمرار التنسيق حال انتقلت قوات أبو مازن لقطاع غزة.

ومن المفارقات قال الموقع العبري، “إسرائيل” تعارض بقوة إقامة حكومة وحدة فلسطينية بين حركتي فتح وحماس، ونتنياهو أوقف المفاوضات في العام 2014 بسبب اتفاق المصالحة، لكنها اليوم ترى في المبادرة المصرية التي تستند على حكومة وحدة فلسطينية حل وخطوة إيجابية تخدم المصلحة الإسرائيلية.

المخابرات المصرية غير مستعدة للحديث عن التقدم الذي تحقق في المحادثات بناءً على الوثيقة التي تقدم بها رئيس جهاز المخابرات المصرية الجديد كمال عباس، ولكن ما هو معروف، في لحظة اتفاق الطرفين ستدخل قوات أبو مازن لقطاع غزة بأسرع وقت ممكن.

مع هذه الخطوة ستفتح صفحة جديدة في العلاقة بين الحركتين الفلسطينيتين، بعد أن كانت الخلافات الأمنية بينهم سبباً في انقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وتسببت في وجود منطقتي سيادة، والحديث يدور عن شهر كحد أقصى، وكل شيء يجب أن ينفذ بسرعة على قادة ضرب الحديد ساخناً، ولكي يعطى الوقت لأي من الطرفين أن يتراجع.

قيادة حركة حماس بما في ذلك قادة الجناح العسكري وافقوا بالفعل على الخطوط العريضة للمبادرة المصرية،  فلا خيارات أمامهم،  مصر تضغط من جهتها، والتوترات قوية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وإن لم توافق حركة حماس على تنازلات للعدو من المقاطعة (حسب وصف الموقع العبري) الحرب القادمة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي ستكون مسألة وقت فقط.

وعن الرئيس أبو مازن كتب الموقع العبري، الجانب المصري يركز جهوده الآن أكثر على أبو مازن الذي يعتبر رافضاً للمصالحة، وبدأ يقتنع أن المصالحة مع حركة حماس باتت قضية/حديث الساعة، والسلطة الفلسطينية ستكون مسؤولة عن الجمارك،وعن جباية الضرائب، وعن الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة.

وتابع الموقع عن انتقال السلطة الفلسطينية لقطاع غزة، جمع السلطة للضرائب من مجتمع تعتبر نسبة البطالة فيه من الأعلى في العالم تعتبر مهمة مستحيلة، إلا أن الأمر يتحدث عن قضية أخرى وهي نقل الصلاحيات الاقتصادية للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة، وهي الطريقة لمشاركة أبو مازن في إعادة اعمار غزة، حينها  ستبدأ عشرات أو مئات الملايين من الدولارات تتدفق من دول الخليج إلى الضفة الغربية ، وسيشرف مسؤولو السلطة الفلسطينية على الأموال و على توزيعها،  فلا أحد من  الأطراف في الشرق الأوسط  معني بإعطاء حركة حماس سيطرة  أو قرب  من الأموال التي ستُستخدم لتحسين حياة سكان غزة.

وختم موقع المونيتور العبري، في غضون أيام  أو بضعة أسابيع ، سيتم تقرير مصير المصالحة الفلسطينية،  أبو مازن يريد وضع جداول زمنية تسمح له أو لخلفه المستقبلي بالسيطرة على جميع الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

الحل المقترح هو السيطرة التدريجية وفقا  للواقع على الأرض،  الحقيقة الأخرى  هي أن أبو مازن ليس لديه سوى خيارات قليلة، الموافقة على  المقترح المصري  والذي تمثل “إسرائيل” لاعب من الباطن فيه ،  وحال رفض أبو مازن قبول المقترح المصري فسوف يخرج من الساحة السياسية الفلسطينية كشخص لم يمنح فرصة لإعادة توحيد الشعب الفلسطيني، وكشخص أعادت سياسته الفلسطينيين أجيالاً إلى الوراء.

المصالحة هي خشبة الإنقاذ الأخيرة لكل من حركتي فتح وحماس، وفي الجانب الآخر تمسك مصر و”إسرائيل”  واللواتي يعملان لمساعدة الجانبان للخروج من الوحل حسب وصف الصحفي الإسرائيلي.

 

شارك الخبر:

تعليقات