الشريط الأخباري

المونيتور العبري: 27 أيلول هل سيعيد أبو مازن مفاتيح السلطة ل “إسرائيل”؟

مدار نيوز، نشر بـ 2018/09/13 الساعة 8:54 مساءً
شارك الخبر:

 

مدار نيوز/نابلس –  ترجمة محمد أبو علان دراغمة: كتب الصحفي الإسرائيلي بن كسبت في موقع المونيتور العبري: الرئيس الأمريكي خفض مبلغ ال 20 مليون دولار والتي كانت تدفع لمستشفيات أوغستا فكتوريا والمقاصد في القدس الشرقية، هذا بعد وقف مبلغ 368مليون دولار عن الأونروا، ومنع 200 مليون دولار عن السلطة الفلسطينية.

وتابع الصحفي الإسرائيلي، في مقابلة مع موقع المونيتور قال الدكتور صائب عريقات:” هنا أنا أقول لكم أن إسرائيل هي من سيدفع الثمن، أنتم ستدفعون رواتب موظفي السلطة، وأنتم من سيمولون المدارس والعيادات والشوارع والمستشفيات، وستدفعون للأطباء والممرضات، أولادكم سيعودون للركض وراء أولادنا في مخيمات اللجوء”.

صائب عريقات كان في مزاج قتالي غير مسبوق قال الصحفي الإسرائيلي، نسي اللغة الدبلوماسية وتحدث من القلب قائلاً:” للرئيس أبو مازن خياران، إما أن يقاتل على كرامته وتراثه، وإما أن يطرد  من مكتبه على يد الشعب الفلسطيني، أنتم تتابعون كيف يتعامل معنا ترمب؟، وتعلمون أن مركز علاج السرطان الوحيد موجود في أوغستا فكتوريا، وهم أوقفوا الخمسة ملايين دولار التي تمكن هذا المركز من البقاء، وبضغط نتنياهو.

وتابع عريقات، ليضروا بأبو مازن، ويضروا بي، لماذا الإضرار بالمواطن البسيط؟، وبالمرضى، وبالمراكز الطبية، والقضايا الاجتماعية، هذه أمور غير مسبوقة، وماذا يجري في إسرائيل؟، لا شيء، لا تسمعون، لا ترون، وغير معنيون.

وتابع الصحفي الإسرائيلي حديثه عن الدكتور عريقات بالقول، على مدار ساعة كاملة تحدث كبير المفاوضين الفلسطينيين عن حالة الإحباط العميق من الواقع، ولمح أكثر من مرة أن الرئيس أبو مازن قد يحل السلطة الفلسطينية، وسيعيد المفاتيح إلى “إسرائيل”.

وتابع عريقات حديثه للموقع العبري، في 27 أيلول أبو مازن سيلقي خطاباً أمام اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أنا على ثقة أن ما سيقوله هناك سيهمكم، لكنه رفض الحديث بصراحة، ولكن من حديثه يفهم أن أبو مازن سيعيد مفاتيح السلطة ل “إسرائيل”.

حسب الدكتور عريقات، على أبو مازن تقديم الحلول، أنا أمين سر اللجنة التنفيذية، إن لم يقدم أبو مازن الحلول حتى نهاية المؤتمر سأتقدم باستقالتي،  أنا سأدافع عن كرامتي، أنا رجل سلام، أنا اعترف ب “إسرائيل”، أنا دائما ضد الإرهاب والعنف، وسأبقى هكذا، ولكن هذا لن يجعل مني متعاون معكم، أو مع ترمب، أنتم بحاجة لجرس الإيقاظ، ربما أن عدتم تدفعون ثمن خدماتنا يمكن أن تفهموا.

وعن العلاقات مع إدارة ترمب قال عريقات: “جلست مع طاقم ترمب 35 مرة، ولدي تسجيل لكل اللقاءات، وفي كل مرة أظهر حالة صبر غير مسبوقة، في حياتي لم أمر بتجربة كهذه، من اللحظة الأولى طلبت من كوشنر وجرنبلت ترتيب لقاء لي مع نظيري الإسرائيلي فرضوا، طلبت أن ندير مفاوضات مباشرة، فرفضوا.

وقال عريقات عن الرئيس ترمب، في الثالث من أيار 2017 تلقيت وعد من الرئيس الأمريكي ترمب أنه سيخصص عام للسلام، وبعد هذا العام الطرف الذي سيفشل عملية السلام سيدفع الثمن، وسيكون لذلك نتائج خطيرة، وعندما ابتسمت سأل ترمب لماذا، فقلت له هذه المرّة الأولى التي يقول فيها رئيس أمريكي أن “إسرائيل”  ستتحمل المسؤولية، والنتائج ستكون الخطيرة.

من طرفنا هذا أمر جيد، ولكن طلبت من الرئيس الأمريكي أن يكون التزام بالبند السابع من الاتفاق الانتقالي، وهو ليس من حق أي طرف القيام بخطوات تؤثر على الوضع النهائي، وأن يؤكد لنا ذلك، فأكد.

وتابع عريقات، في 30 نوفمبر 2017 كنت مرة أخرى في البيت الأبيض، جلست ما طاقم الرئيس، وفي اليوم التالي كان الرئيس يجب أن يوقع المرسوم لتأجيل نقل السفارة للقدس بستة أشهر، وقلت لهم أن ترمب سيلتقي أبو مازن في 5 ديسمبر، نعمل على هذا اللقاء الآن.

كوشنر قال أن الرئيس ترمب قد لا يوقع على قرار تأجيل نقل السفارة للقدس، سألته إن كانوا سيعترفون بالقدس عاصمة “إسرائيل”، قال نحن نتخذ القرارات وفق المصالح والسياسة الأمريكية، حينها قلت لهم، إن تم ذلك لن يكون بمقدوركم أن تكونوا وسطاء أمنيين بيننا وبين الإسرائيليين، وينهون دورهم في هذا الجانب، كوشنر رد علي، لا تهددنا، قلت له جاررد هل أنا استطيع تهديدكم؟، نحن لسنا دولة، وانتم قوة عظمى ، العلاقات التجارية بيننا تصل لخمسة ملايين دولار، نحن نريد السلام، وأنت تتهمني بالتهديدات.

وعن أقوال عريقات قال الموقع العبري، عريقات يروي تلك المحادثة الصعبة وكأنها كانت بالأمس، وقال:”إن قلصتم لنا الأموال، إسرائيل ستدفع تكاليف المعيشة، هي دولة غنية، وتستطيع تحمل ذلك، منذ 24 عاماً و”إسرائيل” تستغلنا، ونحن ندفع ثمن الخدمات التي يتلقاها المواطن الفلسطيني، يوجد تعاون أمني كامل، وهم مستمرون في توسيع المستوطنات، ويصادرون الأراضي، ويدمرون آمالنا، وإن لا تريدون أن تدفعوا على حساب دافع الضرائب الأمريكي، فهذا قراركم، ولكن لا تستطيعون الاستمرار في طردنا وتدمير آمالنا، وهذه الممارسات تهدم المعسكر المعتدل في الشعب الفلسطيني.

وتابع عريقات، الأمريكيون قالوا أننا لا نفهم التغيرات في المنطقة، قلت لهم علموني، فأنا طالب جيد، قالوا دعك من المسخرة، قلت لا أفهم عما تتحدثون، أنا في واشنطن منذ ثلاثة شهور، كلهم زاروني ومنهم وزير الخارجية السعودي، والذي قال أن محمد بن سلمان قال يمكن أن نتحدث عن كل شيء إلا القدس، فهي خط أحمر، ووزير الخارجية الأردني قال لي الكلام نفسه، ووزير خارجية قطر ومصر.

وتابع عريقات القول، هل تعلمون ما معنى أن يقبل أبو مازن بالسيادة الإسرائيلية على القدس؟، هذا يعني أن محمداً لم يكن، نحن الفلسطينيون لا نشكك في علاقة اليهود بحائط البراق، وعلاقته بدينهم ومعتقداتهم، فلماذا يشككون بما هو لنا؟.

معارضة الإدارة الأمريكية للسلطة الفلسطينية في ذروتها، و”إسرائيل” تدعم الخطوات الأمريكية بلهفة، والإستراتيجية الآن هي دفع الفلسطينيين إلى الحائط من أجل تنفيذ صفقة مريحة للإسرائيليين.

وختم الموقع العبري، الإشكالية أن النتائج يمكن أن تكون عكسية، الفلسطينيون هددوا مرات عديدة بإعادة مفاتيح السلطة، مصدر إسرائيلي مطلع على الأحداث قال لموقع المونيتور:

“هم سيعيدون المفاتيح في اليوم الذي سيضم فيه اليمين الضفة الغربية، ولكن في ظل التدهور السريع للأوضاع، والعمر المتقدم للرئيس أبو مازن، يفترض التعامل بجدية هذه المرة مع التهديدات الفلسطينية”.

 

 

شارك الخبر:

تعليقات