الشريط الأخباري

بالفيديو.. الشنطي: الحوادث في فلسطين من اعلى النسب في العالم، بعض المشافي الخاصة تتآمر على شركات التأمين!

مدار نيوز، نشر بـ 2018/02/24 الساعة 8:29 مساءً

رام الله – خاص “مدار نيوز”: في تسليطه الضوء على واقع قطاع التأمين في فلسطين، خلال لقاء خاص مع وكالة “مدار نيوز”، كشف رئيس المجلس اتحاد جميعات شركات التأمين، والمدير العام لشركة ترست العالمية للتأمين، أنور الشنطي، عن تآمر بعض المشافي الخاصة على شركات التأمين في محاولة الكسب غير المشروع من شركات التأمين بالتعاون مع بعض المرضى والمصابين.

وقال الشنطي في حوار أجراه رئيس تحرير وكالة “مدار نيوز”، علي دراغمة، إن “قانون التأمين الفلسطيني، الذي بنبثق عنه قانون التعويض، مشجع للإبلاغ عن حوادث جسدية، ويدخل أي مصاب للمستشفى، وله أن يبقى في المستشفى، ومن مصلحة المستشفى أن يبقي المصاب فيه، وتدفع شركة التأمين المبيت للمصاب، ويوجد للأسف مصلحة مشتركة بأن يستمر وجود المصاب في المستشفى، فالمستشفى مستفيد من بقاء المصاب، والمصاب مستفيد كذلك، من شركة التأمين، هذا ما يؤكد وجود عجز في قانون التأمين الفلسطيني”.

ولفت الشنطي إلى أن عدد الحوادث المزورة من أعلى النسب، بسبب تقسيمات المناطق وخاصة مناطق ج، وعدم الوصول إليها يزيد من فرص التزوير وفرص تلفيق الحوادث.

وبحسب الشنطي، فإنه يوجد في فلسطين تسع شركات تأمين، اثنتان منها تعمل في الرهن العقاري وتأمينات الحياة، وشركة واحد تعمل وفق التعاليم الإسلامية، علاوة على وجود ست شركات تجارية أخرى، وهذا يعني أن هذا العدد أكثر من كافي في سوق التأمين الفلسطيني، إذ إن المحفظة التأمينة لا تحتمل وجود شركات جديدة، ولا تحتمل وجود نشاطات أخرى جديدة في هذا القطاع.

وبلغ مجموع أقساط التأمين خلال العام 2017، 245 مليون دولار، تتركز معظمها في قطاع السيارات والتأمين الصحي، وهي قطاعات يوجد فيها أكثر خطورة على شركات التأمين والمواطن.

الشنطي أكد أن “عدم وجود بنية تحتية، وعدم وجود تشريعات وقوانين ناظمة، ووجود عقلية تؤدي لعدم وعي في تنمية الاقتصاد من خلال أخذ تحصيل شيء غير مشروع، ما يؤدي إلى وجود إرباك في قطاع التأمين الفلسطيني”.

ويرى الشنطي أنه يتوجب على المواطن أن يدرك بأن قطاع التأمين هو أهم القطاعات التشغيلية في الوطن، لأنه ضامن لاقتصاديات الوطن، والضامن والحامي للاستثمارات الشخصية واستثمارات الدولة والمؤسسات، التي بدونها لن تقوم لنا دولة ولن يصبح لدينا كيان.

ووفق الشنطي، فإن شركات التأمين تستطيع القيام بدورها على أكمل وجه، لكن ذلك يتطلب إدراك ووعي لأهمية رسالتها ومحافظتها على تكوين هامش ملاءة قوي يستطيع أن يتلقى ويستوعب الأضرار التي تتعرض لها شركة التأمين>

وبالمقابل يتطلب ذلك وجود مواطن فلسطيني واعي ليس على المستوى الشخصي لأهمية وضرورة التأمين وليس هو محل للنصب والأكاذيب والسرقات من شركات التأمين.

ويضيف: يجب أن يدرك المواطن الفلسطيني أن التأمين وسيلة تعيده إلى ما كان عليه قبل حصول الضرر وتعويضه عن أضراره الفعلية في وقت مناسب، وبالمبلغ المناسب، وهذا يحصل بأن يقلع من جديد، إضافة إلى وجود الشبكة الأعلى وهي الحافظة الأكبر وهي الدولة بتشريعاتها وقوانينها التي تحافظ على ديمومة وتصاعد قطاع التأمين ووضع القوانين التي تحمي هذه الشركات من النصب والتهديد الذي تتعرض له يوميا في فلسطين، ونأمل وجود تطور في قطاع التأمين.

ونوه إلى وجود بعض المواطنين يمارسون البلطجة، حيث يعتبرون شركات التأمين مكسب لهم، ولا يريدون تطبيق القانون وهذه ظاهرة، بينما نسبة التزوير من خلال تلفيق الحوادث وتزوير وقائع الحوادث، بما تخدم هذا المواطن.

وبالمقارنة بين شركات التأمين الفلسطينية والإسرائيلية، فإن الشنطي يعتقد أن تأمين الشركة الفلسطينية أفضل، لكن هناك أخطار تتعرض لها شركات التأمين من حيث نسب الحوادث، بسبب عدم وجود بنية تحتية في الوطن وعدم وجود قوانين نافذة، وبسبب عدم وجود إشارات مرورية وشوارع واسعة، ما يجعل عدد الحوادث في الوطن من أعلى النسب الموجودة في العالم.

وبلغ مجموع الأقساط لدى شركات التأمين في فلسطين، وفق الشنطي، 245 مليون دولار، العام الماضي، لكنها لم تقبض، لأنه حسب القانون الفلسطيني للتأمين، تقبض شركات التأمين 50%، ووجود شيكات آجلة، حيث وصلت الشيكات المرتجعة مليار دولار فلسطين ، لافتا إلى وجود شيكات برسم التحصيل لدى شركات التأمين 60 مليون دولار، ودفعت 156 من المبالغ نقدا، و192 مليون أخذت كاحتياطات، لأن كل إنتاجنا 245 مليون، وهذه كارثة حلها تعديل أسعار التأمين.

ويشير الشنطي إلى أنه في العام 2008، استقدمت هيئة سوق رأس المال الفلسطينية خبراء ليدرسوا تسعيرة التأمين في فلسطين مقارنة مع الأخطار التي تغطيها وظيفة التأمين، وخرجوا بنتيجة أن هذ الأقساط غير كافية، فيما أكد الشنطي على أنه كان على هيئة سوق رأس المال أن تقوم برفع الأسعار، كي تصبح ملائمة للأخطار التي تغطيها، ولكنه لم يحدث شيء.

ويشدد على أن الأرباح في قطاع التأمين بحاجة إلى تحليل، لأن الأرباح ليست أرباحا حقيقية، لوجود أرباح لم تتحقق، وهناك بيانات يجب أن تدقق فالإفصاحات غير حقيقية، لأنها إفصاحات تحدث بطلب من بورصة فلسطين، قبل موعدها والموعد الحقيقي يكون نهاية الشهر القادم.

وتطرق الشنطي إلى حال قطاع التأمين في قطاع غزة، حيث أوضح أنه “منذ الانقسام حدث تدهور في الحالة الاقتصادية في غزة، وبعيدا عن السلطة والقوانين أنشأت شركة تأمين خاصة بغزة، وهي لم تحصل على الموافقات والأذونات اللازمة للعمل، ولم نتأكد إن كان لها رأس مال كافٍ وإعادات صحيحة من شركات معينة مصنفة”.

وتابع: بدأت هذه الشركة تتعاطى بسوق غزة، وبدأت تعطي خصومات، فانقسمت شركات التأمين الأخرى بعد ذلك، “قسم انسحب من غزة، وقسم بقي يعمل ضمن المعايير الموجودة من قبل هيئة سوق رأس المال بحيث أخذت بعين الاعتبار المحافظة على الموظفين ورفضت زيادة المعاناة في غزة، وقسم جاير ما قامت به تلك الشركة وبدأت بإيجاد خصومات وبالتالي تكتتب بطريقة غير فنية وتعرضت لخسائر هائلة جدا”.

ونوه الشنطي إلى أن قطاع التأمين في غزة قطاع مضروب، وانخفض إلى 5%، بعدما كان يشكل نحو 80%.

وفيما يتعلق بالصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق، وجه الشنطي رسالة إلى الصندوق بأن لا يعين نفسه قاضٍ، لأنه يوجد لدينا تشريعات وقضاء وقوانين، إن صندوق مصابي حوادث الطرق أنشأ بقانون محدد ويجب أن يقوم بدوره بطريقة صحيحة، ويجب عليه أن يترك القضاء يمارس دوره.

وحول معاناة الصندوق، قال الشنطي إن “كل شعبنا يعاني، والمبالغ التي تدفع للصندوق من وثيقة التأمين 15% من قسط التأمين الإلزامي من كل وثيقة للتأمين، أنا كرجل تأمين أرى أنها كافية لتغطية المطالبات التي يعرضها الصندوق”.

تعليقات