الشريط الأخباري

بالفيديو.. يطمحون لأداء عروض عالمية.. أول فريق ذوي إعاقة للدبكة الشعبية!

مدار نيوز، نشر بـ 2019/05/14 الساعة 3:22 مساءً
شارك الخبر:

غزة- مدار نيوز: عبير وحسام ونور وعلي ورئيسة، خمسة زملاء جمعهم حُلم واحد ألا وهو الدبكة الشعبية، فقرروا عدم الاستسلام لإعاقتهم الحركية، ونظرة المجتمع وقيوده التي تفرض عليهم ما يمكنهم فعله وما لا يستطيعون، فشكلوا فرقة للدبكة الشعبية تحمل اسم “فريق الكوفية”برغم احتياجاتهم المختلفة والمعيقات التي كانت بمثابة تحد أمامهم لكلّ من قلل من قدراتهم.

تقول قائدة فريق الدبكة عبير الهيرقلي (25 عاماً) من مدينة غزة، والتي تعاني من إعاقة حركية منذ الولادة، “فكرة الدبكة كانت تراودني منذ الطفولة، إضافة إلى أننى أحب الفنون بأنواعها المختلفة التمثيل والغناء وغيرها”.

وحول فكرة انشاء فريق للدبكة الشعبية من ذوي الإعاقة حركياً، تتابع الهيرقلي حديثها، “تواصلت مع عدد من المدربين، الذين أبدوا استغراباً من الفكرة، إلى أن وصلت بعد عام كامل من البحث إلى أحد المدربين، ووافق على تدريب الفريق، وبعد ذلك توجهنا إلى نادي السلام الذي احتضننا ووفر اللوجستيات اللازمة”.

وتشير إلى أن ردود فعل الناس كانت ايجابية، وأن الأشخاص الذين أبدوا شفقة على أعضاء الفريق لحظة طرح الفكرة، صفقوا لهم بعد إنجازهم الأول، مشددة على أن الكرسي المتحرك ليس عائقاً كما يعتقد البعض، بل هو حافز ومشجع حقيقي على الاستمرار والمواصلة.

وتطمح الهيرقلي وزملاؤها إلى المشاركة في المسابقات الدولية، وتقديم عروض للدبكة الشعبية في عدة مناطق من العالم والوطن العربي.

أما عضو الفريق حسام القلازين (18 عاماً)، والذي يعاني من إعاقة حركية نتيجة سقوطه من الطابق الثالث عام 2010، يؤكد، أنه التحق بالفريق منذ اللحظة الأولى لانطلاقته وواصل تدريباته من أجل تحقيق الهدف، وكسر حاجز الخوف.

ويوضح القلازين أنه تمت الاستعاضة عن حركات الجزء السفلي من الجسد بحركات علوية، موضحاً: “تم تعويض حركة “الوحدة ونصف” برفع الإطارات الصغيرة للكرسي المتحرك إلى الأعلى ومن ثم إلى الوراء، بينما تم تعويض حركة “التشيلية” برفع الإطارات الكبيرة للكرسي المتحرك يميناً ويساراً”.

ويوافقه الرأي زميله علي جبريل (22 عاماً)، والذي يعاني كذلك من إعاقة حركية بفعل حادث سير، مؤكداً أن البداية كانت صعبة، لكن الفريق تخطى عدداً من الصعوبات من خلال إصراره على انجاز الفكرة على أرض الواقع.

ويقول جبريل: ” في البداية الجميع لم يؤمن بقدرتنا على الدبكة بكراسينا المتحركة حاولوا احباطنا، إلا أننا لم نستسلم، وكانت المفاجئة للجميع في العرض الأول لنا”، مؤكداً أن دعم وتصفيق الجمهور لهم لحظة انتهاء عرضهم الأول أثلج صدورهم، ومنحهم دفعة معنوية لاستكمال الطريق.

من ناحيته، يوضح مدرب الفريق هاني فطاير أن بداية التدريب كانت صعبة، وذلك لعدم وجود آلية متبعة لتدريب الأشخاص ذوي الاعاقة من فئة الإعاقة الحركية، إلى أن تمكن من استبدال الحركات التي تحتاج إلى أرجل، بأخرى يتم أداؤها بالأيدي والكراسي المتحركة.

ويقول فطاير إن الفريق تلقى تدريبات مكثفة على مدار ستة شهور، إلى أن أصبح جاهزاً لأداء عروضا قوية ولافتة.

وختم حديثه بالتأكيد على أن الإعاقة ليست “عيباً”، داعياً المجتمع إلى احترام وتقدير ذوي الاعاقة ومنحهم الفرص كغيرهم من الأشخاص الأسوياء.

“فريق الكوفية” ورغم كل الصعوبات التي واجهتهم إلا أنهم نفذوا عرضهم الأول ونالوا رضى الجمهور وتشجيعهم، وبث لديهم الروح من جديد لاستكمال الطريق والوصول للعالمية بتنفيذ عروض خارج قطاع غزة.

وطن للأنباء- صباح حمادة

 

شارك الخبر:

تعليقات