الشريط الأخباري

بشار المصري يدعو مجموعة من البلدات والقرى المحيطة إلى التعاون الجماعي

مدار نيوز، نشر بـ 2020/09/02 الساعة 12:20 مساءً
شارك الخبر:

رام الله/مدار نيوز/

استضاف بشار المصري لقاءً تنسيقيَّا جمع الهيئات المحلّية لـ 16 بلدة وقرية يقطنها عشرات الآلاف، وكان المصري قد أجرى لقاءات فرديّة معهم خلال الشهرين الماضيين؛ تحضيرًا للاجتماع الذي سعى إليه بهدف التعاون الجماعي بين أهالي المنطقة. وأقيم الاجتماع في مدينة روابي بمشاركة رؤساء البلديات والمجالس القروية ومهندسي التخطيط فيها، وبحضور ممثل محافظة رام الله والبيرة ومدير عام مديريّة الحكم المحلّي لمحافظة رام الله والبيرة. وتبع الاجتماع عشاء أقيم على شرفهم ضم أكثر من 70 عضو مجلس بلدي وقروي.

وكان المصري قد كلّف فرقًا فنيّة متخصّصة بإجراء عدّة دراسات عن المنطقة واحتياجاتها لتحديد سبل التنميّة فيها، تطرّق خلالها الخبراء إلى دراسة السياحة الداخلية في البلدات والقرى المعنيّة، بما يسهم في تطويرها والحفاظ على الموروثات التاريخيّة الشاهدة على الحضارات التي عاصرتها؛ لجعلها نقطة جذب سياحيّة وخلق بدائل ترفيهيّة للمواطن الفلسطيني. وخلصت الدراسة إلى أهمية تطوير المنطقة لاستقطاب السياحة الداخليّة فيها عن طريق توفير الخدمات التي تلبي احتياجات الزوار وتجهيز مسارات طبيعيّة تظهر معالم المنطقة وجمالها الخلّاب ضمن مخطّط مدروس.

وحصر فريق خبراء البيئة “المكلّف بالدراسة” التحدّيات التي تواجهها المنطقة بمعضلتين أساسيّتين الأولى ناجمة عن الصرف الصحي المفتوح المتدفّق في منطقة وادي البلاط الذي يمر في عدد من القرى، والتي تشكّل آفة ومَكْرَهَة تؤثّر سلبًا على صحّة أهالي المنطقة وبيئتها بشكل عام. وتباحث الفريق كيفيّة معالجتها بشكل دائم وذلك بضرورة إنشاء خط ناقل للصرف الصحي ومحطة تنقية إقليميّة تخدم جميع المجتمعات المحلّية في المنطقة، ولكن هذا يتطلب وقتًا طويلًا وعمليّة معقّدة لتأمين التمويل من الجهات المانحة والترخيصات اللازمة من مختلف السلطات المعنية. وكحل سريع وفوري للمشكلة القائمة فقد أوجد الفريق مقترحًا عمليًّا بتوسعة محطة معالجة الصرف الصحي القائمة في مدينة روابي والتي تعد من أحدث التكنولوجيات القائمة في هذا المجال، هذا المقترح يمكن تطبيقه في زمن قياسي وباستثمار مالي منخفض نسبيًّا. والمعضلة الثانية هي إدارة النفايات الصلبة وطرق التخلّص منها بشكل سليم، والتي تفاقمت مع الوقت بسبب عدم وجود مكبات نفايات إقليمية تراعي الشروط الصحيّة والبيئيّة. حيث جرت مناقشة الكثير من البدائل التي تراعي معالجة النفايات بطرق صحية وهندسيّة حديثة متوافقة مع التشريعات الفلسطينية ذات الصلة، وتسهم في المحافظة على البيئة والصحّة المجتمعيّة.

وأكّد المصري على “أهميّة الاستمرار بالجهود في كل القطاعات والمجالات للنهوض بالواقع الفلسطيني والمثابرة لتحسين الوضع الاقتصادي والمجتمعي، وترسيخ مفهوم العمل التعاوني بين مكوّنات المجتمع كوسيلة للتنمية، وحماية هذه الأرض من الاستيطان الذي يستهدفها”.

ولفت المصري إلى “أن هذه الخطوة المهمّة كان مخطّطًا تنفيذها في وقت لاحق، لكن الظروف الحالية التي سبّبتها جائحة كورونا جعلتني أسارع بها بهدف إنعاش المنطقة وتنميتها وتوفير فرص عملٍ لسكانها للعيش بكرامة دائمة ووضعها على خارطة السياحة الداخلية، وهي جزء من خطة كنت قد أعلنت عنها مؤخرا بإطلاق سلسلة مشاريع في مختلف القطاعات لتحريك عجلة الاقتصاد”. وقال: “ما نسعى إليه هو تحقيق تناغم بين الريف الحضري ومدينة روابي الحديثة؛ لجعل المنطقة أكثر حيويّة وازدهارًا بما يعود بالفائدة على أهلنا فيها، ونأمل أن تطبّق هذه الخطوة في باقي المدن والقرى الفلسطينية الجميلة لتحقيق تنمية شاملة تخدم أبناء شعبنا”.

وأكّد رئيس بلدي بيرزيت إبراهيم السعدي: “باكورة التعاون ستؤدي إلى خلق فرص جديدة وجذب المستثمرين وتشجيع السكان المحليّين على إنشاء مشاريع بين مجموعة من بلداتنا وقرانا الفلسطينيّة، وهذه الخطوة كان يجب أن تتم منذ وقت طويل وها هو بشار المصري يتخذ دورًا قياديًّا بجمعنا تحت هدف وطني لتطوير المنطقة وتنميتها؛ لنؤكد أن التعاون قوّة وبمقدوره تحقيق الفائدة للجميع”.

واعتبر رئيس بلدي سنجل معتز طوافشة، هذا اللقاء يمثّل لبلدتنا النور والدعم المعنوي بعد سلسلة من الاجتماعات التي جرت مؤخّرًا، ونتمنى أن يسهم في حماية أرضنا من الاستيطان الذي يستهدف بلدة سنجل خاصة في الآونة الأخيرة، وسنتعلّم من النجاح العالمي الذي حقّقته مدينة روابي والتي خاضت الكثير من التحديّات حتى أصبحت قصّة نجاح فلسطينية، لعمل مشاريع تسهم في حماية بلدتنا وعلى رأسها المشاريع السياحية”.

وقال رئيس مجلس رئيس مجلس قروي عين سينيا عماد خاطر “نتمنى أن يثمر هذا التعاون في حل مشكلة الصرف الصحي التي تشكل كارثة بيئية حيث أننا نعاني منها لأكثر من 20 سنة، وبشار المصري قدّم لنا فرصة من ذهب قد نجد منها الحل قريبًا”.

وعلى هامش الاجتماع، اتفق الحضور على إطلاق اسم “تاج الساحل” على المشروع السياحي الذي سيتم دراسته للمساهمة في تنمية المنطقة، وقد استوحي الاسم من اللوحة الفنيّة الطبيعيّة التي ترسمها جبال هذه القرى والبلدات المطلّة على الساحل الفلسطيني فيما تلمع الأضواء المنعكسة على تلالها كالتاج. وتمتاز المنطقة بجمالها وطابعها البيئي والتراثي، والمعالم التاريخيّة الشاهدة على حضارات عريقة مرّت بفلسطين وتركت أثرًا فيها، من الغساسنة، الزيديين، النطوفيين، الكنعانيين والرومانيين وغيرها من الحضارات، كما أن الفلسطينيين يمرّون بها في طريقهم من الشمال إلى الجنوب وبالعكس. وقد تم نقاش ضرورة تطوير البنية التحتيّة، وتعزيز شبكة الطرق والمواصلات البينية، واحتياجات المنطقة للمشاريع مثل المدارس المهنيّة ومركز الدفاع المدني وغيرها من الخدمات الهامة.

هذا وقد شمل اللقاء كلًّا من الهيئات المحليّة لعبوين، بيرزيت، عطارة، عجول، روابي، بُرهام، كوبر، سنجل، دير السودان، سلواد، أم صفا، عين سينيا، جفنا، سردا، أبو قش ومزارع النوباني.

شارك الخبر:

تعليقات