وأطلق “يوتيوب” ميزة التسوق على “شورتس” مع منشئي المحتوى المؤهلين في الولايات المتحدة، الذين يجربون حاليا القدرة على عرض المنتجات للبيع عبر متاجرهم الخاصة.

وتتيح الميزة للمستخدمين شراء المنتجات أثناء التمرير عبر مقاطع “شورتس” القصيرة.

وقال متحدث باسم غوغل، إنه “يمكن للمشاهدين في الولايات المتحدة والهند والبرازيل وكندا وأستراليا، رؤية العلامة والتفاعل مع المعلنين، وسنواصل إضافة خاصية وضع علامة على المنتجات لمزيد من صانعي المحتوى، وفي مزيد من المناطق الجغرافية”.

وعن الدافع وراء اختبار “يوتيوب” لتلك الميزة الجديدة، يعود خبير الإعلام الرقمي والمحاضر بالجامعة الأميركية في القاهرة فادي رمزي بنا إلى الوراء قليلا، ويقول إن “التجارة الإلكترونية ازدهرت جدا في ذروة جائحة كورونا عندما طبق الناس التباعد الاجتماعي والتزموا منازلهم فحققت شركاتها أرباح كبيرة”.

ويضيف رمزي، في حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن “ذاك الازدهار دفع شركات التواصل الاجتماعي للدخول إلى مضمار التجارة الإلكترونية، وانطلقت إلى ذلك “فيسبوك” ثم “إنستغرام” ليتبعهما “تيك توك” مؤخرا، ويخوض “يوتيوب” التجربة أخيرا”.

كان “تيك توك”، قد أعلن قبل أيام، اختباره ميزة التسوق الإلكتروني داخل التطبيق. ولم تكُن تلك أولى محاولاته لدخول عالم التجارة الإلكترونية، فقد جرب مسبقا إلحاق منصة (Shopify) بالتطبيق، ليتمكن المستخدمون من التسوق الإلكتروني عبره.

وللًحاق بـ”تيك توك”، كان “يوتيوب” قد طرح ميزة جديدة سماها “نعيش معا“، تسمح لصنّاع المحتوى المميز بدعوة ضيوف لمشاركتهم البث المباشر. كما تجري تجربة برامج جديدة بخدمة البث المباشر للأشخاص المؤثرين، الذين يبيعون منتجات عبر روابط في مقاطعهم.

وعن اختيار “يوتيوب” الدخول إلى عالم التسوق الإلكتروني عبر خاصية “شورتس”، يوضح رمزي، أن “هذا أمرا طبيعيا ومتوقعا في وقت أصبحت الفيديوهات القصيرة أول وأهم أشكال المحتوى الجاذب للمستخدمين، ومن ثم اعتبر “يوتيوب” أن خاصيته “شورتس” هي حصانه الرابح ورأس حربته للدخول إلى تحدي أو تقديم خاصية جديدة”.

ويأتي ذلك، بعد شهور من إعلان يوتيوب عن طريقة جديدة، تمكن صناع المحتوى من جني الأموال عبر مقاطع الفيديو القصيرة، التي استنسخها من “تيك توك” بعد نجاحها الكبير، مستحدثا الإعلان على المقاطع القصيرة، ومانحا المبدعين 45 بالمئة من الإيرادات.

ويعتقد رمزي، أن “يوتيوب” قادر على تحقيق نجاح كبير داخل سوق التجارة الإلكترونية، والسبب الأول في رأيه هو أن الشركة لا تخوض أي مغامرة غير محسوبة، أما السبب الثاني فهو قوة المنصة وما تملكه من بنية مادية وتكنولوجية ضخمة تؤهلها لتحقيق النجاح.

ويستخدم “يوتيوب” شهريا حوالي 2 مليار شخص، وتستقبل قناته القصيرة 15 مليار مشاهدة يوميا.