الشريط الأخباري

تحليل إسرائيلي: ” الخان الأحمر ليس صراعاً على أكواخ صفيح بل على أرض إسرائيل”

مدار نيوز، نشر بـ 2018/09/15 الساعة 9:59 مساءً

 

مدار نيوز/نابلس –  ترجمة محمد أبو علان دراغمة: كتبت صحيفة معاريف العبرية: “لمن لا يفهم حتى الآن معنى النضال من أجل إخلاء لصوص الأرض البدو من أرض مستوطنة ميشور أدوميم، أعداد هائلة من الكلمات كتبت عن ذلك، ومن لا يعرف الحقيقة، لا يريد أن يفهم”.

وتابعت الصحيفة العبرية: أي شخص يفضل النظر إلى حفنة من الأكواخ ومدرسة الإطارات التي بناها الإيطاليون فقط من خلال النظارات الإنسانية، ويتجاهل التحرك القومي العربي للسيطرة على الطريق السريع رقم 1 بين القدس ووادي الأردن لن يكون مقتنعا بعد الآن.

وأي شخص لم يرَ صورة هذه المدرسة، ومعرض معاداة السامية الذي رسمت فيه خريطة “أرض إسرائيل” بأكملها في ألوان منظمة التحرير الفلسطينية ، ولا توجد دولة إسرائيل على الإطلاق،  يبدو أنه يفضل تجاهل الواقع.

اليساريون والمعادون للصهيونية (حسب تعبير الصحيفة)، ركبوا في عربة السلطة الفلسطينية التي اعتبرت الخان الأحمر رأس الحربة في مواجهة “إسرائيل”، السلطة الفلسطينية لا يهمها البدو، ولو أرادوا الإقامة على أراضي السلطة في رام الله لن يبقوا هناك أكثر من يوم واحد، وهم لن يجرؤا على السيطرة على الأراضي في مناطق A  أو B.

وعن تاريخ سكان الخان الأحمر قالت الصحيفة العبرية، في سنوات ال 50 طردوا من شمال شرق النقب، وتحركوا منذ ذلك التاريخ ما بين الخليل وصحراء الضفة الغربية، وعندما استقروا حددوا موقعهم على الشارع الرئيسي، وعلى أراضي دولة والتي كانت مخصصة لمستوطنة “كفار أدوميم”، قاموا بذلك وهم يدركون أن الأرض ليست لهم، ولكنهم اعتقدوا أن الدولة ستسمح لهم بالسيطرة على الأرض في منطقة “كفار أدوميم”، كما سمحت للبدو في النقب السيطرة على مساحات واسعة من الدونمات.

وعن موقف السلطة الفلسطينية قالت الصحيفة العبرية، حتى لو فهم البدو معنى قرار الإخلاء والهدم، ووافقوا عليه برضا كامل مقابل نقلهم لمكان قريب فيه مباني، وبنى تحتية، قيادات من السلطة الفلسطينية، ومنظمات يسارية يهودية تعمل على تسخيرهم لدائرة الصراع الوطني العربي للسيطرة على المنطقة التي تتطور شرقي مدينة القدس، في المنطقة المسماة E1، وتشكل هذه المنطقة قطاع الأمن الشرقي، والجسر لمنطقة غور الأردن، وللعرب هذه المنطقة جسر بين بيت لحم والخليل، وبين رام الله ونابلس.

وعن موقف منظمات اليسار الإسرائيلي قالت الصحيفة العبرية، منظمات اليسار الإسرائيلي تعلم على ماذا يدور الصراع، ولكنهم يلفون أنفسهم في عباءة الإنسانية، ويرفضون الحلول الإنسانية التي قدمت للبدو، فالحرب هي على “أرض إسرائيل” حسب وصف الصحيفة العبرية، وحتى بعد صراع قضائي استمر 10 سنوات، ورد المحكمة العليا الإسرائيلية، الفلسطينيون واليساريون الإسرائيليون الذين يرفعون راية القانون يبصقون على قرار المحكمة العليا ويقولون أنهم سيقاومون الإخلاء، موقفهم يهدف لتزويد وسائل الإعلام الدولية والإسرائيلية لإخلاء عنيف وتطهير عرقي.

وتابعت الصحيفة العبرية في وصف الموقف الفلسطيني بالقول، كما في مرات سابقة، الفلسطينيون يلعبون نفس اللعبة، رفعوا علم منظمة التحرير الفلسطينية على تجمع الخان الأحمر، ورفضوا كل الحلول التي قدمتها الدولة للعرب بمنحهم مواقع بديلة، وأنهم غير مستعدون لترك منطقة مستوطنة “ميشور أدوميم”، وحولوا صراع ظهر وكأنه إنساني، إلى صراع قومي صارخ.

وعن خطوات السلطة الفلسطينية القانونية قالت الصحيفة العبرية، الفلسطينيون ذهبوا لمحكمة الجنايات الدولية لإدانة “إسرائيل” في جرائم حرب، وهذه المحكمة تنشط في إطار قضايا ضد الولايات المتحدة الأمريكية على جرائم حرب في أفغانستان، وضد إسرائيل.

وعن أهمية منطقة الخان الأحمر للإسرائيليين قالت الصحيفة العبرية، نحن لا نريد إقناع العرب واليساريين الإسرائيليين في حقيقة الخان الأحمر، هم يعرفون حقيقة الأمر، ولكنهم يريدون محاربة “إسرائيل”،  ولكن  الأهم، أن العديد من الإسرائيليين  الذين لم يكونوا مهتمين حتى الآن في حفنة الأكواخ البدوية على الطريق السريع 1 ، قد يفهمون اليوم  عندما وصل الأمر للاهاي، وأبو مازن يهدد بقطع كل العلاقات مع إسرائيل، كل هذا يظهر أن المكان مهم للغاية.

وعن نشاط اليمين الإسرائيلي لطرد سكان الخان الأحمر وهدمه، قالت الصحيفة العبرية، بفضل مجموعة صغيرة من اليهود الذين تعتبر أرضهم مهمة لهم، والذين لديهم منظور واقعي وجغرافي وسياسي حول الصراع، والذين استمروا في كفاحهم لإزالة “الغزاة البدو”، ولم يسمحوا للدولة بالتخلي عن أراضيها، ستحقق “إسرائيل” حقوقها في الأرض، وإذا كان هناك صراع استراتيجي بين “إسرائيل” والولايات المتحدة من جهة ، والقومية العربية التي تطمح إلى السيطرة على بقية أراضي “إسرائيل” من ناحية أخرى ، فقد فزنا قالت الصحيفة العبرية.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=104739

تعليقات

آخر الأخبار

261 يوما للحرب على فلسطين

الأحد 2024/06/23 7:38 صباحًا