الشريط الأخباري

تداعيات موقعة المحكمة ..انهت على التحالف الديمقراطي حتى قبل ان يبدأ

مدار نيوز، نشر بـ 2017/03/14 الساعة 11:26 مساءً

رام الله – مدار نيوز – وطن للأنباء : القت الاحداث التي شهدتها محافظة رام الله والبيرة في اليومين الماضيين، وتحديدا اعتداءات الاجهزة الامنية على مظاهرة سلمية امام مجمع المحاكم تندد بمحاكمة السلطة الفلسطينية للشهيد باسل الاعرج، بثقلها على ملف الانتخابات المحلية التي من المقرر ان تجري في الضفة الغربية.

اعتداءات الاجهزة الامنية العنيفة على المتظاهرين، واستخدام قنابل الغاز والفلفل الحار والهراوات لتفريق المتظاهرين، وما تخلله من اعتداء على الصحفيين والمحاميين، دفع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الى الاعلان عن مقاطعة الانتخابات المحلية، داعيةً في الوقت ذاته إلى موقف ورؤية وطنية يواجه تغول وممارسات السلطة.

الجبهة الشعبية تنسحب من الانتخابات المحلية

وقالت الجبهة في بيانٍ لها، أنه “على ضوء استمرار قيادة السلطة وأجهزتها الأمنية في إتباع سياسة الصمت على جريمة قمع المسيرة والاعتداء على المتظاهرين أمس في رام الله، وعدم اتخاذها خطوات جدية على صعيد استخلاص العبر منها، ولأن قرار تشكيل السلطة لجنة تحقيق ليس كافي، والذي يجب من خلالها أن يتم أولاً الاعتذار لشعبنا على ما اقترفته بحق المتظاهرين خاصة والد الشهيد باسل الأعرج والصحافيين والحقوقيين والناشطين الشباب، وثانياً اتخاذ خطوات من بينها تنحية المسئولين عن هذه الأحداث لحين انتهاء اللجنة من التحقيق، وبسبب استمرار السلطة في التنسيق الأمني، واستجابة منا لنبض الشارع، ولضمير الشباب الحي، تعلن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بشكلٍ رسمي عدم مشاركتها في انتخابات المجالس المحلية التي ستجرى في الضفة”.

ويبدو ان الشعبية لم تتأخر عن اعلان موقفها في ضوء الاحداث التي شهدتها رام الله، وربطت قرارها بالانسحاب من الانتخابات المحلية برغبة الشباب الحي ونبض الشارع، الرافص للمشاركة في الانتخابات، لانه ذلك بنظرهم يعتبر تماهيا مع السلطة الفلسطينية، بينما عارضت فصائل موقف الشعبية، رغم انها تعد شريكة في اطار التحالف الديمقراطي الذي كان من المقرر ان يخوض الانتخابات بصورة موحدة، والذي يبدو انه تهشم سريعا .

أبو ليلى: لا علاقة للمشاركة في الانتخابات بما جرى مؤخرا

نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، قيس عبد الكريم “أبو ليلى” وفي حديث ، اليوم الثلاثاء، رأى انه لا علاقة بين المشاركة الانتخابات المحلية التي من المقرر ان تجرى في الضفة الغربية، وبين ما جرى مؤخرا من اعتداءات للأمن الفلسطيني على المتظاهرين أمام مجمع المحاكم في رام الله.

واضاف ابو ليلى،  اذا كان هناك علاقة فهي يجب ان تكون المطالبة باجراء هذه الانتخابات في موعدها وخوضها، من اجل تعزيز مواقف القوى الديمقراطية، التي تدعو الى وقف تغول السلطة التنفيذية، والذي يشكل غياب العمليات الانتخابية واي رقابة تشريعية ومصادرة حق المواطن في انتخاب ممثليه سببا رئيسيا فيه.

وأكد أبو ليلى، ان خوض الانتخابات ليس هدية للسلطة، وانما العكس هو الصحيح. نحن الذين طالبنا الحكومة بالالتزام بموعد اجراء الانتخابات الدوري، ومن المنطقي والطبيعي ان يكون موقفنا المشاركة في هذه الانتخابات وتعزيز مواقف القوى الديمقراطية فيها.

ونشرت بعض وسائل الاعلام المحلية تصريح صحفي على لسان عضو اللجنة المركزية للبجهة الديمقراطية صالح ناصر، دعا فيه رئيس الوزراء د.رامي الحمدالله الى تأجيل الانتخابات المحلية، لكن ناصر نفى صحة ذلك التصريح لوطن للانباء، التي تواصلت معه للتأكد من صحته.

وقال ناصر ان موقف الجبهة الديمقراطية من الانتخابات كما هو ولم يتغير وستشارك بها في موعدها.

وكان من المقرر ان تخوض فصائل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديمقراطية، وحزب الشعب، والمبادرة الوطنية ، وفدا الانتخابات المحلية في تحالف واحد، قبل ان يتم تأجيلها، وهو ما يطرح اسئلة حول مستقبل هذا التحالف الذي يبدو انه انتهى قبل ان يخض غمار هذه الانتخابات.

واثار قرار الفصائل المشاركة في الانتخابات المحلية في الضفة الغربية دون غزة، انتقادات لها، حيث اتهمت بمحاباة حركة فتح والسلطة، في ظل عدم اجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة، نظرا لرفض حركة حماس التعديلات التي ادخلتها الحكومة على قانون الانتخابات دون التشاور معها وموافقتها.

الصالحي: كان من الاجدر في قوى التحالف التشاور قبل اتخاذ اي موقف 

الامين الامين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي قال: ان موقف الحزب كان واضحا مما جرى في مسيرة رام الله وطالبنا الجهات المسؤولة عنه بالاعتذار للشعب الفلسطيني، ومحاسبة المسؤولين، ولدينا موقف صريح بادانة كل هذه الممارسات بغض النظر عن موضوع الانتخابات.

وعن موقف الجبهة الشعبية المعلن بمقاطعة الانتخابات قال الصالحي،  “كان من الاجدر اذا كان هناك موقف لدى احد قوى التحالف الديمقراطي في شأن الانتخابات أن يطرح للنقاش حتى يكون اتفاق او عدم اتفاق حوله”.

وتساءل الصالحي “مقاطعة الانتخابات هي عقاب ضد من؟ وهل الانتخابات هي للسلطة وبالتالي هل مقاطعتها تمس السلطة؟”

واوضح الصالحي “ان الخلط بين الانتخابات المحلية والممارسات القمعية للسلطة ليس في مكانه، وكان الأولى قبل اعلان المواقف ان يجري التشاور” رغم ان التحالف الديمقراطي عقد اجتماع له يوم امس، لكنه يبدو ناقش تفاصيل الاحداث، دون ان يتطرق الى مسألة المشاركة بالانتخابات.

وعن موقف التحالف الديمقراطي مما جرى ومن الانتخابات قال الصالحي، أن التحالف اتفق على بيان مشترك اليوم بروحية المواقف التي صدرت عن القوى المشكلة له والتي ادانت هذه الممارسات من ققبل الاجهزة الامنية، وبما يخص الانتخابات فاوضح ان موقف التحالف كان الترحيب والموافقة على المشاركة وعدم قبول تبرير حماس لمنع الانتخابات في قطاع غزة.

وعلمت وطن للانباء، ان الاجتماع الذي عقد بالامس بين فصائل التحالف ناقش مسألة قرار تعليق الجبهة الشعبية لمشاركتها في الانتخابات المحلية ردا على الاحداث التي شهدتها رام الله، الى حين معاقبة المسؤولين عنها والذي صدر يوم امس.

ورغم ان الجبهة الديمقراطية وحزب الشعب عاتبتا الجبهة الشعبية على موقفها من تعليق مشاركتها دون التشاور، الا انهما تمسكتا بموقفهما بالمشاركة بالانتخابات.

وقالت القيادية في الجبهة الشعبية خالدة جرار ، التحالف الديمقراطي ليس جبهة وطنية ووحدة واحدة، حتى يكون هناك موقف واحد، بل فصائل مختلفة.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=33597

تعليقات

آخر الأخبار

عدوان إسرائيلي في جنوب لبنان

الأحد 2026/02/15 8:04 صباحًا