الشريط الأخباري

ترامب يرفض الشهادة بشأن عزله واللجنة القضائية تستعد للبت بعزله

مدار نيوز، نشر بـ 2019/12/02 الساعة 9:00 مساءً
شارك الخبر:

مدار نيوز – وكالات: أعلن محامي الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد، 1 كانون الأول 2019، أن البيت الأبيض لن يشارك في جلسات الاستماع في الكونغرس، التي من المقرر أن تبدأ هذا الأسبوع للنظر في تمرير قوانين تتعلق بإجراءات عزل الرئيس.

وقال محامي البيت الأبيض بات سيبولوني في رسالة موجهة إلى الرئيس الديموقراطي للجنة القضائية في مجلس النواب جيري نادلر( من ولاية نيويورك) “لا يمكن توقع مشاركتنا في جلسة استماع بينما لم تتم تسمية الشهود بعد، كما ويبقى من غير الواضح إن كانت اللجنة القضائية ستتيح للرئيس إجراءات عادلة من خلال السماح بجلسات استماع إضافية”.

وستبدأ الجولة الثانية من جلسات الاستماع المتعلقة بمساءلة الرئيس يوم الأربعاء المقبل/ 4 كانون الأول 2019ء.

وأضاف سيبولوني “تحت الظروف الراهنة فاننا لا ننوي المشاركة في جلسة الاستماع المقررة الأربعاء”.

وسيدخل الديمقراطيون في مجلس النواب الذين يتابعون التحقيق في قضية المساءلة ، مرحلة ما قبل الفجر هذا الأسبوع ، عندما يبدأ المشرعون في دراسة السؤال الأكثر أهمية الذي يواجههم حتى الآن وهو: هل يرقى الأسلوب الذي تعامل به الرئيس ترامب مع أوكرانيا بشأن المساعدات الأميركية، وتلميحه للرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي بأن الإفراج عن المساعدات المحجوزة (400 مليون دولار) إلى “جرائم وجنح عليا” تستحق إقالته ؟

ويبدو ان الترجيحات تتزايد في أن تؤدي الإجابة التي ستقررها اللجنة القضائية ، إلى تصويت مجلس النواب في وقت لاحق من هذا الشهر لجعل الرئيس ترامب (الرئيس الأميركي 45) الرئيس الثالث في تاريخ الولايات المتحدة الذي يتم عزله في مجلس النواب إلى جانب الرئيس الأميركي أندرو جونسون عام 1868، والرئيس الأميركي بيل كلينتون عام 1998، وما ينطوي على ذلك من مواقف بعيدة المدى على أمة أميركية مضطربة وتنقسم بشدة على لياقة ترامب في منصبه – وتداعيات قد تتردد أصداؤها طويلاً في قاعات الكونغرس (المنقسم بصورة حزبي واضحة) وستمتد طوال الفترة الانتخابية الطويلة لعام 2020 ، عندما يُطلب من الناخبين تقديم حكمهم الخاص على “شخصية الرئيس ترامب المتهورة في البيت الأبيض” وفق وصف كثيرين.

جدير بالذكر أن لجنة الاستخبارات في مجلس النواب قامت حتى الان بتحقيقات مكثفة في قضية المساءلة ، حيث أجرت سلسلة طويلة من “المساءلات المغلقة” اولا، ومن ثم عبر جلسات استماع علنية مع كبار الدبلوماسيين ومسؤولي الأمن القومي، المطلعين على معالجة ترامب للسياسة الخارجية مع أوكرانيا.

وتضمنت تلك “الجولات الافتتاحية” مناقشات للحقائق تهدف إلى جمع التفاصيل التي تحيط بأي جهود من جانب ترامب وحلفائه للضغط على الزعماء الأجانب للعثور على “أقذار على خصوم الرئيس ترامب السياسيين ومنافسه الأول المحتمل ، نائب الرئيس السابق جو بايدن”.

واستمرت لجنة الديمقراطيين في عملها حتى خلال عطلة عيد الشكر (الذي بدأ الخميس/ 28/11 وانتهى الأحد 1/12/2019) لصياغة تقرير عن النتائج التي توصلوا إليها ، والتي سوف تصبح متاحة لأعضاء لجنة الاستخبارات مساء اليوم الاثنين (2/12/19).

وستصوت اللجنة مساء يوم الثلاثاء (3/12/19) لاعتماد التقرير، إلى جانب أي آراء للأقلية الجمهورية في مجلس النواب، ومن ثم إرساله إلى اللجنة القضائية.

وتخول اللجنة بتجميع الأدلة المتراكمة وتحديد ما إذا كانت تستحق صياغة مواد المساءلة ليتم عرضها على مجلس النواب للتصويت.

ويؤكد الديمقراطيون – علنا على الأقل – أن القرار لا يزال قيد النقاش، ولكنهم يرسلون إشارات متتابعة، ومنذ فترة، بأن التصويت على مواد العزل هو أمر لا مفر منه.

وقالت النائبة زوي لوفغرين (من ولاية كاليفورنيا)، وهي عضو في اللجنة القضائية على برنامج “حالة الاتحاد” لشبكة سي إن إن، يوم الأحد، 1/12 إن “سلوك (الرئيس السابق) نيكسون لم يكن أكثر انتهاكا (مما فعله ترامب) وقد يكون أكثر خطورة “.

واضافت “إذا ألقيت نظرة على ماذا كان يقلق الآباء المؤسسون ، فإن تدخل الحكومات الأجنبية في نظامنا السياسي كان أحد أخطر مخاوفهم”.

وستعرض الجلسة الأولى للجنة القضائية حول الموضوع، والمقرر عقدها صباح الأربعاء ، على خبراء قانونيين يقدمون تقييماتهم الخاصة لأفعال ترامب ، من حيث صلتها بالأسس الدستورية لعزل الرئيس.

ويعتبر إطلاق المرحلة التالية إشارة واضحة إلى أن الديمقراطيين يمضون قدما في العملية حتى دون الاستماع إلى مسؤولين بارزين بالبيت الأبيض يرفضون التعاون، بينما تقرر المحاكم حدود مطالبات الحصانة التنفيذية، إن وجدت.

ويستلم رئيس اللجنة القضائية النائب جيرولد نادلر (من ولاية نيويورك) قيادة مساءلات عزل الرئيس ترامب يوم الأربعاء بعد أشهر من رئاسته لإجراءات الفحص المبكر للمحقق الخاص السابق روبرت مولر في التحقيق المكثف في التدخل الروسي في انتخابات عام 2016.

وكتب نادلر “تعتزم اللجنة (القضائية) أن تكون هذه الجلسة بمثابة فرصة لمناقشة الأساس التاريخي والدستوري للمساءلة، وكذلك تفسير نية الذي وضعوا الدستور (1889) وفهمهم لمصطلحات مثل” الجرائم والجنح الكبرى”.

وأظهرت استطلاعات الرأي باستمرار أن ما يقرب من نصف الأميركيين يدعمون إقالة ترامب- وهو رقم أعلى بكثير من ذلك الذي أحاط بعزل الرئيس عام 1998، لكن الأرقام، التي تتخطى إلى حد كبير الولاء الحزبي، لم تتغير بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة، عندما كان الديمقراطيون على أمل أن تؤدي جلسات الاستماع العامة إلى تآكل دعم ترامب، ولكنهم لم يحظوا بتأييد جمهوري واحد في مجلس النواب.

ويصر الديمقراطيون على أن هذه ليست عقبة لأنهم يمضون قدماً نحو التصويت المحتمل على لوائح ومواد الإقالة.

شارك الخبر:

تعليقات