الشريط الأخباري

تعرف على بلدان كانت تحمل أسماء مختلفة منها إيران والسعودية

مدار نيوز، نشر بـ 2018/03/07 الساعة 1:22 صباحًا
شارك الخبر:

مدار نيوز – وكالات: قررت السلطات المقدونية مؤخراً تغيير اسم البلاد وإجراء استفتاء حتى يختار المواطنون اسماً جديداً لبلدهم.

فمن ناحية، ترغب السلطات حسب تقرير لصحيفة Gazeta الروسية في تعزيز فرص انضمامها لحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، ومن ناحية أخرى، يعتبر اسم مقدونيا سبباً في صراع هذه الدولة مع اليونان.

ومن المثير للاهتمام أن مقدونيا ليست البلد الوحيد الذي غير اسمه، بل سبقته العديد من الدول في ذلك.

مقدونيا

macedonia

ستقوم السلطات في مقدونيا بتغيير اسم البلاد، وفقا لما أكده رئيس الوزراء المقدوني،​ زوران زاييف، في يناير/كانون الثاني من عام 2018، وذلك بعد إجراء استفتاء يختار مواطنو مقدونيا من خلاله اسمها جديداً لبلادهم.

وفي 27 فبراير/شباط من ذات العام، قدم زاييف أربعة مقترحات للاسم المستقبلي للبلاد وهي؛ جمهورية مقدونيا الشمالية، وجمهورية مقدونيا العليا، ومقدونيا-سكوبيه ومقدونيا الجديدة.

فضلاً عن ذلك، سيسمح تغيير اسم البلاد بحل صراع طويل الأمد مع أثينا، التي لطالما طالبت السلطات المقدونية بالتوقف عن استخدام اسم مقدونيا وحده دون تعريف، نظراً لأنه يُطلق على منطقة تاريخية في اليونان.

وتجدر الإشارة إلى أنه بعد انهيار يوغوسلافيا، استخدمت سكوبيه اسم “جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة” على الساحة الدولية، كشرط لقبول البلاد في الأمم المتحدة.

ولكن من الطبيعي أن يتبادر إلى الذهن سؤال حول سبب استعداد السلطات المقدونية الجدّي لتغيير اسم البلاد؟

ليأتي الجواب بسيطاً وهو أنه منذ فترة طويلة، ترغب مقدونيا في الانضمام لحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

في هذا الصدد، يطالب كل من الناتو والاتحاد الأوروبي بتسوية النزاع بين سكوبيه وأثينا كأحد شروط الانضمام.

من جانبه، يرى الخبير الروسي، يوري كفاشين، أن مسألة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي تحمل أهمية بالغة بالنسبة لسكوبيه، خاصة وأن البلاد تعاني من التناقضات الداخلية بين الجماعات العرقية، أما اليونان فترغب في إعادة العلاقات مع جارتها مقدونيا.

في المقابل، لا تحظى مسألة تغيير اسم البلاد بقبول كافة المقدونيين، إذ شهدت العاصمة المقدونية احتجاجات جماهيرية مناهضة لهذه الخطوة.

وفي 27 فبراير/شباط، ردد المواطنون عبارة “مقدونيا” في مسيرات شعبية، تعبيراً عن رفضهم لتغيير اسمها، وهم يلوحون بالأعلام الوطنية.

مملكة كمبوديا

cambodia

في النصف الثاني من القرن العشرين، تغير اسم المملكة الواقعة في جنوب الهند الصينية خمس مرات.

ففي سنة 1953، كان اسم البلاد التي حصلت على استقلالها عن فرنسا “مملكة كمبوديا”.

وخلال سنة 1970، أطيح بالملك نورودوم سيهانوك، ليحكم البلاد آنذاك، لون نول، ويعلن عن تأسيس جمهورية الخمير، مما تمخض عنه تغيير اسم البلاد.

وتجدر الإشارة إلى أنه تم اختيار هذا الاسم بناء على أسباب إثنية، إذ أن الخمير يمثلون الغالبية في البلاد.

أما في سنة 1975، فتولى الخمير الحمر السلطة، ليتغير بذلك اسم البلاد مرة أخرى ويصبح “كمبوتشيا الديمقراطية”.

وبعد أربع سنوات، أي بعد الحرب مع فيتنام وتغيير السلطة، تم تغيير اسم البلاد من جديد، واختار الحلفاء الفيتناميين اسم “جمهورية كمبوتشيا الشعبية”.
أما سنة 1989، ونتيجة التغييرات الدستورية، أصبح اسم البلاد كمبوديا. ولم تستعد البلاد اسمها الأصلي إلا سنة 1993، عندما أُعيد النظام الملكي مرة أخرى، ليطلق عليها اسم “مملكة كمبوديا” مجدداً.

سريلانكا

pic

سميت سيرلانكا سابقا “بسيلان” من قبل البرتغاليين في القرن السادس عشر. وقد أُطلق هذا الاسم نسبة للسكان الأصليين الذين يعرفون “بسنهاليون”. وبعد البرتغاليين، جاء الهولنديون إلى الجزيرة وتلاهم البريطانيون، إلا أن اسم سيلان لم يتغير.

وعلى عكس المستعمرات الأخرى في منطقة الهند الصينية، لم ترفض سريلانكا أبدا وجود البريطانيين، إذ أن بريطانيا ساهمت بشكل كبير في تطوير الجزيرة.

وخلال سنة 1948، أصبحت سريلانكا دولة ذات سيادة، بعد أن حصلت على استقلالها عن الإمبراطورية البريطانية.

وفي الواقع، لم يتم تغيير اسم البلاد إلا في سبعينيات القرن العشرين، إذ أصبحت سريلانكا سنة 1978 تعرف باسم “جمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية”، إلا أنها ظلت تعرف بسيلان من قبل الغرب.

وفي سنة 2005، تولى الرئيس، ماهيندا راجاباكشا، الحكم، بينما كانت البلاد في فترة اضطراب، إذ شهدت صراعاً بين السنهاليين، الذين يمثلون قرابة ثلثي السكان، والتاميل الذين تبلغ نسبتهم 10 بالمائة من سكان البلاد.

وفي سبيل تسوية أي نزاع عرقي، قام راجاباكشا باتخاذ بعض الإجراءات الرامية للتخلي عن الإرث الاستعماري، بما في ذلك اسم البلاد القديم.

ميانمار

myanmar

قبل الاستقلال عن بريطانيا سنة 1948، كانت الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا تسمى بورما.

وفي سنة 1974، تحولت البلاد إلى الاشتراكية وبذلك، أصبحت تعرف “بالجمهورية الاشتراكية البورمية”.

وقد سميت ببورما، التي تعني الأغلبية العرقية من السكان من أصل أجنبي، وبالتالي، لا يحظى اسم بورما بشعبية كبيرة، إذ يسمون أنفسهم “باما”.

وفي أواخر الثمانينيات من القرن العشرين، تم تأسيس الدكتاتورية العسكرية، وبدأت الحكومة الجديدة آنذاك بتغيير أسماء العديد من الأسماء الطبوغرافية بما في ذلك اسم البلد، لتصبح “اتحاد ميانمار”، أي الأرض المجيدة. وفي سنة 2010، أصبحت تسمى “جمهورية اتحاد ميانمار”. ولكن، لا تعترف أغلب الدول بالاسم الجديد.

إيران

pic

على مدى سنوات طويلة، سميت إيران بأرض الآريين، على الرغم من أن غالبية سكانها من الفرس.

وفي المقابل، كانت تدعى بلاد فارس من قبل الإغريق القدامى والدول الأوروبية.

وقد اُستخدم هذا الاسم حتى سنة 1935، إلى أن أطلق الشاه محمد رضا بهلوي على بلاده اسم إيران.

وقيل أن هذه المبادرة بمنع استخدام اسم “بلاد فارس” وإطلاق اسم إيران، أطلقها السفير الإيراني آنذاك في ألمانيا، والذي يبدو أنه تأثر بالنازيين، فأشار إلى أن إطلاق اسم إيران من شأنه أن يؤكد على الأصول الآرية لسكان البلاد.

وخلال سنة 1959، أكد الشاه أنه سيتم استخدام كلا الاسمين على الساحة الدولية، إلا أن ذلك لم يستمر إلا لفترة قصيرة.

فبعد الثورة الإسلامية سنة 1979، أصبح اسم الدولة بصفة رسمية “جمهورية إيران الإسلامية”.

 

المملكة العربية السعودية

 

pic

يعتبر اسم “الحجاز” الاسم القديم للمملكة العربية السعودية. ويمثل هذا الاسم إحدى الأراضي الموجودة في المملكة العربية السعودية الآن، التي شهدت على ولادة الإسلام، كما تضم هذه المنطقة مدنا إسلامية مقدسة، وهي مكة والمدينة المنورة.

وسابقاً، كانت “نجد” جزءاً من الإمبراطورية العثمانية، إلى أن أعلنت استقلالها عنها سنة 1916، ليبزغ نجم المملكة من هناك.

وفي سنة 1925، قام عبد العزيز آل سعود بضم الحجاز إلى نجد، وكانت تعرف المملكة وقتها باسم “نجد والحجاز”.

في الأثناء، كان لا بد من الانتظار إلى غاية سنة 1932 ليصبح اسمها المملكة العربية السعودية، نسبة للعائلة الحاكمة آل سعود.

 

جمهورية الكونغو الديمقراطية

 

pic

في عهد موبوتو سيسي سيكو، تحول اسم جمهورية كونغو الديمقراطية إلى جمهورية زائير.

وتجدر الإشارة إلى أن موبوتو جاء إلى السلطة نتيجة انقلاب عسكري سنة 1965، وعلى إثر ذلك لحقت الكونغو بركب أغلب البلدان الإفريقية من حيث نظام الحزب الواحد الاستبدادي.

وعلى الرغم من المحافظة على علاقات وثيقة مع الغرب، إلا أنه كان لموبوتو رغبة في التنصل من الماضي الاستعماري والسعي لأفرقة البلاد، أي الحفاظ على السمات الثقافية الإفريقية، وهو ما أدى إلى إعادة تسمية البلاد باسم “جمهورية زائير”.

ولكن، في وقت لاحق، تمت استعادة اسم البلد الحالي، بعد الإطاحة بالدكتاتور موبوتو سنة 1997.

شارك الخبر:

تعليقات