وأضاف التقرير أن “التغيير الظاهر في الجبهة لم يُستوعب بعد بكامله داخل إسرائيل، ويعملون في الجيش الإسرائيلي ووزارة الأمن والصناعات الأمنية على وضع حلول وهم مقتنعون بأنها ستنجز هلال عدة أشهر، لكن القلق في الميدان محدد جدا”.
ولفت التقرير إلى أن “التغيير، باختصار، يكمن في فقدان التفوق الجوي الإسرائيلي في الجبهة، بعد سنوات كثيرة تمتعت إسرائيل خلالها بتفوق مطلق على أعدائها. وبشكل ينطوي على تناقض، فإنه من موقع ضعفه بالذات بلور حزب الله خطوة عملياتية ناجعة، واستند إلى تهريب مكثف لمسيرات، وقسم منها يصنع في إيران، واستفاد من دروس استخلصها الروس والأوكرانيين وعلى ما يبدو الصينيين أيضا”.
وأضاف أنه يسود قلق في الجيش الإسرائيلي حيال المرحلة المقبلة، وتتمثل “بهجمات منسقة لأسراب طائرات ألياف بصرية وطائرات بدون طيار، التي بمقدورها أن ترصد وتهاجم أهدافا باستقلالية متزايدة، وهذه هي الخلفية للتقارير حول مداولات إسرائيلية عاجلة، وشملت المستوى السياسي أيضا، حول الخطر الكامن في تهديدات بمستوى منخفض، وبضمنها تهديدات في الضفة الغربية وقطاع غزة وعند الحدود المصرية أيضا”.
وحسب التقرير، فإنه إلى جانب محاولات إطلاق أسراب طائرات متفجرة، “يحسن حزب الله رأسها الحربي ويطيل مدى (تحليق) الألياف البصرية”.
ووضع الجيش الإسرائيلي في هذه الأثناء خطة لصنع حوالي مئة ألف طائرة مسيرة هجومية سنويا، “وإحدى الأفكار المطروحة تتعلق بتقليص عديد قوات الكتائب والألوية التي بنيت بصورة تقليدية، وإقامة وحدات ثانوية أخرى تتخصص في استخدام مسيرات وأسلحة روبوتية”.
ونقل التقرير عن ضابط إسرائيلي قوله إن “الجميع يحاولون التفكير في حل لتهديد مسيرات الألياف البصرية، لكن لا يوجد هنا حل سحري واحد، والعقل الإسرائيلي وجد حلولا تكنولوجية لمشاكل معقدة، وآمل أن هذا ما سيحدث هذه المرة أيضا، لكن هناك ما يمكن أن نتعلمه من الأوكرانيين أيضا، الذين أقاموا من لا شيء كتائب تتألف قواتها من طواقم تشغيل مسيرات، وبالإمكان تقليد قسم من هذه التجربة”.




