تُجار من حواره: الدولة الفلسطينية، والشوارع الالتفافية سيئة للحركة التجارية…!!!
مدار نيوز – ترجمة محمد أبو علان: حكومة الاحتلال الإسرائيلي تعهدت قبل عدة أيام للمستوطنين بتوفير موازنة فورية بقيمة 200 مليون شيكل لشق طرق التفافية في الضفة الغربية، الموقع العبري “ميكور ريشون” أراد استطلاع آراء تجار فلسطينيين حول القرار وأثره على استمرار تسوق المستوطنين من محلاتهم التجارية.
كتب “ميكور ريشون” العبري: “الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حذرت بشكل قطعي المستوطنين بعدم التسوق من مناطق السلطة الفلسطينية لأسباب أمنية، إلا أن المستوطنين لا يستطيعون الصمود أمام إغراء الأسعار ويستمرون في التسوق، إقرار موازنة للطرق الالتفافية استقبل بفرحة في المستوطنات في الضفة الغربية، في المقابل أثار القرار مخاوف التجار الفلسطينيين”.
تابع الموقع العبري، أحد الشوارع الالتفافية الذي انتظره المستوطنون بفارغ الصبر هو طريق حواره الالتفافي، الشارع الحالي الذي يقطع المدينة من الشمال إلى الجنوب تم إعادة تأهيله بأموال أمريكية، إلا إنه رغم ذلك لازال يشهد ازدحامات مرورية، ويشكل خطراً أمنياً.
الموقع العبري استطلع آراء بعض التجار الفلسطينيين الذين يمتلكون محلات تجارية على جوانب شارع حواره، وجاء في التقرير:
في متجر الأرجيله لحسن أبو علي في حواره مستمرون موظفي شركة الغاز الإسرائيلية في شراء التبغ والشيشة من متجر حسن، حسن يحدثهم باللغة العبرية، ويتمنى لهم يوماً طيباً عند مغادرتهم متجره، ويصف المستوطنون حسن الاستقبال عندما يدخلون متجر حسن للتسوق،حيث يبتسم لهم، ويقول إنه يوم جيد بالنسبة له أن يأتي اليهود للتسوق من متجره، يدعوهم للجلوس، يقدم لهم القهوة، ويسمعهم أغاني باللغة العبرية ذات الطابع الشرقي.
ويتحدث الموقع العبري عن موقف حسن أبو علي من شق الطرق الالتفافية في الضفة الغربية بالقول، عندما حدثناه عن الطرق الالتفافية اختفت الابتسامة عن وجهه، واعتبر أن شق الطرق الالتفافية بمثابة إعلان حرب على حواره، وقال نحن سننهار اقتصادياً مع إنه يتفهم السبب لشق هذا الشارع، وهو يلعن من يحاولون الإضرار باليهود، فهم يدمرون أيضاً حياتنا، أنا شخصياً يمكن أن أغلق متجري إن لم تكن هنا حركة لليهود، الوضع الاقتصادي بشكل عام ضعيف بسبب الأوضاع الأمنية، أنا وزوجتي وأبنائي الثلاثة اعتاش من بيع الإسرائيليين.

صاحب كراج من منطقة حواره اسمه حسام أبو حسن قال للموقع العبري هو الآخر أن شق الطرق الالتفافية سيضر بكراجه الجديد، إلا إنه وافق جزئياً مع فكرة الشوارع الالتفافية قائلاً، شق الطرق الالتفافية سيخفف الازدحام المروري في حواره مما قد يسهل دخول الناس لإصلاح مركباتهم في حواره، كما أن الشرطة الإسرائيلية تأتي لهنا وتلاحق المركبات التي تحمل لوحات ترخيص صفراء، وتسجل الغرامات لهم وتصادر المركبات، نحن نؤمن بالله، حتى لو شقت الطرق الالتفافية سيستمر الإسرائيليون بالقدوم إلينا لتصليح مركباتهم، كما نأمل من أن نستطيع نحن أيضاً استخدام الطرق الالتفافية.

الموقع العبري يتابع جولته بين المحلات التجارية على شارع حواره، وينقل كلام لبائع مواد بناء اسمه أبو محمد، أبو محمد قال أن عشرات اليهود يأتون يومياً لشراء المعدات ومواد البناء، وهناك متى يأتي أيضاً للزيارة وشرب القهوة فقط.
وتابع أبو محمد حديثه للموقع العبري، حياتنا هنا مشتركة، فلماذا لا يكون بيننا علاقات اقتصادية؟، وتحدث تاجر مواد البناء عن سياسية السلطة الفلسطينية التي ترفض أن يتعاملوا مع بضاعة المستوطنات، ومع المنطقة الصناعية “بركان”، وقال المسألة اقتصادية أولاً، فالسلطة تحصل الضرائب على ما نستورد عبر ميناء أسدود، وفي القضية جانب وطني، فهي لا تريد منا أن نمول الاستيطان.
واستكمل أبو محمد حديثه بالقول، أحياناً يزورنا موظفون من السلطة ويصادرون لنا بعض المواد، صدقني هذا يشكل وجع رأس، من يحتاج كل هذا؟، وما الحاجة لدولة فلسطينية ، وجودها غير جيد للمصالح التجارية، أنا شخصياً مستعد الآن لتغيير هويتي الخضراء بهويتك الزرقاء.
الموقع العبري التقى في سياق تقريره عن الطرق الالتفافية مع قائد شعبة العمليات في شرطة الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية للسؤال عن الوضع الأمني على طول شارع حواره، قال رئيس شعبة العمليات :
” عدد ليس بقليل ممن يسيرون على شارع حواره يدخلون لشراء بضائع بأسعار رخيصة، على هؤلاء العلم أن هناك الكثير من مجموعات اللصوص في انتظارهم، نحن نتلقى بشكل مستمر بلاغات عن سرقة حقائب، أجهزة اتصال خلوي، مركبات، وأسلحة أحياناً، مما يدفع لعمليات تشكل خطر على الجنود وعناصر الشرطة”.
وتابع رئيس شعبة العمليات في شرطة الاحتلال في الضفة الغربية حديثه بأن حذر الإسرائيليون من التوقف في القرى العربية، وقال نعلم أن هناك إغراءات مالية كبيرة، ولكن هذه الإغراءات لا تساوي الحياة، وحذر من أن الشرطة ستصادر المركبات التي ستأتي للكراجات الفلسطينية، وهذا يشكل خطر لا داعي له على حياة المشترين وقوات الأمن الذين سيأتون بعد ذلك لتخليصهم من هذه المغامرات غير الضرورية .
رابط قصير:
https://madar.news/?p=63436



