الشريط الأخباري

ثلاثية السمك والأسرى والمسرى: شو خص طز بمرحبا..محمد عبد ربه

مدار نيوز، نشر بـ 2017/04/30 الساعة 11:44 مساءً

وفي رواية الصديق محمود عوض الله: “مي وملح وسمك”

فيما كانت معركة “الحرية والكرامة” للأسرى المضربين عن الطعام في ذروتها كانت مدينة القمر تعيش حدثا مختلفا تماما…
في أريحا وتحت رعاية وحضورمحافظ أريحا المهندس ماجد الفتياني ووزير شؤون القدس السابق حاتم عبد القادر، وعدد كبير من الشخصيات السياسية والأمنية والاقتصادية ورجال الاعمال وسيدات المجتمع وممثلين عن بلدية اريحا والمؤسسات والجمعيات في محافظتي القدس وأريحا ومئات المواطنين والضيوف، يحتفون ويحتفلون بافتتاح (مطعم براكودا).. “المطعم السياحي الأول والأضخم المتخصص بتقديم أطباق السمك والمأكولات البحرية، في شارع عمان بمدينة أريحا”. كما ورد في توصيف هذا المطعم.
الحدث من ناحية اقتصادية قد يبدو مهما وذا جدوى أولا لأصحابه وثانيا لمدينة القمر التي هنأت القائمين على هذا المشروع، الموصوف بأنه يدعم الحركة الاقتصادية والسياحية في المدينة.
حتى اللحظة، يبدو الخبر عاديا في بعده الاقتصادي، لكن من حيث التوقيت واستغلال افتتاح المطعم للحديث عن دعم الأسرى والوقوف إلى جانبهم، فهو سيء توقيتا ورسالة، ولا أدري لماذا ضمّن المحافظ كلمة التهنئة بافتتاح المطعم فقرة تتحدث عن أسرانا الذين يواجهون الجوع وصلف الجلاد.

في سياق كلمته تلك” أكد المحافظ على وقوف كافة الفلسطينيين مع الأسرى البواسل الذين يضربون عن الطعام ويضحون بأرواحهم وأجسادهم من أجل كرامة الانسان والوطن، مشيدا بصمود الحركة الأسيرة وخاصة أسرى محافظة أريحا. داعيا العلي القدير أن يمنحهم القوة والصمود حتى تحقيق مطالبهم العادلة”.
كيف ذلك..؟ حتى الآن أعاني من قصور في الفهم ربما يصل حد الغباء الشديد.. قلبت الحروف والكلمات وبحثت في الرابط بين افتتاح المطعم وهذا الدعم اللامحدود للأسرى ورائحة شواء السمك التي ربما حملتها رياح الغور حتى النفب جنوبا.. وانتهاء بجلبوع في الشمال…!!

الغريب الآخر الذي حاولت فهمه – دون جدوى- ، كما ورد على لسان السيد المحافظ: هو العلاقة بين افتتاح هذا المطعم في أريحا (مدينة القمر) أقدم مدن العالم، وتأكيده بأنه..” بمثابة الدليل الواضح على تمسك الفلسطينيين بأرضهم وأرتباطهم بتاريخهم العريق على هذه الارض، ورفضهم لكل الممارسات والضغوطات التي يتعرضون لها”.

مع ذلك، ومع محبتنا لوزير شؤون القدس السابق حاتم عبد القادر، فقد ربط بين افتتاح المطعم، وثقته ب”حتمية إنتصار الشعب الفلسطيني وتحرره، رغم كل الضغوطات التي يمارسها الاحتلال ضد الفلسطينيين عامة والمقدسيين خاصة. مؤكدا أن الهجمة الاسرائيلية الشرسة ضد المسجد الاقصى والمقدسات ومؤسسات القدس، سيزيد شعبنا ثباتا وقوة حتى يحقق أماله بالحرية. ومعتبرا استثمار المقدسيين في كافة أرجاء الوطن، بمثابة تعزيز صمود الفلسطينيين وتمسكهم ببيت المقدس وأكنافه”.
إذن نحن أما ثلاثية غريبة عجيبة يحار العقل في فهمها: ثلاثية المطعم وارتباطه بقضية “الأسرى والمسرى”…!!

رابط قصير:
https://madar.news/?p=39680

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار