الشريط الأخباري

جده ابو يوسف النجار احد قادة عملية ميونخ..عمار يترشح لمقعد في الكونغرس والصحف الاسرائيلية تلاحقه

مدار نيوز، نشر بـ 2018/03/02 الساعة 9:27 صباحًا
شارك الخبر:

مدار نيوز – وكالات: منحدراً من أصوله العربية واللاتينية، يستعد المرشح عمار كامبا نجار لخوض سباق المنافسة على مقعد في الكونغرس الأميركي، وسط هجوم شرس من بعض الصحف، التي ركزت على ماضي جده الفلسطيني، يقابله دعم ديمقراطي كبير. فمن هو عمار؟ ومن هو جده؟

يصف عمار نفسه بأنه مزيج إسباني وعربي، “الأمر الذي لا تجده كثيراً في الكونغرس”، ويلخص رسالته كالتالي: “لا يمكننا تغيير هذه الأفكار المسبقة عبر الجلوس جانباً”.

وفي فيديو قصير على موقع حملته الانتخابية، يستعرض عمار تاريخ عائلته، إذ وُلد في مدينة سان دييغو لأم مكسيكية كاثوليكية وأب مسلم. انتقلت عائلته لاحقاً إلى غزة، حيث اختبر الحرب بنفسه قبل أن يعود لأميركا، قبل وقوع أحداث 11 سبتمبر/أيلول بفترة قصيرة.

شارك في الحملة الانتخابية للرئيس السابق باراك أوباما، ثم تم استدعاؤه للعمل في العاصمة واشنطن، وتحديداً في برنامج “أوباما كير” الصحي، وفي وزارة العمل، وغيرها من الملفات والقضايا التي عمل عليها فريق أوباما آنذاك.

وفي عمر 28 عاماً فقط، قرر نجار أن يخوض غمار السباق الانتخابي، ويترشح عن مدينته ومسقط رأسه سان دييغو.

ينافس في رحلته الطويلة المرشح الجمهوري دانكان هانتر الذي يترأس المقعد، ولكنه حالياً يخضع لحملة استجوابات حول إساءة التعامل مع أموال دعم حملته.

ويخوض عمار السباق في مقاطعة لطالما سيطر عليها الجمهوريون، ولكنه يرى أنه يملك فرصة للفوز عبر طرح برنامج انتخابي يركز على فرص العمل والرعاية الصحية وتقويض السلاح.

وقال نجار إنه التقى مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفريقه، وإن عائلته شخصياً تمتلك مخاوف من سياسات ترامب، ولكنه أعلن استعداده للعمل معه بشكل يؤكد على أن المهاجرين من الشرق الأوسط والمكسيك أميركيون أولاً، وكل ما يفعلونه يفيد الاقتصاد وأسلوب الحياة، وبأن الجميع في مركب واحد، على حد تعبيره.

تحفل سيرته الذاتية كما قدَّمها على الموقع بمراحل متعددة، منها عيشه في غزة لمدة 4 سنوات، ثم عودته مع والدته وأخيه إلى سان دييغو، بعدما اندلعت الحرب (لم يحدد أي عام).

عمل عند عودته أولاً كحارس في كنيسة محلية، ثم انضم لبرنامج قيادي شبابي. تخرج لاحقاً في جامعة سان دييغو، ليعمل في حملة إعادة انتخاب باراك أوباما، حيث برز اسمه.

s

تطوع إلى جانب الآلاف في العديد من المشاريع التي تُعنى بالشأن العام، قبل أن يُعرض عليه منصب في واشنطن، ثم غرفة التجارة الأميركية الإسبانية، وغيرها من المناصب الحكومية.

وبعيداً عن استعراض السيرة الذاتية، وعلى مستوى العمل الانتخابي، فإن عمار حصل يوم الأحد الفائت على دعم كبير من الحزب الديمقراطي.

وبما أن الحد الأدنى للحصول على الدعم هو 70%، حصل نجار على دعم 97% من المندوبين المحليين، ما ضمن له الحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي للمقاطعة الخمسين في كاليفورنيا.

ففي المؤتمر الديمقراطي الذي عُقد على مدار نهاية الأسبوع، يتم عادةً استعراض المرشحين ومشاريعهم وأفكارهم، ليحصل الأكثر دعماً على تبرعات مالية يتم إنفاقها على مصاريف الحملة الانتخابية. نجار ضمن حتى الآن ما قيمته نصف مليون دولار.

نجاح نجار الساحق حتى الآن لفت بطبيعة الحال أنظار الصحافة الإسرائيلية إليه، حيث لفتت بعض الصحف إلى تاريخ عائلة نجار، وتحديداً جده محمد يوسف النجار.

وبينما يختلف الموقف من “أبو يوسف النجار” بين من يراه مناضلاً وآخر إرهابياً، فإن اسمه ارتبط بعمليات أمنية في القرن الماضي، ووصفته صحيفة هآرتس “بالإرهابي الذي نفذ مذبحة رياضيين إسرائيليين أثناء دورة الأولمبياد الصيفية المقامة في ميونيخ بألمانيا عام 1972”.

ومحمد يوسف النجار، كان عضواً بارزاً في المنظمة الفلسطينية “أيلول الأسود”، التي نفذت العديد من الهجمات ضد الإسرائيليين أوائل سبعينات القرن الماضي، ليتم اغتياله وزوجته في بيروت أمام أولاده، وفق ما قال ابنه السفير السابق في النرويج ياسر نجار.

وبعد أيام من نشر هآرتس التقرير، انتقل التقرير إلى عدة صحف أميركية بادرت إلى التواصل مع عمار بطبيعة الحال.

وكان رد عمار على ماضي جده كالتالي: “بصفتي مواطناً أميركياً يعيش في القرن الحادي والعشرين، لن أستطيع أبداً أن أتفهم أو أتغاضى عن أعمال ودوافع جدي”.

s

ورغم تركيزه على قضايا محلية في حملته، إلا أن أصوله الفلسطينية حضرت بشدة، ووضعته في موقف فريد أجبره على التعبير عن رأيه بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وهو شأن لا يتوقع من أعضاء الكونغرس التطرق إليه.

ووفق النظام الانتخابي في كاليفورنيا، فإن أكثر مرشحيْن يحصلان على التصويت في انتخابات 5 يونيو/حزيران الابتدائية، يتقدمان إلى الانتخابات العامة بغض النظر عن انتماءاتهما الحزبية.

والمتنافسون المطروحون بقوة أمام نجار هما دانكان، الذي يتم التحقيق معه، وجوش بتنر، الذي يحظى بدعم ممثل ماساتوستس سث مولتون، والائتلاف الديمقراطي الجديد، أي الجناح المؤيد لرجال أعمال وول ستريت.

وبينما ينكب مؤيديو حملة عمار للعمل على إيصاله إلى منصب حكومي انتخابي هام، تجيب الشهور المقبلة عن التساؤل ما إذا كان ماضي الجد الأمني سيؤثر على مستقبل الحفيد السياسي.

شارك الخبر:

تعليقات