الشريط الأخباري

حرب الجنرالات

مدار نيوز، نشر بـ 2018/06/12 الساعة 10:56 مساءً
شارك الخبر:

 

مـــدار نيــوز- ترجمة محمد أبو علان دراغمــة: كتب الصحفي الإسرائيلي بن كسبت في موقع المونيتور العبري عن سعي الأحزاب الإسرائيلية لضم شخصيات عسكرية لصفوفها قبيل الوصول للانتخابات الإسرائيلية القادمة، وجاء في مقالة بن كسبت: يعتقد المستوى السياسي الإسرائيلي أن الانتخابات البرلمانية القادمة ستجري بين آذار وحزيران  من العام2019 ، أي قبل ستة أشهر من موعدها الأصلي المقرر في نوفمبر من نفس العام.

وزير المالية الإسرائيلي موشيه  كحلون يتحدث عن هذا التاريخ ، ويشير بنيامين نتنياهو أيضا إلى أن “إسرائيل” تعيش عام الانتخابات، السؤال الأكثر إثارة هو ما إذا كان نتنياهو من سيرأس قائمة الليكود في الانتخابات المقبلة، والجواب على هذا السؤال يكمن في يد المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية.

نتنياهو سيبذل كل ما بوسعه  لتعجيل قرارات المستشار القضائي الحكومي بشأن تحقيقاته المختلفة من أجل الدخول في الانتخابات  التي يعتقد  أنه من خلالها سيعود أقوى، إلا أن المستشار القضائي للحكومة يعمل بكسل، ومن غير المتوقع البت سريعاً بشأن التحقيقات مع نتنياهو خلال الشهور القادمة.

خلف الكواليس، في الحياة السياسية الإسرائيلية  تدور حرباً فعلية على الجنرالات الإسرائيليين المتقاعدين، على الرفوف السياسية يوجد عدد منهم، رؤساء أركان، وزراء حرب، وشخصيات رفيعة من جهاز الموساد الإسرائيلي، وجزء من هؤلاء معني بالقفز في المياه السياسية، وكل ما يوحد هؤلاء هو رغبتهم في استبدال نتنياهو.

من الأسماء اللامعة في هذا المجال، رئيس الأركان السابق بني جنتس، وسلفه الجنرال جابي إشكنازي، ووزير الحرب ورئيس الأركان السابق موشه يعلون، ورام بن باراك رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي السابق، ومعهم عدد آخر من ضباط أصغر في الرتب من جهازي الموساد والشاباك، وحتى اسم شاؤول موفاز، والذي شغل في السابق منصب رئيس أركان ووزير حرب يتردد هو الآخر.

كافة الأحزاب السياسية الإسرائيلية باستثناء حزب الليكود تلهث وراء الشخصيات العسكرية على أمل أن تحقق هذه الشخصيات الفرق، وتقود الأحزاب للموقع الثاني في الانتخابات الإسرائيلية القادمة، أو جعل أي من هذه الأحزاب بمثابة تحدي لبنيامين نتنياهو.

أكثر الشخصيات العسكرية الإسرائيلية ملاحقة، وأكثرها جاذبية هي شخصية بني جنتس، رئيس المعسكر الصهيوني آفي جباي يحاول بسبل عدة في الشهور الأخيرة استدراج جانتس لحزب العمل، حيث المعسكر الصهيوني تحوم قوته حول 13 مقعداً في الانتخابات الإسرائيلية القادمة وفق استطلاعات الرأي العام الإسرائيلي، ويريد جباي استدراج جنتس من أجل منافسة حزب يش عتيد برئاسة لبيد.

وفي استطلاع أجرى لصالح المعسكر الصهيوني تبين أن المعسكر برئاسة جباي سيحصل على 15 مقعداً، بينما برئاسة رئيس الأركان السابق بني جانتس سيحصل على 25 مقعداً، حتى أن هناك احتمالات بأن يكون جنتس مرشح المعسكر الصهيوني لرئاسة الحكومة الإسرائيلية القادمة.

في المرتبة الثانية يأتي رئيس الأركان الأسبق جابي إشكنازي، إلا أن جروح قضية “هارفاز” لم تلتئم بعد، ويعتبر  إشكنازي من أشد منتقدي نتنياهو، وهو على استعداد أن ينضم لتحالف بين يائير لبيد وموشه كحلون دون أية شروط مسبقة، تحالف يعتبره اشكنازي بديل لحكم نتنياهو  وفق ما صرح به لموقع المونيتور.

شخصية أخرى في بورصة الأسماء هي شخصية رئيس أركان سابق ووزير حرب، إنه موشه يعلون الملقب ب “بوغي”، ترك حزب الليكود في العام  2006 بعد إبعاده من منصب وزير الحرب لصالح تعين ليبرمان في المنصب مقابل انضمامه للائتلاف الحكومي، هو ينشط حاليا في كل أنحاء “إسرائيل”، لكنه لا يرى نتائج ملموسة في استطلاعات الرأي العام الإسرائيلي، ومن الممكن الانضمام لإحدى القوى السياسية الإسرائيلية القائمة، ويمكن أن ينضم لحزب يش عتيد كونه لا عسكري فيه.

المشكلة  نفسية بالنسبة ليعلون قال بن كسبت ، فهو جنرال احتياط تسلل إلى فيلا خليل الوزير، أبو جهاد ، في تونس قبل 30 عاما واغتاله وهو على رأس قوة إسرائيلية، سيكون من الصعب عليه أن يقدم تقريراً إلى لبيد ، وهو كان يشغل منصب مراسل في مجلة “المعسكر” ، الذي كان عمره أقل من عشرين عاماً وأقل خبرة بكثير، إلا أن لبيد يأمل أن يعتاد عليه في النهاية.

منذ ستة أشهر أعلن  لبيد عن انضمام رام بن براك لحزب يش عتيد،  بن براك كان مرشحا لرئيس  الموساد  في الجولة الأخيرة من التعيينات، لكنه خسر  المنصب لصالح يوسي كوهين،  بن براك كان على رأس الفريق الإستخباري الإسرائيلي الذي جاء ب “المعلومة الذهبية” عن ما قيل عنه مفاعل نووي سوري في دير الزور.

وبن براك مختلف عن رئيسه السابق، تامير فاردي الذي  ينتقد نتنياهو بشدة ،  وبقي باراك الأكثر حذراً، وأبقى على احترام  شرف رئيس  الحكومة، لكنه قرر الانضمام  للبيد والقفز في المياه العكرة من السياسة الإسرائيلية، وجوده شكل دفعة كبيرة للبيد ، ولكن ليس بما فيه الكفاية حتى الآن.

حتى الآن تعجز الأحزاب الإسرائيلية عن أن يشكا أيٍ منها منافس أو ند لحزب الليكود، في المقابل لا توجد أي شخصية سياسية يمكن أن تنازع نتنياهو على منصب رئيس الحكومة الإسرائيلية، وهذا ما أظهرته نتائج آخر استطلاع.

نتائج الاستطلاع منحت الليكود 31 مقعداً، يليه حزب يش عتيد ب 18 مقعداً، والمعسكر الصهيوني 13 مقعداً، وحول أيهم أفضل لمنصب رئيس الوزراء نتنياهو حصل على 39%، يلية يائير لبيد ب 13%، آفي حباي 7%، نفتالي بنت 6%، وليبرمان 4%.

 

 

شارك الخبر:

تعليقات