الشريط الأخباري

حمدي فراج يكتب لـ مدار : يا خوفي ان الطب الشرعي يؤمن بالطب الجني

مدار نيوز، نشر بـ 2019/09/09 الساعة 9:21 صباحًا
شارك الخبر:

مدار نيوز \ 9-9-2019 : نفت وزارة العدل الفلسطينية اي علاقة بين تقديم ثلاثة اطباء من دائرة الطب الشرعي استقالاتهم ، وبين تشريح جثمان المغدورة الاخيرة اسراء غريب .

ومن الاردن ، نفى مدير مركز الطب العدلي الاردني سعيد عباس تلقي اي تقارير طبية خاصة بوفاة اسراء غريب .

السؤال الاول ، لماذا يا وزارة العدل يتأخر تقرير الطب العدلي كل هذه المدة ، التي في حالة اسراء تقارب على العشرين يوما ؟ هل لأن حالة الجثة محيرة وغامضة ومستعصية الى هذا الحد ، أم لأن قضية اسراء هي الصعبة ؟ نفترض ان دائرة الطب العدلي ، هي دائرة علمية بحتة ، ليس لها اي علاقة بالامتدادات والارتدادات السياسية والمجتمعية المختلفة ، وانها ولا بأي حال من الاحوال تخضع للضغوطات والاملاءات والابتزازات حتى لو كانت ابتزازات جماهيرية في مظاهرات غضب حاشدة ، لانها والحالة هذه ، تصبح دائرة اهواء ومصالح وحسابات كلها تتناقض مع علميتها وعدليتها وبالتالي نتائج عملها الانية والمستقبلية .

بمعنى ، لو كانت جثة اسراء ، وصلتها بدون ما احاط بها من ملابسات مقتلها ، وانها سرحت من مشفيين عريقين في محافظة بيت لحم ، هل كان يمكن ان يتأخر تقرير تشريحها كل هذه المدة .

قبل نحو عشرين سنة ، اعدم عقيد خمسيني في رفح بالدعوى المشهورة انه هتك عرض فتى ، وسرعان ما تم اعدامه بالتهمة ، ولكن تم التراجع عن درء تهمته ولكن بعد ان نفذ قرار اعدامه ، وقيل ان الاعدام نفذ تحت ضغط الشارع ، حيث خرجت الجماهير الى الشوارع تطالب بالاقتصاص منه .

وقبل حوالي سنتين في قضية مقتل الفتاة ايمان الرزة ، قال والدها ان النيابة قالت له انها بعثت عينات الى الاردن بعد تأكيد معهد الطب العدلي في ابو ديس وجود شبهة تسمم ، وبعد مرور سنة ونصف قال له النائب الشرعي انهم لم يرسلوا شيئا الى الاردن .

وقبل اكثر من سنتين قال الناشط الحقوقي في هيئة حقوق الانسان المستقلة التابعة للسلطة ، المحامي فريد الاطرش من بيت لحم ان تقرير تشريح شقيقته “فايدة” تم تبديله مرتين ، وهي التي توفيت في خطأ طبي اثناء معالجتها في مستشفى بيت جالا .

ما الذي يجعل وزارة كوزارة العدل يعول عليها الشعب الكثير من المصداقية ورفع الظلم الواقع عليه من خلالها ، ان تظل تنفي لطالما انها هي من يفتح الابواب واسعة للتنبؤ والتوقع والتكهن ، لماذا لا تكون بياناتها فورية وحادة كحد السيف لا تحتمل الرمادية والوسطية والبين بين .

حتى في نفيها الاخير لاستقالات الاطباء الثلاثة ، قالت بالتواء : “أن استقالة الأطباء الثلاثة تأتي نتيجة لوجود مخالفات لديهم، وصدور عقوبات تأديبية بحق بعضهم، وكان هناك احتجاج من قبلهم ومن ثم قدموا استقالاتهم” .

فماذا نفهم من ذلك ؟ آخر سؤال يا وزير العدل : لماذا اسمها دائرة الطب الشرعي ، لا العدلي ، ولماذا لا يكون اسمك وزير الشرع ؟؟؟؟ يا خوفي ان اطباءكم يؤمنون بالجن الذي تلبس اسراء ومن قبلها ايمان حمود الذي قال المشعوذ اثناء ضربها ان الجن الرابع هو الذي قتلها لانه اعتصم في جسدها ورفض ان يخرج .

شارك الخبر:

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات