الشريط الأخباري

حملة الـ16 يوماً العالمية لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي.. البرتقالي يضيء

مدار نيوز، نشر بـ 2020/11/26 الساعة 7:18 مساءً
شارك الخبر:

الخامس والعشرون من تشرين الثاني هو اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، كما يُعدّ اليوم الأول من حملة الـ16 يوماً العالمية لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، التي تُعدّ هذه الحملة واحدةً من أطول الحملات الجارية في العالم لإعلاء الأصوات النسوية وتأمين المساءلة عن حقوق الإنسان للمرأة من خلال تجاوز الحدود، والتعاون في كل العالم.

16 يوماً من النشاط لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي حملة دولية انطلقت للمرة الأولى منذ العام ١٩٩١، ويرعاها مركز القيادة العالمية للمرأة، وتبدأ في 25 تشرين الثاني، الذي تم اختياره تكريماً للنضال السياسي والاجتماعي ضد العنف، الذي قادته الأخوات المناضلات «ميرابال» في جمهورية الدومينيكان، اللواتي تم إعدامهن عام 1960، على يد شرطة الديكتاتور «تروخيوس» بعد اعتقالهن، وتنتهي في 10 كانون الأول، وهو اليوم العالمي لحقوق الإنسان من أجل الربط رمزياً بين العنف ضد المرأة وحقوق الإنسان، والتأكيد على أن هذا العنف هو انتهاك لحقوق الإنسان.

شارك في الحملة منذ انطلاقتها ما يزيد على خمسة آلاف وأربعمائة وثمان وسبعين منظمة وحكومة، ووكالات تابعة للأمم المتحدة، من مئة واثنين وسبعين بلداً، إضافةً إلى عدد كبير من الأفراد، من أكثر من مئة وثمانين دولة من دول العالم.

إلهام سامي، مسؤولة الإدارة العامة للتأثير والإعلام والاتصال في وزارة شؤون المرأة الفلسطينية، تقول: في هذا اليوم الذي تم تتويجه وترسيخه كيومٍ عالميٍّ لمناهضة العنف ضد النساء في كل العالم، لأنّ العنف بحد ذاته عابر لكل الشعوب والقارات والديانات، وليس حكراً على دولة دون الأُخرى، والعنف الذي تتعرض له النساء مبنيّ على النوع الاجتماعي تصنيفاً لنوعهن الاجتماعي وجنسهنّ لاعتباره ضعيفاً، فيعتبرن مقموعات، لذلك هن الأكثر تعرُّضاً لانتهاك حقوقهنّ في العالم والمجتمع، وقد بلغت في فلسطين نسبة النساء المعنفات 27% العام الماضي و29% من النساء تعرضن لأحد أشكال العنف، إضافةً إلى أن 78% من الأطفال ممن هم دون 13 عاماً تعرضوا للعنف حسب إحصاءات 2019.

وتتابع: وقد زاد العنف بسبب جائجة كورونا، فنسبة القتل في النصف الأول من العام الجاري كانت هي الأعلى منذ عشر سنوات، لتكون هناك ٣٧ امرأة قُتلن، منهن 18 امرأة في الضفة، و19 في غزة، مقارنة بـ 24 امرأة قتلن العام الماضي، وذلك غير محاولات الانتحار، وفي هذه الحملة سيتم التركيز على العنف داخل المنازل نتيجة ارتفاع حالات العنف التي تعرضت لها النساء في كورونا، إضافةً إلى أنّ هناك العديد من مطالب مؤسسات المجتمع المدني التي تنادي بإقرار قانون حماية الأُسرة من العنف وتطوير الخدمات.

إدارة الحملة بشكلٍ مختلف في فلسطين

وتتابع سامي: في فلسطين تدار الحملة بشكل مختلف عن ماهو عليه عالمياً، لأنّ ظرفنا استثنائي كوننا نرزح تحت وطأة الاحتلال، فتتضمن حملتنا مواجهةً وتحدّياً لمصادر العنف المختلفة، التي منها الاحتلال والعنف المجتمعي، لذلك نحن في الحملة العالمية لهذه السنة بالشراكة مع الاتحاد العام للمرأة.

ومؤسسات المجتمع المدني الحكومية والأهلية والدولية لمناهضة العنف سيكون لكل منا دوره وأنشطته للفت الانتباه إلى دور الجميع، لا سيما النساء والرجال والفتيان والفتيات وقادة المجتمع وصانعي السياسات والمسؤولين عن تطبيق القانون، في منع جميع أشكال العنف، وفي ظل جائحة كوفيد-19، تتحمل الجهات الفاعلة الإنسانية المسؤولية أكثر من أي وقت مضى، في تقديم المساعدة للناجيات من العنف عدم التسامح مطلقا مع العنف ضد النساء والفتيات.

وعن دور وزارة سؤون المراة وبرامجها في هذه الحملة، تضيف: ستعمل وزارة المرأة مع شركائها للحد من العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي في فلسطين، وذلك من خلال العمل على رفع مستوى الوعي بالقضايا المتعلقة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، ووضع حد للعنف ضد النساء والفتيات، من خلال التركيز على شعار الحملة لهذا العام “المرأة الفلسطينية بين الاحتلال والعنف المجتمعي وكوفيد.. تحدٍّ وإصرار”، وهذا يدل على أنّ النساء قادرات على الخروج من دوائر العنف، الذي من خلاله نتطرق لعنف الاحتلال والمجتمع والعنف المتعلق بكوفيد ١٩ وإجراءاته على النساء من خلال تنظيم سلسلة من الفعاليات التي بدأت في قطاع غزة في الرابع والعشرين من الشهر الحالي لإطلاق اثنتي عشرة دراسة محكمة سيتم نقاشها عن “واقع النساء ما بين القانون الدولي والأنظمة الفلسطينية”، إضافة إلى مؤتمر إحصاءات وبيانات حول واقع النساء وقضايا النوع الاجتماعي، إلى جانب إطلاق فعاليات الحملة الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة في أول يومٍ للحملة من خلال مؤتمر “حقائق ومعطيات لرسم سياسات مستجيبة للنوع الاجتماعي” تستعرض خلاله الوزارة مجموعة من الدراسات والتقارير التي أعدتها حول موضوع العنف.

فعاليات متنوعة

تواصل سامي حديثها عن الفعاليات التي ستستمر على مدار الحملة في الضفة وغزة: الفعاليات المختلفة هي التي تساعد على توعية المجتمع بشأن خطورة العنف الممارس ضد الإناث، وحشد الناس فى الأماكن العامة وتوعيتهم فيما يخص هذا الأمر، فقد تم عقد اجتماعات في محافظة الخليل لإطلاع المؤسسات على آليات الحماية الوطنية ودور المؤسسات في حماية النساء والفتيات والمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة على آلية وصول الموارد لهم وتسهيلها في التجمعات السكانية، وسيكون لدينا 13 لقاء ما بين الضفة وغزة مع المؤسسات لإطلاعها على الآليات الوطنية لحماية النساء والأطفال وذوي الإعاقة من العنف.

وتضيف: كما ستكون هناك لقاءات مع رجال الدين حول حقوق النساء وآلية تظهيرها في الخطاب الديني لأهميته ودوره الفاعل في المجتمع، وكذلك الحال مع رجال الإصلاح في آليات حماية النساء في الإصلاح العشائري، كما ستتضمن الفعاليات لقاءات وورشات عمل مع المؤسسات والمراكز الشبابية بالشراكة بين مكتب المفوض السامي والمجلس الأعلى للشباب والرياضة ما بين الضفة وغزة للتحدث عن آليات الحماية الوطنية ودور المؤسسات الشبابية وتعزيز مفهوم الرجولة في المجتمع الفلسطيني الحامي والأمن، وليس المتسلط والمتجبر، إضافةً إلى سلسلة من الحلقات التلفزيونية والإذاعية تتخللها فيديوهات وسبوتات عن دور الرعاية الأُسرية في الحماية والحوار كمظلة حماية مجتمعية، كما سيتم عرض أفلام عن واقع النساء في القطاع ومناطق H2 (وهي منطقة يعيش فيها الفلسطينيون، ويستوطن فيها عدد من المستوطنين) وعنف الاحتلال عليهن.

من أهداف الحملة في فلسطين

وتواصل إلهام الحديث عن الحملة وأهدافها: سيتم في المؤتمر الختامي عرض دراسة لتحليل القرارات والسياسات من منظور النوع الاجتماعي التي أخذتها الحكومة بشكل عام، إضافةً إلى ورشة عمل حول العنف القائم على التمييز واتفاقية مناهضة التعذيب، وبرنامج المدافعات التي أطلقته الوزارة بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، وتهدف الحملة لتسليط الضوء على واقع النساء في فلسطين بشكل عام، ووضع أجندة القضايا التي تعاني منها النساء من العنف وتظهير أولوياتها من أجل الضغط على صناع القرار لأخذ قرارات حامية للنساء، وتسجيل رفع لوعي المواطنين حول آثار العنف على المرأة والأُسرة والمجتمع.

وتنظيم هذه الحملة هو برهان على جدية تعاطي الفلسطينيين في فتح آفاق الحوار نحو اتخاذ إجراءات ملموسة ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي شعباً ومؤسسات للعمل معاً للقضاء عليه بكافة أشكاله، وضمان المساواة في الحماية والاحترام لكل من الرجال والنساء، وتم تدشين اللون البرتقالي رمزاً لمحاربة العنف ضد المرأة، لذلك ستضاء المباني الشهيرة باللون البرتقالي تذكيراً بالحاجة إلى مستقبل خالٍ من العنف.

روان الأسعد- “القدس”دوت كوم

شارك الخبر:

تعليقات

آخر الأخبار