الشريط الأخباري

خطة الضم الإسرائيلية …من لازال يعتقد أنها ممكنة قريباً ؟

مدار نيوز، نشر بـ 2020/08/01 الساعة 12:59 مساءً
شارك الخبر:

مدار نيوز – نابلس – ترجمة محمد أبو علان دراغمة- 1-8-2020: كتب موقع مكور ريشون العبري:” أنا مع فرض السيادة الإسرائيلية، لا اعتقد أن القضية يجب أن تتراجع في سلم الأولويات بسبب الكورونا، ولكن للحقيقة، في المرحلة الأخيرة على الأقل أنا لا أرى أن هناك عمل على القضية”، هذا ما قاله وزير الاتصالات الإسرائيلي يوعز هندل لموقع مكور ريشون.

وتابع موقع مكور ريشون، شهر مر منذ الأول من تموز، الموعد الذي كان يُمكن نتنياهو بأن يأتي بقرار للحكومة الإسرائيلية لفرض السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية وفق اتفاق الائتلاف الحكومي، ولكن على ما يبدو تبددت القضية في الأسابيع بسبب تفشي فيروس الكورونا من جديد.

وعن خطوات نتنياهو حول قضية الضم كتب الموقع العبري، الخطوة الأخيرة لنتنياهو في موضوع فرض السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية كانت قبل شهر، وبالتحديد في 30 حزيران الماضي التقى في مكتبه مع المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط  آفي بركوفتش، والذي قام بزيارة سريعة ل “إسرائيل” في حينه.

في اللقاء بين نتنياهو و بركوفتش حضر السفير الأمريكي في “إسرائيل” ديفيد فريدمان، وأعضاء طاقم رسم الخرائط من الجانب الإسرائيلي، وهم رئيس الكنيست يريف لفين، ومدير مكتب نتنياهو رونين بيرتس، وكانت زيارة المبعوث الأمريكي بركوفتش ل “إسرائيل” بعد سلسلة لقاءات في البيت الأبيض حول خطة الضم، لقاءات لم تسفر عن نتائج.

في حينه قال نتنياهو في احتفال استلام وتسليم الصلاحيات لمدير الخارجية الإسرائيلية، أن العمل مع الأمريكيين مستمر حول خطة الضم، والوفد الأمريكي الذي زار “إسرائيل” في حينه قال للموقع العبري:” الوفد الأمريكي عاد لواشنطن دور خرائط جاهزة للنقاش لخطة الضم”.

وفي الأول من تموز اكتفى مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية الإعلان عن أن رئيس الحكومة مستمر في نقاش القضية، ومنذ ذلك التاريخ، ومنذ تفشي الكورونا من جديد لم يتحدث نتنياهو علانيةً في قضية الضم.

عضوة جديدة كان يفترض أن تنضم للجنة رسم الخرائط هي وزيرة الاستيطان الإسرائيلي تسيبي حتبولي، اليوم تخطط لمنصبها القادم كسفيرة إسرائيلية في لندن، ولم تدعى في الأسابيع الأخيرة لحضور اجتماعات لجنة رسم الخرائط، والذي على ما يبدو أنها لم يجتمع.

وتابع الموقع العبري، بالتزامن مع هذا الصمت، وحتى الاحتجاجات قي اليمين ضد خطة الضم أو جزء منها على الأقل تمر في مرحلة صمت، لا تعليق للوحات الإعلانية، ولقاءات إعلامية قليلة، رئيس مجلس المستوطنات دافيد لحياني قال:” إستراتيجياً الوقت غير مناسب للاحتجاجات، الدولة كاملة تواجه الكورونا والأزمة الاقتصادية، يوجد ما يكفي من المظاهرات الآن أمام رئيس الوزراء، الأمريكيون غارقون في الكورونا، إسرائيل غارقة في الكورونا وفي المظاهرات، نحن نعمل من تحت الطاولة، مستمرون في اللقاءات مع أعضاء كنيست ووزراء، ونشرح لهم خطورة الخطة”.

جيسون جرنبلت، المبعوث الأمريكي الخاص السابق في الشرق الأوسط، وأحد واضعي خطة ترمب  قال لإذاعة الجيش في لقاء الأسبوع الماضي، إن قامت “إسرائيل” بتنفيذ خطة الضم، عليها تخصيص الأراضي للدولة الفلسطينية، ومعنى هذا الكلام دولة فلسطينية، في أقواله، ليس هذا المقبول دبلوماسياً، وقال لحياني بعد أقوال جرنبلت:” أنا حذرت من ذلك في واشنطن في يناير الماضي”.

وعن العلاقة بين نتنياهو ولحياني،كتب موقع مكور ريشون، منذ اللقاء المتوتر بين الاثنين في مكتب نتنياهو في شهر حزيران، لم يكن بين لحياني ونتنياهو أي اتصال مباشر، وما يتم من خلال اللقاءات بين الشخصيات العاملة في موضوع الاستيطان وشخصيات من مكتب نتنياهو.

في مجلس المستوطنات يدركون أن “إسرائيل” طلبت من الوفد الأمريكي فرض السيادة الإسرائيلية على كامل المستوطنات، والطرق والمناطق المحيطة بها، إلا أن الأمريكيين أرادوا معرفة ماذا ستقدم “إسرائيل” للفلسطينيين، العرض كان السماح لهم في البناء في مناطق “ج”، والاعتراف في البناء غير الشرعي(حسب التعبير الإسرائيلي)، والقريبة من التجمعات الفلسطينية، أي موافقة كهذه سترفض من رئيس الوزراء ومن اليمين.

رئيس الكنيست الإسرائيلي يريف لفين، الشخصية الإسرائيلية الأرفع التي كانت على إطلاع على تفاصيل الخطة بعد رئيس الوزراء الإسرائيلي قال، “إسرائيل” هي التي تنظر الآن لمعرفة موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

مصدر رسمي في البيت الأبيض قال أن الإدارة الأمريكية مستمرة في العمل وفق خطة الرئيس الأمريكي ترمب المعلنة في يناير الماضي، ولكن حتى الآن لا يوجد خطوات تجاه الخطوة القادمة لتطبيق الخطة، مصدر أمريكي آخر مطلع على تفاصيل مخطط مقترح قال” لا أحد مهتم الآن بخطة الضم، لم يتصل بنا أحد، ونحن لم نتصل بأحد”.

وفي سياق القضية تابع الموقع العبري، جملة دعائية لتطبيق خطة الضم يقودها أعضاء “الحركة الأمنية”، الجنرال احتياط أمير افيفي الذي يترأس الحركة  قال: إنهم على اتصال  مع مسؤولين في الإدارة الأمريكية الذين يرغبون في مواصلة العمل لتطبيق خطة فرض السيادة الإسرائيلية.

وتابع الجنرال أفيفي:” الأشخاص الذين نتحدث معهم قالوا لنا، نحن لا يمكننا أن نكون صهيونيون أكثر منكم، إسرائيل هي من عليها أن تتخذ القرار، والقرار في يد رئيس الوزراء، وهو من عليه أن يثبت أنه القائد، ومن الأفضل أن يجري ذلك قبل نوفمبر بسبب الانتخابات الأمريكية”، في “الحركة الأمنية” يعتقدون أن خطة الضم ستكون قبل رأس السنة في آب، أو في أيلول.

وحسب القائم على “حركة الأمنيين”،  مستمرون في الاتصالات مع الوزراء ومع أعضاء الكنيست، ونوضح لهم ضرورة فرض السيادة، :”ما جرى هذا العام غيّر في الواقع، في الواقع لم يعد الأمر إما تطبيق خطة فرض السيادة، أو الحفاظ على الواقع القائم، بل إما فرض السيادة أو تدهور أمني خطير، ومن يعرض خطة الضم، وينجح في ثني “إسرائيل” والولايات المتحدة، ومنع تحركات إقليمية، سيقودنا لتغيير خطر في الواقع القائم، أكثر بكثير من تطبيق فرض السيادة الإسرائيلية، سيؤدي لتدهور في الشرق الأوسط”.

وتابع أفيقي:” المعنى هو فقدان الدول العربية للثقة في الإدارة الأمريكية، وفي  قيادة الرئيس ترمب الذي يتراجع في الاستطلاعات للرأي العام، لهذا نرى أهمية كبيرة من الناحية الأمنية القومية للولايات المتحدة و”إسرائيل” بأن يسير القائدان قدماً في الموضوع”.

وعن موقف “حركة الأمنيين”تابع موقع مكور ريشون، الانطباعات لدى أفيفي بعد محادثات مع أمريكيين وإسرائيليين، القرار النهائي بيد نتنياهو، إن رفع الهاتف للإدارة الأمريكية وقال أنه ذاهب في هذا الاتجاه لن تقف الإدارة الأمريكية في طريقه، نحن ندرك أن الرأي العام منشغل بالكورونا، ولكن هذا لا يعني ترك قضايا الأمن القومي، خاصة في ظل وجود فرصة تاريخية لا تعوض.

وتابع أفيفي، إن كانت حركة اليسار “ضباط من أجل أمن إسرائيل” مستمرة في التحريض ضد الخطة، هذا يعني أنها لازالت على جدول الأعمال، الوزير السابق متان فلنائي، من القائمين على الحركة قال، لا علم له أين وصلت الأمور في القضية، إلا أنها لازالت على الطاولة، وإنها يمكن أن تطبق، قضية الضم هي جزء من فرض السيادة، وهي لازالت قائمة، وهي لازالت تشكل خطر على إسرائيل”.

وأوضح الموقع العبري أن أفيفي لم يفصح مع من يتحدث من الجهات الأمريكية، إلا أن التقديرات أن علاقتهم مع السفير الأمريكي في “إسرائيل” ديفيد فريدمان، والذي أصبح منافساً لمستشار وصهر الرئيس ترمب جارد كوشنير في كل ما يتعلق بتنفيذ خطة الضم.

يوسي داغان  من رؤوساء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، يواصل هو الآخر اللقاءات مع أعضاء الكنيست في محاولة لفرض السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية. وقال  في تصريحات له هذا الأسبوع:

“إذا لم يتم تطبيق السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية في الشهر المقبل ، فإن نافذة الفرصة السياسية للضم ستغلق. إلى جانب معالجة فيروس كورونا ، ليس من المعقول إهمال قضايا أخرى”.

إلى جانب النقاش حول فرض السيادة ، تنتظر “إسرائيل” قرار محكمة الجنائيات الدولية في لاهاي  بشأن فتح تحقيق ضد “إسرائيل” فيما يتعلق بجرائم حرب ضد الفلسطينيين.

التقديرات أن القرار سيتم اتخاذه في غضون أسابيع قليلة، بعد عودة القضاة الأعضاء في اللجنة من العطلة الصيفية. بين الأوساط السياسية الإسرائيلية، هناك خوف من أن فرض السيادة  الإسرائيلية قد يؤثر على عملية اتخاذ القرار في محكمة الجنايات الدولية، وفي “إسرائيل”على قناعة أن قرار المحكمة سيكون سياسياً ومنحازاً.

 

 

 

 

شارك الخبر:

تعليقات