الشريط الأخباري

خلوة عبادة واعتكاف..قبل أن تكون مخفرا للاحتلال

مدار نيوز، نشر بـ 2019/03/13 الساعة 2:13 مساءً
شارك الخبر:

“الخلوة الجنبلاطية” المحتلة

القدس \ محمد عبد ربه \ لعل قليلون جدا من أبناء شعبنا ممن تابعوا بالأمس الحريق المدبر داخل الخلوة الجنبلاطية في ساحة الصخرة ( المخفر) ويتابعون كل يوم ما يجري من استهداف للمسجد الأقصى ومحاولة قضم واقتطاع المزيد من مبانيه ومنشأته ومصلياته وخلواته يعرفون أن “مخفر” شرطة الاحتلال في ساحة الصخرة المشرفة هو في الأصل خلوة عبادة واعتكاف بنيت في العهد العثماني وكانت واحدة من ثلاث عشرة خلوة بنيت في ساحات مسجد الصخرة المشرفة.

وتأسيسا علي هذه الحقيقة، ولأن الصراع على الهوية والتاريخ والحضارة، فحريّ ونحن نتحدث عن الأقصى وعن حضاراتنا في مدينتنا التي تتعرض لأسوأ عملية تزوير وتزييف أن نضع بين أيدي شبابنا حقائقنا التي يطمسها تزوير محتل أو ادعاء من باطل، خاصة أن الحريق المفبرك لمخفر شرطة الاحتلال داخل هذه الخلوة تفرض مسؤولية مضاعفة حيال ترسيخ الوعي بكل ما لدينا، والوعي سبب للانتصار.

الخلوة الجنبلاطية:

تقع الخلوة الجنبلاطية شمال صحن قبة الصخرة المشرفة في المسجد الأقصى إلى الغرب من خلوة أرسلان باشا، وقد بنيت في العهد العثماني، وتحتوي الخلوة على الكثير من الزخارف، لكنها تحولت مع الزمن إلى مركز للشرطة في العهد الأردني، ثم مقرا لشرطة الاحتلال بعد احتلال القدس عام 1967، حيث يتناوب على التواجد فيها أكثر من 100 شرطيّ احتلالي وتستخدم كنقطة مراقبة ورصد للمصلين والنساء إلى جانب ممارسات تعسفية بحقهم.

بشأن هذه الخلوة، يشير رضوان جمال عمرو، رئيس قسم المخطوطات والتراث في المسجد الأقصى، إلى أن من بناها هو الأمير جان بولاد، وهو ابن الأمير الذي كان يقود لواء الأكراد في حلب المعروف بقاسم الكردي.

ورد في سجل المحكمة الشرعية أن أحمد باشا الرضوان طلب من المعماري عبد المحسن بن نمر بناء الخلوة عام (١٠١٠هـ/١٦٠٢م) على اسم ابن جنبلاط، ويبدو أن ابن جنبلاط هو من تبرع بتكاليف الإنشاء، وأُوقفت الخلوة لسكن الأكراد الوافدين على القدس لزيارة المسجد الأقصى.

أنشئت هذه الخلوة للعبادة شمال صحن الصخرة المشرفة، وهي إحدى ثلاث عشرة خلوة تحيط بالصخرة المشرفة، وتمتاز بأبعاد جمالية عن غيرها من الخلوات بما فيها من الزخارف والأقواس الشيء العجيب.

في حين، يقول د. ناجح بكيرات، نائب مدير عام أوقاف القدس، أن الخلوات الثلاث عشرة التي أقيمت في ساحة الصخرة المشرفة كانت أماكن عبادة واعتكاف للعلماء، وقد بنيت هذه الخلوات العثمانية إلى جانب البوائك المملوكية.

تعرضت هذه الخلوة – التي حولها الاحتلال إلى مخفر شرطة له لهجوم من شبان فلسطينيين في العام 2014 حيث تمكنوا من إحراقها خلال مواجهات عنيفة اندلعت في ساحات المسجد الأقصى، وبعد عام من ذلك، أعادت سلطات الاحتلال فتحها مجددا كمخفر لعناصرها بحضور ضباط كبار في شرطة الاحتلال، وتم تزويد المخفر بأجهزة الكترونية وكاميرات منصوبة على سطح المبنى.

شارك الخبر:

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات