الشريط الأخباري

رئيس بلدية برطعة: مضطرون لاستخدام المواد الخام الإسرائيلية في مشاريعنا والدعم الحكومي لا يرقى لمستوى الحدث

مدار نيوز، نشر بـ 2019/03/31 الساعة 11:48 صباحًا
شارك الخبر:

نابلس-مدار نيوز: دوار صغير .. هو الحد الفاصل بين برطعة الشرقية وبرطعة الغربية، فالبلدة تعيش في ظروف معقدة بسبب موقعها على الخط الفاصل بين الضفة وأراضي عام48، فقسمت البلدة إلى شطرين، شرقية وغربية، الجزء الشرقي يتبع اداريا للسلطة الفلسطينية، والغربي يخضع للسيطرة الإسرائيلية، لكن كلا الجزئين خلف جدار الفصل العنصري، ما يضطر أهلها من سكان الضفة الى استصدار تصاريح خاصة من الاحتلال للدخول اليها والخروج منها، وعند انتهاء فترة سريان التصريح ينتظر أهلها خارجا حتى استصدار تصريح آخر.

وتقع برطعة الشرقية الى الشمال الغربي من مدينة جنين، وتبعد عنها حوالي 30 كيلو متراً، ويبلغ عدد سكانها حوالي ستة آلاف مواطن.

واقع بلدية برطعة الشرقية والخدمات المقدمة للمواطنين هناك في ظل عدد كبير من التحديات، كان محور برنامج “ساعة رمل” الذي ينتجه ويبثه وطن، ويعده ويقدمه الإعلامي نزار حبش، حيث قال رئيس البلدية غسان قبها إنه وبسبب موقع البلدة الصعب فإننا مضطرون لاستخدام المواد الخام الإسرائيلية في مشاريع البلدية كالبسكورس والإسفلت، لأننا لا نستطيع ادخال أي مواد من أراضي السلطة بحكم موقع برطعة المفصول عن الضفة الغربية بجدار الفصل العنصري من جهة، والخط الأخضر من جهة ثانية.

وأوضح أن الحواجز العسكرية الاسرائيلية ترفض بشكل قاطع ادخال البسكورس والاسفلت وغيرها من المواد الأولية، لكننا كبلدية وفي محاولة للتغلب على هذه المشكلة رفعنا هذا الموضوع لكل الجهات الرسمية ومن ضمنها الحكومة السابقة بما فيها الشؤون المدنية لكن دون أي فائدة، حيث لم نتلق أي اجابة ايجابية.

وأشار الى أن المشكلة متشعبة، فالى جانب استخدام المواد الإسرائيلية فإن أسعارها مرتفعة جدا وهناك فرق كبير في الأسعار بين الضفة واسرائيل، لكن وزارة الحكم المحلي لا تأخذ ذلك بالحسبان في المشاريع المقدمة، حيث أن جزءا كبيرا من الأموال ينفق على فرقية الأسعار، مردفا: على سبيل المثال متر الإسفلت في اراضي السلطة 50 شيكل بينما في برطعة وبسبب اضطرارنا على استخدام المواد الخام الاسرائيلية يصل الى 120 شيكل.

وتابع قائلا: نحصل على المشاريع من وزارة الحكم المحلي ونتبع لقوانين العطاءات الفلسطينية لكن في برطعة الأمر يتطلب معاناة مضاعفة، خصوصا في تنسيق التصاريح للمقاولين والمهندسين والآليات، فبعض المشاريع التي يتطلب تنفيذها شهرين، تنفذ في برطعة على مدار عام كامل.

المرضى مضطرون لقطع 30 كيلومترا وحاجز للوصول الى أقرب مركز طبي ..

وتذمر رئيس البلدية من غياب مركز طوارىء في برطعة يعمل 24 ساعة، حيث أكد أن المرضى وفي حالات الطوارىء خصوصا في ساعات الليل المتأخرة، مضطرون على قطع حاجز احتلالي والسير مسافة 30 كيلومترا للوصول الى مدينة جنين طلبا للعلاج.

وشدد أن البلدية توجهت مرارا وتكرارا الى وزارة الصحة لكن دون فائدة حيث قال في هذا الصدد: وزارة الصحة المسؤول الأول والأخير عن صحة المواطن وعليهم أن يتحملوا هذه المسؤولية.

وأشار الى أن البلدة بين فكي كماشة بين الخط الاخضر والجدار، كما أنها مفصولة الى شطرين، القسم الغربي داخل اراضي العام 48 وتسري عليه قوانين الاحتلال، والشرقي تسري عليه القوانين الفلسطينية، وفي ظل عدم وجود أي حدود بينهما فإن الاحتلال يرفض علاجنا في مستشفيات الداخل، وفي حال تم إلقاء القبض على أي مواطن من برطعة في أي مدينة من مدن الداخل يتم اعتقاله على الفور.

كما عبر رئيس البلدية عن استيائه من سيارات الدفاع المدني الموجودة في البلدة، قائلا: السيارات متهالكة ولا تفي بالغرض، وحصل العديد من الحرائق وكنا نضطر للتنسيق من أجل دخول الاطفائيات من عرابه وجنين، وحتى ينجح التنسيق تكون المنشأة محترقة بالكامل، داعيا الدفاع المدني الى ضرورة حل هذه المشكلة لأن برطعة تحوي سوقا شعبيا كبيرا ومنشآت اقتصادية.

وفي سياق آخر، طالب وزارة التربية والتعليم بالنظر الى برطعة خصوصا في ظل وجود 4 مدارس فقط، بينما حاجة البلدة الى أكثر من ذلك بكثير، مردفا: مدرسة برطعة الثانوية للبنات على سبيل المثال غير مؤهلة لاستقبال الطالبات، لا من حيث البناء ولا الموقع، خصوصا وأنها تحت جامع البلدة ولا تفي بالغرض.

ندعو اشتيه لزيارة برطعة للتعرف أكثر على معاناتها

وقال رئيس البلدية إن الدعم الحكومي لبرطعة ليس على مستوى الحدث والتحديات التي تواجهها يوميا من قبل الاحتلال لتفريغ أهلها، فالاحتلال يريدها أن تكون مرتعًا للخارجين عن القانون والعملاء، والضغط على من تبقى من المواطنين حتى يتركوا البلدة من أجل مصادرة الاربعين الف دونم بشكل كامل وهي مجمل أراضي برطعة، بحيث تصبح لقمة سهلة للمستوطنين خصوصا وأننا محاصرون بأربع مستوطنات.

ودعا محمد اشتيه فور تشكيله للحكومة لزيارة البلدة لوضعه في احتياجاتها الأساسية والمشكلات الداخلية التي تواجهها مثل البنية التحتية المترهلة.

وشدد على أن البلدة تحتاج الى مشاريع لدعم صمود المواطنين خلف الجدار وخصوصا مشاريع زراعية، كما أنها تحتاج الى تظافر كل الجهود من الجهات الأمنية للحفاظ على أمنها في ظل عدم وجود مركز شرطة.

750 بيتا ومنشآة مهددين بالإزالة !!

وأوضح رئيس البلدية أن الخارطة الهيكلية لبرطعة والمصادق عليها سنة 1994 من قبل سلطات الاحتلال قبل تسلمها للسلطة الوطنية الفلسطينية كانت 428 دونما، لكن المساحة المبني عليها تفوق 2300 دونما بسبب الحق الطبيعي في التوسع للمواطنين، لكن كل المساكن والمنشآت خارج الخارطة الهيكلية هي غير قانونية وفق الإدعاء الإسرائيلي وبالتالي هي مهددة بالهدم والإزالة.

وأضاف أنه ومنذ عام 2002 ولغاية اللحظة قام الاحتلال بإخطار اكثر من 350 بيتا وقرابة 300 منشأة زراعية واقتصادية في البلدة، كما قامت سلطات الاحتلال وعلى مدار السنوات السابقة بهدم عشرات المنازل.

وأوضح أن البلدية وبالتعاون مع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أوكلت عددا من المحامين، وأوقفت بعض قرارات الهدم، لكن الاحتلال ما زال ممعنا في اجراءاته العسفية.

شارك الخبر:

تعليقات