الشريط الأخباري

رسالة عاجلة: من اطفال وادي المالح والمضارب البدوية إلى مسؤول فلسطيني

مدار نيوز، نشر بـ 2020/02/20 الساعة 9:22 صباحًا
شارك الخبر:

مدار نيوز – نابلس -20-2-2020: بعد جولة ميدانية في منطقة المالح والمضارب البدوية، كتب معن سمارة: نحن أطفال منطقة وادي المالح والمضارب البدوية في الأغوار الشمالية عددنا ما يزيد عن 450 طفلا وطفلة.
نحن لا نحلم بمدينة كبيرة من الألعاب، ولا نحلم أن نشاهد توم وجيري أو بارني على شاشات التلفاز في خيمنا المنتشرة في ثلاثة عشر تجمعا وقرية في المنطقة… ولا نحلم بملابس جديدة في العيد، ولا برحلات نعرف فيها وطننا. ولا نحلم بوجود مستوصف طبي نركض إليه مع أمهاتنا حين نشعر بالمرض.
ولا نحلم بشوارع مضاءة، ومحال تجارية فيها ما فيها من ألعاب وألوان وكتب. ولا نخفي عليك أننا حين رأينا المهرج الذي زارنا لأول مرة خفنا كثيرا، واعتقدنا إنه الشيطان الذي جاء كي يقبض على أرواحنا…
حضرة المسؤول:
رغم أننا نعيش بين خمسة مراكز تدريب بالذخيرة الحية والمدافع للجيش الإسرائيلي، وبين عدد آخر من المستوطنات إلا أن أحلامنا بسيطة، بل بسيطة جدا ونرغب أن نشاركك فيها:
نحلم مثلا بأن لا نصحو في الخامسة فجرا كي نذهب إلى مدارسنا البعيدة في القرى المجاورة، حيث أن الباص الذي يقلنا لتلك المدارس لا يستطيع أن يوصلنا لها دفعة واحدة.
نحلم مثلا بأن يتم توفير خلايا للطاقة الشمسية، توفر لنا الكهرباء، فندرس ونرى بعضنا البعض، ونميز الأفاعي والعقارب عن الحجارة، ونرى وجوه إمهاتنا المتعبات ليلا.
نحلم أن لا نشعر بالبرد، ولا نخاف من المطر، وأن نجد في بيوتنا ما يحمينا من تغيرات الطقس في مكان سكننا.
نحلم أن يتم توفير خزانات مياه لنا ولعائلاتنا ولمواشينا بدلا أن نظل نبحث عنها في القرى المجاورة.
نحلم أن يتم توفير خط مواصلات لنا لمدينة طوباس، حتى نقنع أبوتنا باصطحابنا إلى طوباس في نزهة قصيرة.
نحلم أن يكون لنا مدرسة خاصة فينا.
نحلم أن لا نشعر بالخوف من رصاص جنود الاحتلال بين بيوتنا، وأن تتوقف عمليات هدمهم المتواصلة لمضاربنا وخيمنا.
نحلم أن لا نقف على الشارع، كمن ننتظر بائع الخضار، في انتظار العيادة الطبية المتنقلة.
نحلم أن تساعد عائلاتنا بتوفير اعلاف لأغنامنا ومواشينا.
نحلم أن تكون في منطقتنا دكانا صغيرة نشتري منه رأس العبد في الشتاء، والبوظة والعصير في الصيف.
حضرة المسؤول:
إن وجودنا في هذه المنطقة هو الحامي الوحيد لها من غول الاستيطان، وشبح المصادرة.
ونحن نحب أن تخصص وقتا تزورنا فيه، وتأكل معنا الزيت والزعتر البلدي، وتتذوق منتجات ألباننا.

شارك الخبر:

تعليقات